«اعفُ عني يا عم»..تفاصيل المشهد الأخير في قصاص «الدنقلص» بالضالع
الجمعة - 18 سبتمبر 2026 - الساعة 03:13 ص
الوطن العدنية/منيف خالد الضالعي
من واقع حدث اليوم أثناء تنفيذ القصاص بحق الدنقلص، المئات الحاضرين من أبناء محافظة الضالع خلف سور مكان التنفيذ، الدنقلص كان يصلي صلاة الوداع والتضرع لله بالفرج، صلاة الميت الحي والمؤمن بما قد يكتبه له الله من حياة أو ممات.
كانت ملامح وجهه كشاب يعتريه الحزن والبراءة، ودموع الفرح المخلوطة بأمل العفو، عندما طالعت ملامحه كشاب بريء يتألم من داخله عن خيبة الألم والقدر المؤلم الذي لحق الضرر به، طالعني بنظرات براءة كمن الذي يستنجد من شيء ويخفف عما يمضي به لم يرَ أحدًا سواي وطبيب يضع سماعة على قلبه وشخصان يحملان بندقية التنفيذ ملثمين، ينظر لهم برعب وخوف، الدنقلص طالع الجميع ولم يرَ سوى جنود ومجموعة من رجال الخير الذين أتوا لمساعي الصلح من يافع وحالمين وشخصيات من الضالع.
كان الدنقلص يرمق نظرات أليمة لمن ينادي ومن يخاطب، وطلب منهم أن يتحدث للمرة الأخيرة بالدقائق الأخيرة قبل التنفيذ، وهو على أمل أن يخاطب والد المجني عليه.
خاطبه برأفة وبراية بنبرات حزن: «يا عم، والله وأقسم بالله لا بيني وبين ولدك شيء، كان نزغة شيطان ولم أتعمد القتل، اعفُ عني الله يحفظك» لكنه الرد المؤلم من والد المجني عليه سامر، قائلًا: «نريد قصاص»، كلمات سمعها الدنقلص كرصاصات أماتته قبل التنفيذ أما عن حال الحاضرون الذين كانوا يرمقون نظرات الحزن من خلف سور ساحة التنفيذ، كان الأمل 90% يعتريهم بأن عند وضع فوهة البندقية على قلب الدنقلص سيصرخ أحدهم من أولياء الدم بالعفو. لكن خاب كل هذا بلحظات أخيرة ولم يحدث إلا ثلاث طلقات أردته قتيلًا دون العفو والأمل الذي اعترى الجميع، خيبة أمل أصابت الجميع وحزن وصرخ وبكاء.
حتى الجنود من كان حول الدنقلص بكوا وهم يناظرون الدنقلص وهو يسترجي ويطلب النجاة، وهو يبحث عن كلمة أخيرة اسمها العفو لوجه الله، لكن للأسف حصل التنفيذ.
الرحمة لروحه، والصبر والأسى لذويه ولأسرته، ولكافة من يعرف الدنقلص.
#منيف_خالد الضالعي
اهم الاخبار - صحيفة الوطن العدنية