الجمعة - 06 مارس 2026 - الساعة 03:10 ص
حين أعلن رئيس الوزراء السابق سالم بن بريك أن عام 2026 سيكون عام الكهرباء، استقبل المواطنون ذلك الإعلان بشئ من الأمل رغم تراكم خيبات السنوات الماضية.لكن اليوم، ومع استمرار الأزمة كما هي نتيجة عجز التوليد ورداءة الشبكة، رغم توفر الوقود، يبرز سؤال مشروع لا يمكن تجاهله هل كان ذلك الإعلان مشروع حقيقي ام مجرد وعد جديد يضاف إلى أرشيف الوعود..وهل ما زال عام 2026 بالفعل عام الكهرباء في برنامج الحكومة الحالية برئاسة الزنداني..!!
لا يخفى على أحد أن ملف الكهرباء أصبح عنوان واضح للفشل المزمن في إدارة أحد أهم القطاعات الخدمية. عشر سنوات من المعاناة، والانقطاعات الطويلة والحلول المؤقتة التي تستهلك الأموال دون أن تقدم حل جذري كلها جعلت المواطن يفقد ثقته بأي حديث متكرر عن إصلاح قريب.
والحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن حل أزمة الكهرباء لا يحتاج إلى خطابات بقدر ما يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية تعكس قدرة الدولة على إدارة القطاعات الحيوية. فسنوات طويلة من الإهمال، وسلسلة من الوعود التي لم تتحقق، جعلت هذا الملف مثقل بالمشاكل المتراكمة التي لا يمكن معالجتها بالتصريحات أو الخطط المؤقتة.
كما إن معالجة أزمة الكهرباء تتطلب قبل كل شيء إرادة سياسية صادقة تضع هذا الملف في صدارة الأولويات و يتطلب دعم كبير من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، خصوصا في مجال إنشاء محطات للطاقة المتجددة التي أصبحت اليوم خيار استراتيجي ومستدامً إلى جانب إعادة تأهيل شبكة الكهرباء التي تعاني من تهالك واضح وفاقد في الطاقة واختناق كبير في المحطات التحويلية الرئيسية
لكن السؤال الذي ينتظره الناس ليس سؤال الخطط وانما سؤال النتائج.
فبعد عقد كامل من الوعود، المواطن مش مستعد لسماع شعارات جديدة أو تحديد أعوام جديدة للأمل.
ومع الجدية التي يبديها وزير الكهرباء المهندس عدنان الكاف ومساعيه لتحريك هذا الملف، يبقى السؤال الأهم: هل ستقف القيادة السياسية والأشقاء إلى جانبه لتحويل عام 2026 إلى عام حقيقي للكهرباء، وبداية فعلية لمشاريع تنهي هذه الأزمة المزمنة وتضع حدا لمعاناة الناس
الوقت يمر..فلنقل بسم الله ونبدأ.