آخر تحديث للموقع : السبت - 20 يونيو 2026 - 05:54 ص


​من يحاسب الجناة؟.. كشف رسمي يفضح الجهات المتورطة بإخفاء 61 مواطناً في عدن

أخبار محلية


السبت - 20 يونيو 2026 - الساعة 02:38 ص


الوطن العدنية/غرفة الأخبار
أظهرت وثائق رسمية صادرة عن "رابطة أمهات المختطفين" كشفاً تفصيلياً صادماً يضم أسماء 61 مواطناً تعرضوا للإخفاء القسري في محافظة عدن والمحافظات المجاورة خلال السنوات العشر الأخيرة، وسط تضامن واسع ومطالبات حقوقية وصحفية للسلطات بالتدخل الفوري لإنهاء هذه المعاناة الإنسانية.

​وتشير الجداول الموثقة والمعتمدة من الرابطة تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، إلى رصد دقيق لـ 61 ضحية تم اختطافهم وإخفائهم قسرياً خلال الفترة من عام 2015 وحتى أواخر عام 2023. وتتوزع الجهات المتهمة بتنفيذ هذه الاعتقالات والاختطافات بين "إدارة الأمن" بـعدن، وقوات "الحزام الأمني"، وقوات "مكافحة الإرهاب"، بالإضافة إلى فصائل وتشكيلات عسكرية وأمنية أخرى.

​أرقام لا تعكس الحجم الكامل للمأساة

​وفي تعليق له على نشر هذه القوائم، صرّح الصحفي عبد الرحمن أنيس بأن هذا الرقم (61 حالة) لا يمثل الحجم الكامل للمأساة على أرض الواقع، بل هو ما أمكن للفرق الحقوقية الوصول إليه وتوثيقه رسميًا حتى الآن. وأكد أن هناك عشرات الحالات الأخرى التي لا تزال قيد الرصد والتحقق والتوثيق، مما قد يكشف عن أعداد أكبر في الأيام القادمة.

​وأضاف أنيس في حديثه المؤثر تسليطاً للضوء على البُعد الإنساني للقضية: "خلف كل اسم في هذا الكشف حكاية أسرة كاملة تعيش الألم نفسه؛ أم تنتظر، وزوجة تترقب، وأطفال كبروا وهم لا يعرفون مصير آبائهم."

​وشدد على المسؤولية القانونية والأخلاقية الملقاة على عاتق الأجهزة الحاكمة قائلاً: "من واجب السلطات أن تتعامل مع هذا الملف بجدية ومسؤولية، وأن تكشف مصير جميع المخفيين قسراً، أحياء كانوا أم أمواتاً، لأن حق الأسر في معرفة مصير أبنائها حق إنساني لا يسقط بالتقادم. الحقيقة وحدها هي القادرة على إغلاق هذا الجرح المفتوح."

​تفاصيل البيانات المرصودة

​وتوضح الجداول المرفقة بالتقرير تفاصيل هويات الضحايا وتاريخ اختطافهم والجهة المسؤولة، حيث تصدرت "إدارة الأمن" و"الحزام الأمني" واجهة الجهات التي قامت بالاحتجاز والاعتقال في معظم الحالات داخل محافظة عدن، إلى جانب توثيق حالات في محافظات لحج، أبين، وحضرموت (مثل حالة الضحية سعيد عبد الله أحمد السفرة المحتجز في سجن الطين بحضرموت منذ مايو 2018).

​كما تظهر القوائم أن الأعوام 2016 و 2017 شهدت النسبة الأعلى من عمليات الإخفاء القسري المسجلة في المدينة.

​واختتمت المنظمات الحقوقية دعوتها بناءً على هذا التقرير بضرورة تحرك النيابة العامة والقضاء لفتح تحقيقات جادة وشفافة وتفتيش السجون والمعتقلات، والكشف عن مصير هؤلاء المواطنين كخطوة أولى وأساسية نحو تحقيق العدالة والإنصاف للأسر المكلومة.








اهم الاخبار - صحيفة الوطن العدنية