آخر تحديث للموقع :
الأحد - 02 أغسطس 2026 - 09:21 ص
هيئة التحرير
من نحــن
إتصـل بـنا
اخبار وتقارير
|
محلية
|
أبين
|
رياضة
|
عربية وعالمية
|
حوارات
|
اقتصاد
|
قصص الشهداء
|
ثقافة وفن
|
علوم وتقنية
|
آراء
|
مجتمع مدني
|
إتصل بنا
|
اليمن تتصدر دول الإقليم بـ 15 ساعة غبارية خلال 24 ساعة
أسعار صرف العملات الأجنبية اليوم في العاصمة عدن وصنعاء
توقعات الطقس نهاراً وليلاً بالسواحل والصحاري والمرتفعات الجبلية باليمن
ارتفاع الحرارة والجفاف يهددان صحة الكلى.. 8 علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها
أطعمة غنية بفيتامين B6 لتعزيز المناعة وإنتاج الطاقة
يكشف تلف الكلى مبكرًا قبل ظهور الأعراض.. ما هو تحليل UACR
الإمساك المزمن قد يكون علامة على قصور الغدة الدرقية.. تعرف على الأعراض وطرق العلاج
المقدم أمجد الصبيحي يعزّي في وفاة النقيب حسن
تشيلسى يضم رسميا دانى ويلبيك بعقد حتى 2028
ريال مدريد يكتفى بالتعادل أمام فيورنتينا 2 - 2
مقالات وكتابات
نقطة نظام!!
سعيد الحسيني
الإنتقالي شاهد ما شافش حاجة
أ. علي ناصر الحنشي
عندما كان خصمنا رجل كُنا في نظره ثوّار بحجم قضيتنا
سالم الحنشي
لحن شبوة !!
محمد الثريا
مخرجات (حرو) كازوز ولا غدراء
علي الخلاقي
قيس محمد صالح- صانع اول تاريخ للكرة في بلادنا
ميثاق الصبيحي
اللاءات الثلاث أنقطعت عن مدينة مودية… !
محمد صائل مقط
صاحب التاكسي.. يشرح أين كنا وكيف أصبحنا اليوم
الشيخ عمار الحنشي
المزيد
من مشروعية النضال إلى استحقاق الدولة
مقالات وآراء
الجمعة - 02 يناير 2026 - الساعة 11:08 م بتوقيت اليمن ،،،
كتب سامي العدني
تمر القضية الجنوبية اليوم بمرحلة سياسية مفصلية، يمكن توصيفها بأنها الأخطر والأهم منذ انطلاق مسارها النضالي الحديث. فهي لم تعد قضية مطالب مؤجلة، ولا صوتاً احتجاجاً يرفع في ساحات الاعتصام فقط، بل تحولت إلى مشروع سياسي متكامل يطرق أبواب الإقليم والعالم بوصفه استحقاقاً تاريخياً لا يمكن تجاوزه.
لقد خاض شعب الجنوب نضاله طويلاً وهو أعزل، مستنداً إلى عدالة قضيته ووضوح هدفه، في وقت كان مجرد الاعتراف بوجود “قضية جنوبية” يعد إنجازاً بحد ذاته. أما اليوم، فقد تغير المشهد كلياً ؛ إذ انتقل الجنوب من موقع الدفاع عن الوجود إلى موقع فرض الحق السياسي، ومن مربع التهميش إلى قلب المعادلة.
التحول الأبرز في هذه المرحلة يتمثل في وضوح المشروع السياسي الجنوبي، الذي لم يعد حبيس الشعارات أو ردود الفعل، بل بات مؤطراً برؤية سياسية ودستورية تسعى إلى إستعادة الدولة الجنوبية على أسس مدنية ديمقراطية، تحترم القانون وتلتزم بالمواثيق الدولية. وهذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة تراكم نضالي طويل، وتضحيات جسيمة، وتجارب قاسية علمت الجنوبيين أن غياب المشروع أخطر من غياب السلاح.
وفي هذا السياق، يبرز الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي كوثيقة سياسية بالغة الأهمية، ليس فقط لأنه يحدد هوية الدولة وشكل نظامها، بل لأنه يبعث برسالة واضحة للداخل والخارج مفادها أن الجنوب لا يسعى إلى الفوضى أو القطيعة مع العالم، بل إلى بناء دولة مسؤولة، تحترم التزاماتها، وتؤمن بالشراكة الإقليمية والدولية القائمة على المصالح المتبادلة.
إقليمياً ودولياً، لم يعد الجنوب ملفاً هامشياً يمكن ترحيله أو تجاهله. فموقعه الجغرافي الحساس، ودوره في أمن الملاحة الدولية، وقدرته على أن يكون عامل استقرار في منطقة مضطربة، كلها عوامل جعلت من القضية الجنوبية رقماً صعباً في أي تسوية قادمة. غير أن هذا الاهتمام لا يعني بالضرورة تبنياً تلقائياً، بل يتطلب خطاباً سياسياً ناضجاً، وأداءً مسؤولاً، وقدرة على إدارة المرحلة الانتقالية بحكمة عالية.
أما داخلياً، فإن التحدي الأكبر يتمثل في الحفاظ على وحدة الصف الجنوبي، وترجمة الزخم السياسي إلى مؤسسات فاعلة، وخطاب منضبط، وإدارة رشيدة للموارد والقرار. فالمراحل الفارقة لا تقاس فقط بحجم الشعارات، بل بقدرة القيادات على اتخاذ قرارات تاريخية تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
إن القضية الجنوبية اليوم تقف على أعتاب فرصة تاريخية نادرة، قد لا تتكرر. فرصة للانتقال من معركة إثبات الحق إلى معركة بناء الدولة. والنجاح في هذه المرحلة لن يكتب لمن يرفع صوته أكثر، بل لمن يمتلك الرؤية الأوضح، والإرادة الأصدق، والقدرة على مخاطبة العالم بلغة السياسة لا بلغة الألم وحدها.
اليوم يمكن القول بثقة إن الجنوب العربي بات أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق هدفه المشروع، غير أن الاقتراب من الهدف يفرض مسؤوليات مضاعفة. فالتاريخ لا يرحم من يضيع الفرص، والشعوب لا تغفر لمن يتردد عند لحظة الحسم.