آخر تحديث للموقع : الخميس - 14 مايو 2026 - 04:06 ص


لماذا استغنى المسؤولون الأميركيون عن هواتفهم في الصين؟

عربية وعالمية


الخميس - 14 مايو 2026 - الساعة 03:58 ص


الوطن العدنية/متابعات

كشفت تقارير أميركية أن مسؤولين يرافقون الرئيس الأميركي دونالد ترامب في زيارته إلى الصين اضطروا إلى التخلي عن الهواتف والأجهزة الذكية، والعودة إلى استخدام الأوراق والوثائق المطبوعة، وسط مخاوف متزايدة من عمليات اختراق وتجسس إلكتروني خلال القمة المرتقبة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام أميركية، تلقى أعضاء في الوفد الأميركي تعليمات أمنية صارمة تقضي بعدم اصطحاب هواتفهم الشخصية أو أجهزة الكمبيوتر المعتادة إلى بكين، خشية تعرضها للاختراق أو زرع برمجيات تجسس. كما طُلب من بعض المسؤولين استخدام أجهزة مؤقتة ومحدودة البيانات، بينما فضّل آخرون الاعتماد على الملاحظات الورقية والوثائق المطبوعة خلال الاجتماعات والتنقلات.

توتر تكنولوجي متصاعد
وتعكس هذه الإجراءات حجم التوتر المتصاعد بين واشنطن وبكين في ملف الأمن السيبراني والتكنولوجيا، والذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز محاور الصراع بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم.

وتتهم الولايات المتحدة الصين منذ سنوات بتنفيذ عمليات تجسس إلكتروني تستهدف مؤسسات حكومية وشركات تكنولوجيا وبنية تحتية حساسة، بينما تنفي بكين هذه الاتهامات وتقول إنها بدورها تتعرض لهجمات إلكترونية أميركية.

وخلال السنوات الماضية، فرضت واشنطن قيوداً واسعة على شركات تكنولوجيا صينية، بينها "هواوي" و"تيك توك"، بدعوى مخاوف تتعلق بالأمن القومي وحماية البيانات.

وفي المقابل، شددت الصين الرقابة على شركات التكنولوجيا الأجنبية، كما عززت استثماراتها في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقائق والأمن السيبراني لتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأميركية.

قمة تحت المراقبة
وتأتي الإجراءات الأمنية المشددة بالتزامن مع قمة حساسة بين ترامب وشي جينبينغ، يتوقع أن تتناول ملفات معقدة تشمل الحرب مع إيران، والطاقة، والتجارة، والرقائق الإلكترونية، إضافة إلى مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد وصف الصين أخيراً بأنها "أكبر تحدٍ جيوسياسي" تواجهه الولايات المتحدة، مع تأكيده في الوقت نفسه ضرورة إدارة العلاقة مع بكين بشكل استراتيجي لتجنب الحروب والحفاظ على الاستقرار العالمي.

كما تزداد أهمية القمة الحالية مع تصاعد التوتر في الخليج وتأثيره على الاقتصاد العالمي، خصوصاً أن الصين تُعد أكبر مستورد للنفط الإيراني وأحد أكثر الاقتصادات اعتماداً على استقرار الملاحة والطاقة.

ويرى مراقبون أن العودة إلى استخدام الأوراق بدلاً من الأجهزة الذكية تعكس حجم انعدام الثقة المتبادل بين واشنطن وبكين، حتى في لحظات الحوار السياسي والدبلوماسي رفيع المستوى. كما تكشف الإجراءات الأمنية أن ملف التجسس السيبراني بات جزءاً أساسياً من التنافس الأميركي الصيني، إلى جانب التجارة والطاقة والذكاء الاصطناعي والنفوذ الجيوسياسي العالمي.







اهم الاخبار - صحيفة الوطن العدنية