الوطن العدنية/علي الأصحري
في مشهد مأساوي تظهر الإمارات العربية المتحدة استعدادها للتضحية بأمنها القومي على مذبح المصالح الضيقة مسلمة زمام سيطرتها السيبرانية إلى إسرائيل. هذا القرار غير المسبوق الذي يعتبر طعنة في ظهر الأمة العربية يعكس مدى السذاجة والغباء السياسي الذي وصلت إليه قيادة الإمارات.
الإمارات التي كانت يوماً ما حصناً للأمن في المنطقة أصبحت الآن أداة في يد إسرائيل تستخدم لتحقيق أهدافها الخبيثة. مجموعة من الحمقى في الإمارات الذين يظنون أنهم يصنعون المعجزات بتحالفهم مع إسرائيل لا يدركون أنهم يبيعون أمان بلادهم بأبخس الأثمان. إسرائيل التي لا تملك أي ولاء أو وفاء تستغل هذه السذاجة لتحقيق مصالحها الخاصة دون أي اعتبار للأمن القومي الإماراتي.
الإماراتيون الذين يثقون بالإسرائيليين ويظنون أنهم في صفهم سيقعون في فخ الخيانة. إسرائيل ليست في صف أي أحد سوى نفسها وهي لن تتردد في التخلي عن الإمارات في أول فرصة تتاح لها. هذا التحالف المشبوه الذي يعتبر خيانة عظمى للأمة العربية سيكلف الإمارات الكثير في المستقبل.
إلى كل الإماراتيين العقلاء حان الوقت للاستيقاظ من هذا الحلم المزعج. إن أمن بلادكم وأمان أبنائكم في خطر ولا يمكن أن يترك في أيدي مجموعة من الحمقى الذين لا يملكون أي رؤية أو فهم للمصالح الوطنية. قوموا بالثورة على هذا الوضع المأساوي وادفعوا ببلادكم نحو بر الأمان.
إن الإمارات اليوم تقف على مفترق طرق. إما أن تستعيد عافيتها وتعيد بناء أمنها القومي أو تُصبح ضحية لسذاجتها وغباء قيادتها. الوقت ليس في صالحها والخطر يلوح في الأفق.