آخر تحديث للموقع :
الأحد - 11 يناير 2026 - 08:59 م
هيئة التحرير
من نحــن
إتصـل بـنا
اخبار وتقارير
|
محلية
|
أبين
|
رياضة
|
عربية وعالمية
|
حوارات
|
اقتصاد
|
قصص الشهداء
|
ثقافة وفن
|
علوم وتقنية
|
آراء
|
مجتمع مدني
|
إتصل بنا
|
لقاء يجمع وزير الشباب والرياضة نايف البكري بمحافظ العاصمة عدن لدعم جهوده في تطبيع الأوضاع
مركز الملك سلمان للإغاثة يدشّن مشروع توزيع الكسوة الشتوية "كنف" 2026 في مأرب
مركز الملك سلمان للإغاثة يدشّن مشروع توزيع الكسوة الشتوية "كنف" 2026 في مأرب
زيارة تفقدية لرئيس مجلس إدارة موانئ عدن إلى محطة عدن للحاويات
رئيس الوزراء: فرض أي جبايات خارج القانون "جريمة" وسنحاسب المتورطين والمتواطئين
بدء صرف راتب ديسمبر 2025 لموظفي صندوق صيانة الطرق والجسور عبر بنك عدن الإسلامي
نشرة أسعار المشتقات النفطية في بعض المحافظات
الأمن يعود إلى عدن.. وأولى الرحلات تنطلق من المطار
توقعات الطقس نهاراً وليلاً بالسواحل والصحاري والمرتفعات الجبلية في اليمن
أسعار صرف العملات الأجنبية اليوم في العاصمة عدن وصنعاء
مقالات وكتابات
نقطة نظام!!
سعيد الحسيني
الإنتقالي شاهد ما شافش حاجة
أ. علي ناصر الحنشي
أبو مشعل (الكازمي) يستحق أن نرفع له القبعة
سعيد الحسيني
عندما كان خصمنا رجل كُنا في نظره ثوّار بحجم قضيتنا
سالم الحنشي
لحن شبوة !!
محمد الثريا
مخرجات (حرو) كازوز ولا غدراء
علي الخلاقي
قيس محمد صالح- صانع اول تاريخ للكرة في بلادنا
ميثاق الصبيحي
اللاءات الثلاث أنقطعت عن مدينة مودية… !
محمد صائل مقط
المزيد
العربية تنشر مسيرة عيدروس الزبيدي العسكرية والسياسية من البداية حتى الهروب
أخبار محلية
الأحد - 11 يناير 2026 - الساعة 04:55 ص بتوقيت اليمن ،،،
الوطن العدنية/العربية نت
ليست المرة الأولى التي يهرب فيها عيدروس قاسم الزبيدي من اليمن في لحظات مفصلية، فمسيرته السياسية والعسكرية اتسمت منذ بداياتها بالتحرك خارج إطار الدولة، والارتهان لمسارات موازية، غالباً ما ارتبطت بالسلاح أكثر من ارتباطها بالعمل السياسي المنظم، وتنتهي بالهروب.
فبعد هزيمة القوات الجنوبية في حرب صيف 1994، هرب الزبيدي إلى جيبوتي، ثم إلى الصومال، حيث أقام حتى عام 1998، كما هرب الأسبوع الماضي من عدن إلى الصومال وصولاً إلى أبوظبي.
النشأة والمسار العسكري
وُلد الزبيدي عام 1967 في منطقة زُبيد بمحافظة الضالع، وهي منطقة عُرفت بانخراط أبنائها في المؤسستين العسكرية والأمنية منذ استقلال جنوب اليمن عام 1967. تخرّج في الكلية الجوية في عدن عام 1988، وعُيّن ضابطاً في القوات الجوية، ثم انتقل عام 1989 إلى وزارة الداخلية، حيث شغل منصب أركان حرب كتيبة حماية السفارات والمنشآت.
وبعد قيام الوحدة اليمنية، انتقل إلى صنعاء محتفظاً بمنصبه، غير أن مسيرته اتسمت – بحسب شهادات ضباط خدموا معه – بنزعة فردية حادة، وسلوك صدامي، وميل للتمرد على التسلسل المؤسسي، وهي سمات ستلازمه لاحقاً في مختلف محطاته السياسية.
الهروب الأول وتهريب السلاح
مع اندلاع حرب صيف 1994 هرب الزبيدي من اليمن متجهاً إلى جيبوتي ثم إلى الصومال حيث بقي حتى عام 1998 وخلال تلك الفترة عمل في تهريب السلاح من ميناء بوصاصو شمال شرقي الصومال إلى سواحل أبين جنوب اليمن وكان أيضا على صلة مباشرة بحركة (موج) التي أسسها عبدالرحمن الجفري نائب علي سالم البيض خلال حرب الانفصال ومنذ خروجه تبنى خيار ما كان يدعيه بالكفاح المسلح، باعتباره الطريق الوحيد لإخراج القوات اليمنية من المحافظات الجنوبية.
تهديد الوحدة وحكم الإعدام
التحق الزبيدي لاحقا بحركة "حتم" - حق تقرير المصير - التي أسسها نائب الرئيس الأسبق علي سالم البيض عقب انتقاله إلى بريطانيا عام 1997 وحوكم في العام نفسه غيابياً وصدر بحقه حكم بالإعدام بتهمة التخطيط وتمويل عمليات مسلحة واغتيالات استهدفت رموز نظام الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح ما كرس صورته كفاعل عسكري خارج القانون.
العفو وبداية العودة
ظل الزبيدي هارباً متنقلاً بين الدول الأفريقية حتى عام 2000 حينما أصدر الرئيس اليمني السابق الراحل علي عبدالله صالح قرار عفو شمل الزبيدي وعدداً من الضباط الجنوبيين لتأمين عودتهم ودمجهم في الجيش، ضمن تفاهم غير معلن لوقف الأعمال المسلحة إلا أن عيدروس فضل عدم العودة إلى المؤسسة العسكرية وتعهد بالبقاء في منزله دون نشاط علني، بينما استمر في تواصله مع الرئيس الأسبق علي سالم البيض، وافتتح أول معسكر سري للتدريب في قرية الزند بمنطقة زبيد وبدأ بتدريب الشباب على السلاح.
رفض الحراك السلمي
ومع انطلاق الحراك الجنوبي عام 2007، لزم منزله في الضالع، ولم ينخرط في الفعاليات السلمية، إذ كان – وفق مقربين منه – لا يؤمن إلا بالقوة كوسيلة لفرض الوقائع.
وفي المقابل، تشير تقارير متعددة إلى استمراره في العمل السري، عبر تهريب السلاح، وإنشاء معسكرات تدريب غير معلنة، أبرزها في قرية الزند، واستقطاب ضباط وجنود مفصولين من الجيش اليمني، في مسار يعكس عقلية ميليشياوية أكثر من كونه مشروعاً سياسياً.
العلاقة مع إيران وحزب الله
وفي عام 2010 سافر الزبيدي إلى العاصمة اللبنانية بيروت برفقة مجموعة من الضباط بترتيب من نائب الرئيس الأسبق البيض والتقى به في وقت كانت مجموعات جنوبية تتلقى تدريبات في معسكرات حزب الله والحرس الثوري الإيراني في الضاحية الجنوبية وهو ما عكس ارتباطا مبكرا بمحور إيران تحت غطاء دعم القضية الجنوبية.
التحالف مع علي سالم البيض
بعد الاحتجاجات التي شهدها اليمن في عام 2011 وسقوط نظام الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح تعززت العلاقة بين الزبيدي والبيض وجرى تدريب مئات العسكريين والإعلاميين والناشطين الجنوبيين لدى حزب الله والحرس الثوري ثم عادوا إلى عدن والضالع ورغم توجه معظم مكونات الحراك الجنوبي نحو العمل السياسي استمر الزبيدي في قيادة فصيل مسلح.
الهجوم على الجيش ودخول متأخر إلى عدن
عقب الانقلاب الحوثي على مؤسسات الدولة اليمنية في صنعاء عام 2014 شن الزبيدي ومجموعته هجمات على معسكرات الجيش في الضالع وأسقطوا اللواء 33 حرس جمهوري في الأسابيع الأولى، ومع انطلاق عاصفة الحزم عام 2015 بقيادة التحالف العربي كانت المقاومة في عدن تخوض معارك التحرير بدعم التحالف العربي لم يتحرك الزبيدي ولم يكن له دور فعلي في تحرير عدن، وإنما دخلها لاحقا ليبدأ مرحلة جديدة من بناء النفوذ وإقصاء قيادات المقاومة الجنوبية في عدن.
أبوظبي والرهان على الزبيدي
عقب تحرير العاصمة المؤقتة عدن 2015 برز الدور الإماراتي ووجدت أبوظبي في الزبيدي الأداة الأنسب لتحقيق أهدافها السياسية والعسكرية في عدن فعملت على تأهيله ودعمه وضغطت على الرئيس السابق عبدربه منصور هادي بحكم دورها العسكري ضمن قيادة التحالف العربي لتعيينه محافظا للعاصمة المؤقتة عدن وبدأ بتشكيل قوات عسكرية وأمنية موازية خارج سيطرة وزارتي الدفاع والداخلية مستخدم القضية الجنوبية كغطاء سياسي لمشروعة في المحافظات الجنوبية.
الانقلاب على هادي
مع تصاعد الخلاف بين أبوظبي والرئيس السابق هادي انحاز عيدروس الزبيدي بشكل كامل للإمارات وبرز في حادثة منع طائرة الرئيس هادي 2017 من الهبوط في مطار عدن ورفضه إبعاد الضباط الإماراتيين من المطار، ما أدى إلى إقالته من منصبه كمحافظ في أبريل 2017.
المجلس الانتقالي واحتكار القضية
وبعد أسابيع من إقالة عيدروس الزبيدي أعلن بدعم أبوظبي تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي في مايو 2017 وقدم نفسه ممثلا وحيدا للقضية الجنوبية واستند إلى تشكيلات عسكرية لفرض وجوده وتم دعمه واحتواؤه بشكل كامل من أبوظبي ومنح هو وقيادات مجلسه امتيازات واسعة شملت الجنسية الإماراتية ونقل أسرهم وتوفير مساكن فاخرة واعتمادات مالية كبيرة.
وانتهج الزبيدي داخل المجلس الانتقالي سياسة الإقصاء والاحتكار على غرار تجربة الجبهة القومية بعد استقلال الجنوب 1967 وعمل على تفكيك واحتواء المكونات السياسية والاجتماعية الجنوبية وبناء ترسانة عسكرية متعددة وضم ألوية العمالقة وربطها بمجلسه.
تضخيم الأنا ورفض الشراكة
وبحسب مقربين من الزبيدي تتسم شخصيته بتضخم الأنا وتقديس القوة ورفض الشراكة ويغلب على قراراته الطابع الفردي والدكتاتوري، كما يُظهر عنادا سياسيا يصل حد التهور مع اعتماد على الخطاب الشعبوي والتعبئة المناطقية.
يراه أتباعه رمزا للقضية الجنوبية، بينما ترى الحكومة اليمنية والتحالف العربي وقوى سياسية واسعة في الجنوب أنه شخصية انتهازية صادرت القضية الجنوبية وحولها إلى أداة استثمار سياسي لتنفيذ أجندات خارجية، وأسهمت في إضعاف الجبهة الوطنية اليمنية وخدمة لمشروع ميليشيات الحوثي ومحور إيران عبر فتح صراعات داخلية في المناطق المحررة.
ويعتمد الزبيدي في إدارته على منطق الولاء المطلق، ويقصي كل من يخالفه الرأي حتى من داخل محيطه الجنوبي الضيق بينما يستخدم الأتباع كأدوات تعبئة وصدام دون اعتبار حقيقي للكلفة الإنسانية والسياسية وهذا النهج عمق الانقسامات في الجنوب وأضعف الثقة بأي مشروع يدعي تمثيل تطلعات أبنائه.
فرصة جديدة وتهور سياسي
وفي ذروة طموحه السياسي انتقل عيدروس الزبيدي إلى عضوية مجلس القيادة الرئاسي بموجب إعلان نقل السلطة أبريل 2022 غير أن دخوله هذا الإطار لم يعكس التزامه بمنطق الشراكة أو الدولة وواصل نهج التصادم والاستقواء بالخارج فقد سبق ذلك قيامه في عام 2018 بالدفع بقواته العسكرية للسيطرة على العاصمة المؤقتة عدن وطرد حكومة الدكتور أحمد عبيد بن دغر منها بالقوة، ثم كرر النهج المتهور ذاته في عام 2023 باجتياح محافظة شبوة والسيطرة عليها عسكريا دون اعتبار للتوافقات الوطنية أو سلطة الدولة ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد واستمر في الدفع بقواته نحو مناطق مستقرة في المحافظات الشرقية كحضرموت والمهرة نهاية العام الماضي 2025، تنفيذا لأجندات وسياسات خارجية وهو ما وضع القضية الجنوبية بعدالتها في قلب صراع إقليمي معقد وبعيد عن مسار الحل السياسي وعن المصالح الحقيقية للجنوب واليمن وأمن واستقرار الإقليم.
الغدر والهروب
بعد أن أعلن عيدروس الزبيدي في يناير 2026 عن مرحلة انتقالية والإعلان الدستوري في الجنوب نفذ تمرده وغدر بفريقه السياسي موهماً إياهم بأنه متجه إلى الرياض للمشاركة في الحوار الجنوبي الجنوبي الذي دعت إليه المكونات والشخصيات الاعتبارية الجنوبية برعاية المملكة العربية السعودية، لكن أبوظبي رتبت له خطة للهروب عبر سفينة نقلته إلى ميناء بربرة في الصومال، ومن ثم استقل رحلته إلى مقديشو ثم نقلته طائرة إلى أبوظبي لينهي بذلك حياته بهروبين وغدر بالقضية الجنوبية.