مقالات وآراء

الثلاثاء - 25 أغسطس 2026 - الساعة 05:18 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/أيمن الوليدي


بينما كنت أتصفح موقع «فيسبوك»، استوقفني منشور لأحد الأصدقاء يتناول مقتطفات من سيرة الأب والشيخ والقائد، اللواء الركن عبدالله منصور الوليدي، قائد البوابة الشرقية وقائد اللواء 123، رحمه الله.

كان الراحل واحدًا من القادة العسكريين الذين امتدت مسيرتهم في السلك العسكري منذ ستينيات القرن الماضي، فعاصر مراحل وتحولات مختلفة من تاريخ البلاد، وترك خلالها سيرة حافلة بالمواقف والمسؤوليات.

ولم يكن اللواء الركن عبدالله منصور الوليدي قائدًا عسكريًا فحسب، بل عُرف بالحكمة والصبر والقدرة على التعامل مع مختلف القضايا، سواء تلك المتعلقة بالشأن العام أو بالقضايا القبلية والاجتماعية. وقد مُنح، بحكم مكانته وثقة القيادة العليا به، صلاحيات واسعة أسهمت في حل كثير من الإشكالات ومعالجة عدد من القضايا، فضلًا عن سعيه الدائم إلى قضاء حوائج الناس ومساعدة من يلجأون إليه.

ولعل أعظم شهادة على ما تركه من أثر، كانت يوم رحيله. فقد شهدت جنازته حضورًا غفيرًا من مختلف فئات الناس، في مشهد يعكس مقدار المحبة والتقدير الذي كان يحظى به الراحل في قلوب من عرفوه وتعاملوا معه.

وفي تلك اللحظة، لا يملك الإنسان إلا أن يقول: سبحان الله، ما أعظم أثر الإنسان حين يعيش بين الناس بالخير، ويسعى في قضاء حوائجهم، ويترك خلفه سيرة طيبة وذكرى حسنة.

إن الحضور الكبير في جنازة الراحل لم يكن مجرد تجمع عابر، بل كان صورة من صور الوفاء، ودليلًا على مكانته في نفوس الناس، وعلى ما تركه من أثر طيب خلال سنوات طويلة من العطاء والمسؤولية.

رحل اللواء الركن عبدالله منصور الوليدي، لكن سيرته ومواقفه ستظل حاضرة في ذاكرة من عرفوه، فصاحب الأثر الطيب لا يغيب برحيله، وإنما يبقى حيًا بما تركه من مواقف وذكريات طيبة في قلوب الناس.

نسأل الله أن يغفر له ويرحمه، ويسكنه فسيح جناته، ويثبته عند السؤال، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدمه للناس والوطن.

رحم الله الوالد اللواء الركن عبدالله منصور الوليدي، فقد رحل الجسد، وبقي الأثر.