آخر تحديث للموقع : الأربعاء - 26 أغسطس 2026 - 04:15 ص


من خول "العليمي" و "الإرياني" الحديث باسم المؤتمر الشعبي العام؟

مقالات وآراء


الأربعاء - 26 أغسطس 2026 - الساعة 02:14 ص


الوطن العدنية/عبدالله امعود

خرج علينا مؤخراً كل من الدكتور رشاد العليمي و معمر الإرياني. بتبني ما أسموه "الرؤية المرحلية لاستعادة المؤتمر الشعبي العام".

والسؤال الجوهري الذي يطرحه كل مؤتمري حر: *بأي صفة؟ وبأي حق دستوري ولائحي؟

1. عضوان بين 994 عضو لجنة دائمة
المؤتمر الشعبي العام ليس ملكاً لأحد. هو تنظيم جماهيري مؤسسي له هياكله ولوائحه.
اللجنة الدائمة للمؤتمر تتكون من *994 عضواً* منتخبين.
فكيف يخرج عضوان فقط ويعلنان عن "رؤية مرحلية" باسم المؤتمر كاملاً، متجاوزين بقية الأعضاء ومؤسسات المؤتمر؟

2. غياب التفويض اللائحي
النظام الداخلي للمؤتمر واضح: أي موقف أو رؤية أو بيان لا يصدر إلا عن طريق مؤسساته الشرعية: اللجنة العامة، اللجنة الدائمة، الأمانة العامة.
لا الدكتور العليمي ولا الأستاذ الإرياني يشغلان موقعاً قيادياً منتخباً داخل هذه الهياكل يخولهما التحدث باسم التنظيم.
حديثهما يظل رأياً شخصياً، ولا يمكن البناء عليه كموقف رسمي للمؤتمر.

3. مصادرة القرار المؤسسي
ما يقومان به هو تجاوز صريح للوائح المؤتمر.
"الاستعادة" لا تتم ببيانات فردية أو رؤى شخصية، بل تتم عبر انعقاد مؤسسات المؤتمر وتوافق أعضائه وفق النظام الأساسي.
أي محاولة للالتفاف على ذلك هي محاولة لمصادرة إرادة 994 عضواً وقواعد المؤتمر في كل المحافظات.

4. توظيف اسم المؤتمر
يبدو أن الهدف من "الرؤية المرحلية" هو استغلال اسم وتاريخ المؤتمر الشعبي العام وتوظيفه في أجندات سياسية راهنة، بعيداً عن الإرادة الجماعية لأعضائه.
المؤتمر الذي صمد لعقود وقدم التضحيات لا يحتاج إلى أوصياء جدد يقررون مصيره من خارج مؤسساته.


المؤتمر الشعبي العام كيان مؤسسي يحكمه نظام ولوائح.
ومن أراد أن يتحدث باسمه أو يقدم رؤية باسمه، فعليه أولاً العودة إلى مؤسسات المؤتمر ونيل التفويض منها.
أما أن يتحدث عضوان فقط باسم 994 عضواً، فهذا ليس "استعادة" بل هو *قفز على المؤسسة وتجاوز للوائح*.

المؤتمر أكبر من الأفراد، وأكبر من المبادرات الفردية

/عبدالله امعود.







اهم الاخبار - صحيفة الوطن العدنية