أخبار محلية

الإثنين - 19 يناير 2026 - الساعة 12:53 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/الرياض


أكد أبو زرعة المحرمي، عضو المجلس الرئاسي اليمني، أن الحوار الجنوبي الذي سترعاه السعودية يمثل فرصة تاريخية نادرة لا يجوز التفريط أو العبث بها، محذراً من أي محاولات افتعال للخلافات الجنوبية الداخلية أو حتى استعداء المملكة، بما يخدم قوى معادية للقضية الجنوبية.

وشدد المحرمي على عدم وجود أي نية للإقصاء أو التهميش لأي شخص أو طرف جنوبي، مشيراً إلى أن مسار الحوار الجنوبي يشمل الشراكة الواسعة، والتمثيل المسؤول داخل الجنوب.

جاء ذلك في اجتماع تشاوري انطلق في العاصمة السعودية الرياض بعنوان اللقاء التشاوري الجنوبي، إذ يضم قيادات ومشايخ وأعيانا من جنوب اليمن، في إطار مساعٍ تهدف إلى بلورة رؤية جنوبية جامعة لمعالجة القضية الجنوبية عبر مسار سياسي آمن وشامل.

وشدد البيان على أنه جرى التأكيد بشكل صريح على عدم وجود أي نية للإقصاء أو التهميش لأي شخص أو طرف جنوبي، وأن هذا المسار يقوم على الشراكة الواسعة والتمثيل المسؤول داخل الجنوب.

وأكد المشاركون في بيان ختامي قرأه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني أبو زرعة المحرمي، أن اللقاء يأتي تعبيرًا عن إرادة جنوبية جامعة تمثل مختلف القيادات والشرائح والمحافظات الجنوبية، وتسعى إلى الوصول إلى حل عادل وآمن ومضمون للقضية الجنوبية بعيدًا عن مسارات التصعيد أو محاولات خلق صراعات جانبية لا تخدم الجنوب ولا مستقبله.

تطابق الموقف السعودي مع مطالب الجنوبيين
وأوضح البيان أن اللقاءات المباشرة مع قيادات ومسؤولي المملكة العربية السعودية أكدت بشكل واضح تطابق الموقف السعودي مع المطالب العادلة لشعب الجنوب، ودعم المملكة لحقه في التوصل إلى حل سياسي شامل يضمن كرامته وأمنه واستقراره ومستقبله، دون فرض شروط مسبقة أو سقوف سياسية.

وأشار البيان إلى أن هذا الدعم يشمل ضمان حق شعب الجنوب في تحديد مستقبله السياسي وتقرير مصيره، بما في ذلك استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة عبر مسار سياسي مسؤول.

دعم اقتصادي ومعيشي وأمني
وأوضح البيان أن المشاركين لمسوا منذ وصولهم إلى الرياض ترحيبًا صادقًا ودعمًا واضحًا لقضية الجنوب، وكان لوجودهم دور مباشر في إيصال احتياجات الشعب والقوات الجنوبية، وفي مقدمتها ملف المرتبات المتأخرة منذ أربعة أشهر، والذي حظي بتفاعل إيجابي ومسؤول من قبل المملكة، في خطوة تعكس حرصها على تخفيف معاناة المواطنين.

كما أشار البيان إلى تلقي تأكيدات مباشرة باستمرار دعم المملكة للقوات الجنوبية التي تتولى حماية الجنوب وأمنه، والمتواجدة في جبهات القتال، مع الالتزام بصرف مستحقاتها كاملة ودعمها وتعزيز قدراتها، بما يعزز الاستقرار ويحمي المكتسبات الوطنية.

الشراكة الاستراتيجية والأمن الإقليمي
وأكد المجتمعون أن دعم الاقتصاد والتنمية يشكل أحد أعمدة الشراكة المستقبلية بين الجنوب والسعودية، وأن ما يجري اليوم يمثل انطلاقة حقيقية لمستقبل استراتيجي يقوم على الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدد البيان على أن السعودة كانت ولا تزال السند والداعم الأساسي للجنوب في مواجهة التهديدات، مشيراً إلى أن الخطر الحقيقي يتمثل في الميليشيات الحوثية ومشاريعها التوسعية، إلى جانب التنظيمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة.

ورفض البيان بشكل قاطع محاولات التشكيك في دور المملكة أو الحملات التي تستهدف القوات الجنوبية العسكرية والأمنية، وفي مقدمتها قوات العمالقة، وقوات درع الوطن، والقوات البرية، وقوات دفاع شبوة، والأحزمة الأمنية، والنخبة الحضرمية، باعتبارها جزءًا أصيلًا من منظومة حماية الجنوب وأمنه.

دعوة للالتفاف الشعبي والدولي
واختتم البيان بالتأكيد على الثقة المتبادلة مع السعودية، والتشديد على الالتزام بحمل قضية شعب الجنوب بمسؤولية وطنية، وإدارتها بعقل الدولة بعيدًا عن المزايدات وردود الفعل.

كما دعا البيان جماهير شعب الجنوب إلى التعبير عن تطلعاتهم المشروعة بوعي ومسؤولية، ودعم الحوار الجنوبي الذي ترعاه المملكة بوصفه المسار الآمن والمضمون، مؤكدًا أن خيار استعادة دولة الجنوب عبر هذا المسار السياسي يمثل أولوية وهدفًا رئيسيًا.

ودعا المجتمعون المجتمع الدولي إلى دعم خيار الجنوبيين في الحوار، واحترام تطلعاتهم المشروعة، ومساندة هذا المسار الذي ترعاه المملكة العربية السعودية باعتباره الإطار الأكثر واقعية لتحقيق السلام والاستقرار في الجنوب والمنطقة، وبما ينسجم مع متطلبات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.