الوطن العدنية/كتب_عهد نصر محفوظ
في الوقت الذي تمر فيه العاصمة عدن بظروف أمنية دقيقة، تبقى الحاجة ماسّة إلى إنصاف الكفاءات الأمنية التي أثبتت حضورها الميداني وأدّت واجبها الوطني بكل إخلاص ومسؤولية. ومن بين هذه الكفاءات يبرز اسم المقدم صلاح شيخ، قائد شرطة الممدارة سابقًا، الذي قدّم نموذجًا يُحتذى به في الانضباط، والحزم، والتعامل المسؤول مع مختلف القضايا الأمنية.
لقد تولّى المقدم صلاح شيخ قيادة شرطة الممدارة في مرحلة مليئة بالتحديات، وشهدت المديرية خلالها تحسنًا ملموسًا في مستوى الأمن والاستقرار، نتيجة العمل الميداني المتواصل، والانتشار المنظم، والتواصل المباشر مع المواطنين، دون تفرقة أو تمييز. وقد عُرف عنه حرصه الدائم على تطبيق القانون، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، والتصدي لكل ما من شأنه زعزعة السكينة العامة.
إن ما قدّمه المقدم صلاح شيخ لم يكن أداءً وظيفيًا عابرًا، بل كان التزامًا وطنيًا نابعًا من إحساس عالٍ بالمسؤولية، حيث تعامل مع المهام الموكلة إليه بروح القائد الميداني، حاضرًا في الميدان، قريبًا من رجاله، ومستمعًا لهموم المواطنين، ما أكسبه احترام وثقة الشارع وأبناء المنطقة.
ومن غير المنصف أن يتم تجاهل هذه الجهود أو إقصاء الكفاءات الأمنية التي عملت بإخلاص في أحلك الظروف، فالدولة لا تُبنى إلا بسواعد أبنائها المخلصين، ولا يستقيم الأمن إلا بتقدير القادة الميدانيين الذين ضحّوا بوقتهم وجهدهم وأمنهم الشخصي من أجل استقرار المجتمع.
إن إنصاف المقدم صلاح شيخ ليس مطلبًا شخصيًا، بل هو رسالة واضحة لكل رجال الأمن بأن العمل بإخلاص وتفانٍ لن يُقابل بالتهميش أو النسيان، بل بالتقدير والاعتراف. كما أن إنصافه يعزز الثقة بين المؤسسة الأمنية والمجتمع، ويكرّس مبدأ العدالة والمهنية في التعامل مع القيادات الأمنية.
وعليه، فإننا نناشد القيادة الأمنية والجهات المختصة، وقيادة السلطة المحلية، بضرورة إعادة النظر، وإنصاف المقدم صلاح شيخ، وتقدير جهوده وتاريخه المشرف، بما يليق بما قدّمه من خدمات جليلة في سبيل أمن واستقرار مديرية الممدارة والعاصمة عدن عمومًا.
ختامًا، فإن إنصاف الشرفاء هو إنصاف للوطن، وتكريم المخلصين هو الطريق الصحيح لبناء مؤسسة أمنية قوية قادرة على مواجهة التحديات، وتحقيق الأمن الذي ينشده المواطن.