الوطن العدنية/المصدر اونلاين
أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، الثلاثاء، قرارين جمهوريين بتعيين العميد عبدالسلام قائد عبدالقوي الجمالي قائدًا لقوات الأمن الخاصة، وتعيين العميد عبدالسلام عبدالرب أحمد العمري رئيسًا لمصلحة الدفاع المدني، مع ترقية الضابطين إلى رتبة لواء.
ويُعرف العميد عبدالسلام قائد عبدالقوي الجمالي، المنتمي إلى مناطق يافع، بكونه أحد أبرز القيادات العسكرية المقربة من عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي، إذ عمل مستشاراً أمنياً له وعضواً في اللجنة الأمنية والعسكرية العليا.
ويُعد الجمالي ضابطاً قديماً قضى معظم مسيرته في صنعاء متنقلاً بين وزارة الداخلية وكلية الشرطة، ويحمل درجة الدكتوراه من مصر، وعمل محاضراً في كلية الشرطة بصنعاء، كما شغل منصب نائب مدير أمن الحوار الوطني في 2013، وتولى خلال العامين الماضيين إدارة الملف الأمني في مكتب أبو زرعة.
أما العميد عبدالسلام عبدالرب أحمد العمري، المنتمي هو الآخر إلى مناطق يافع، فقد شغل سابقاً منصب قائد شرطة المنطقة الحرة، وأُقيل في 29 يوليو 2024، على خلفية منعه إدخال شحنات أدوية مخالفة إلى مدينة عدن، بقرار صادر عن محافظ عدن والقيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل أحمد حامد لملس، وتم تعيين بديل عنه خلال مدة أقصاها 24 ساعة.
وعقب إقالة العمري، جرى تعيين العميد جمال ديان مديراً لأمن المنطقة الحرة بدلاً عنه، قبل أن يُقال لاحقاً في 11 أغسطس 2025 بقرار من محافظ عدن، بعد منعه قوات تابعة للحزام الأمني من دخول ميناء المنطقة الحرة والوصول إلى شحنة تضم طائرات مسيرة وأجهزة تحكم تم ضبطها هناك، والسماح لقوات مكافحة الإرهاب بالدخول باعتبارها الجهة المخولة بضبط الشحنة.
وكان العميد عبدالسلام العمري قد أدلى بشهادته أمام محكمة الأموال العامة الابتدائية بعدن خلال جلسة عُقدت في مايو 2025، في القضية المتعلقة باستيراد أدوية عبر حاويات غير مبردة، والتي لا تزال منظورة أمام المحكمة.
وخلال شهادته، أكد العمري أن القضية بدأت تتكشف عام 2019 عندما زار المنطقة مختص ألماني يعمل في مجال الأدوية، وأبدى استغرابه من نقل أدوية في حاويات حديدية غير مبردة، مشيراً إلى أنه وجّه رسالة إلى الهيئة العليا للأدوية والجهات العليا، بينها وزير الصحة، محذراً من خطورة استيراد الأدوية بهذه الطريقة.
وأوضح أن ما قام به كان بدافع المسؤولية، وأن إيقاف الحاويات جاء لحماية المواطنين، مؤكداً أنه لم ينصب نفسه حاكماً على الهيئة، لكنه رأى الضرر ووقف في وجهه، معتبراً أن ذلك الموقف كلّفه منصبه، لكنه يراه بصمةً مهنية له.