آخر تحديث للموقع : الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - 09:37 م


المسبحي: قوى النفوذ تعرقل محاولات التعافي في عدن والمحافظات

اخبار وتقارير


الجمعة - 06 نوفمبر 2026 - الساعة 08:29 م


الوطن العدنية / خاص



أكد الكاتب الصحفي محمد المسبحي أن محاولات التعافي والإصلاح في عدن والمحافظات المحررة تواجه عراقيل متعمدة من قوى ومجموعات نفوذ ترى في استعادة مؤسسات الدولة لدورها، وتجفيف منابع الفساد، تهديدا لمصالحها وامتيازاتها.

وأوضح المسبحي، في مقال له بعنوان �اغتيال محاولات التعافي في عدن والمحافظات.. من يحرك الخيوط؟�، أن الأزمة المعيشية التي يواجهها المواطن لم تعد مجرد أزمة عابرة، بل تحولت إلى معاناة يومية تتفاقم بفعل تدهور الدخل وارتفاع الأسعار، في ظل عجز الحكومات والسلطات المتعاقبة عن تقديم حلول حقيقية تخفف من أعباء الحياة.

وأشار إلى أن تجارب السنوات الماضية أثبتت أن معركة الإصلاح في اليمن لم تكن معركة إمكانيات بقدر ما كانت صراع إرادات، مستحضرًا تجربة قبل عامين لرئيس الحكومة السابق الذي جاء ببرنامج حكومي صارم، وسعى إلى مواجهة الفساد وتجفيف منابعه، وإعادة الأموال الإيرادية إلى مسارها الطبيعي في البنك المركزي.

ولفت إلى أن ذلك التوجه اصطدم بقوى ومجموعات نفوذ، قال إنها رأت في مساعي الإصلاح وانتشال المواطنين من الفقر والعوز تهديدا لمصالحها، الأمر الذي دفعها، وفق المقال، إلى توظيف حملات التسقيط والتحريض لإفشال ذلك المسار، في وقت غاب فيه الإسناد الشعبي الكافي لمشروع الإصلاح.

وأضاف أن المشهد ذاته يتكرر اليوم، مع بروز وزير يسعى إلى ابتكار حلول لمعالجة الاختلالات الخدمية واستعادة دور المؤسسات، حيث تواجه خطواته العراقيل وحملات التشكيك والهجوم، مشيرا إلى أن بعض هذه الحملات تقف وراءها، بحسب تقديره، مصالح وأطراف لا تريد لمسارات التعافي أن ترى النور.

واعتبر المسبحي أن ما يحدث يعكس نمطا متكررا من إفشال محاولات الإصلاح، مستعينا بصورة الجسد المريض الذي تتكالب عليه عوامل الاعتلال كلما تقدم من يسعى إلى إنعاشه وإنقاذه، بما يؤدي إلى استمرار الأزمة وقطع الطريق أمام فرص التعافي.

وأكد أن المسؤولية لا تقع على الأطراف المحلية وحدها، بل تمتد، بحسب رؤيته، إلى القوى الخارجية التي تمتلك نفوذا وتأثيرا في إدارة المشهد، معتبرا أن أي إرادة جادة لدعم الاستقرار والنهوض بالبلاد ينبغي أن تتيح للمؤسسات الوطنية العمل، وألا تسمح للأدوات المحلية بالعبث بمقدرات الدولة.

واختتم المسبحي مقاله بالتأكيد على أن استمرار إدارة الأزمة وإبقاء الجوع ورقة ضغط يكرّس معاناة المواطنين، ويبقيهم في دوامة البحث عن أبسط مقومات الحياة، في ظل تداخل مصالح أطراف داخلية مع حسابات خارجية، لتظل المعاناة المعيشية عنوانا ثابتا في حياة الناس.








اهم الاخبار - صحيفة الوطن العدنية