آخر تحديث للموقع :
الثلاثاء - 24 مارس 2026 - 01:02 ص
هيئة التحرير
من نحــن
إتصـل بـنا
اخبار وتقارير
|
محلية
|
أبين
|
رياضة
|
عربية وعالمية
|
حوارات
|
اقتصاد
|
قصص الشهداء
|
ثقافة وفن
|
علوم وتقنية
|
آراء
|
مجتمع مدني
|
إتصل بنا
|
شاهد بالكرم لا بالصور.. ماذا فعل أهالي "أبين" مع مسافرين حاصرتهم السيول؟
حوادث السير تحصد حياة 74 شخصاً خلال شهر رمضان المبارك
تعرف على أسماء محطات الغاز العاملة في الشيخ عثمان ابتداءً من اليوم الثلاثاء
المهرة تشهد استقراراً في إمدادات الغاز وانسيابية في التوزيع وسط رقابة ميدانية فاعلة
حملات رقابية بدارسعد ترصد انضباط الأسواق وتؤكد الالتزام الكامل بالأسعار الرسمية
محافظ أبين يناقش مع قيادة مؤسسة الكهرباء سبل تحسين الخدمة والاستعداد للصيف
تهنئة بمناسبة خطوبة الشاب صالح النخعي
كيف ينجح الوزير في معركة الفساد دون أن يحرق نفسه
ظهور "رجل الشرعية" في الرياض.. هل بدأ العد التنازلي لإعادة ترتيب المشهد اليمني؟
من توجيهات الرئيس هادي بتأثيثه لضيف كويتي إلى "الحرمان" المستمر.. القصة الكاملة لسكن محافظ عدن المحظور منذ 2017!
مقالات وكتابات
الكهرباء في 2026.. اختبار حقيقي لحكومة الزنداني
محمد المسبحي
نقطة نظام!!
سعيد الحسيني
الإنتقالي شاهد ما شافش حاجة
أ. علي ناصر الحنشي
عندما كان خصمنا رجل كُنا في نظره ثوّار بحجم قضيتنا
سالم الحنشي
لحن شبوة !!
محمد الثريا
مخرجات (حرو) كازوز ولا غدراء
علي الخلاقي
قيس محمد صالح- صانع اول تاريخ للكرة في بلادنا
ميثاق الصبيحي
اللاءات الثلاث أنقطعت عن مدينة مودية… !
محمد صائل مقط
المزيد
الذكاء قبل الشجاعة...
كيف ينجح الوزير في معركة الفساد دون أن يحرق نفسه
مقالات وآراء
الإثنين - 23 مارس 2026 - الساعة 10:35 م بتوقيت اليمن ،،،
مقال / محمد المسبحي
أي وزير يكتشف ملفات فساد داخل وزارته يجد نفسه أمام معادلة معقدة إما أن يصطدم مباشرة ويدخل في حرب مفتوحة قد تطيح به أو يسكت فيتحول إلى جزء من المشكلة. لكن بين هذين الخيارين توجد منطقة أذك وهي إدارة المعركة بهدوء دون التفريط بالهدف.
فالوزير الذي يريد التعامل مع الفساد دون تصادم مباشر لا يبدأ بمهاجمة الأشخاص وانما يبدأ بتغيير البيئة التي سمحت للفساد أن ينمو. يراجع الإجراءات يوقف منافذ الهدر.ويعيد ضبط آليات الصرف والتعاقد بحيث تصبح المنظومة نفسها طاردة للفاسدين. هنا يشعر المتورطون بأن الأرض بدأت تضيق تحتهم، دون أن يُستهدفوا علنا في البداية.
وفي الوقت نفسه، يعتمد على القانون كدرع أساسي فلا يتحرك بردود فعل أو اندفاع بل يوثق كل شيئ ويحول الملفات إلى الجهات الرقابية المختصة بحيث تتحول المواجهة من صراع شخصي إلى مسار مؤسسي يصعب الطعن فيه. هذا الأسلوب يحميه من الاستهداف المباشر، ويمنح قراراته شرعية قوية.
لكن الأهم من ذلك أنه لا يعمل وحيدا يبني شبكة من النزيهين داخل الوزارة ويخلق حالة من التماسك الداخل بالتوازي مع كسب دعم سياسي من الجهات العليا لأن أي وزير يدخل معركة الفساد دون غطاء سيُترك في منتصف الطريق كذلك يتعامل بذكاء مع الرأي العام، فلا يفتح كل الملفات دفعة واحدة، بل يكشف تدريجيا ما يعزز ثقة الناس ويضع الفاسدين تحت ضغط مستمر.
هذا النوع من الإدارة يقوم على التدرج لا الانفجار وعلى تفكيك الشبكات بدل استفزازها دفعة واحد. فالفساد في العادة ليس فردا وانما منظومة مترابطة، وإذا أُعلن الحرب عليها بشكل مباشر فقد تتوحد لإسقاط من يهدده. أما إذا تم تفكيكها خطوة خطوة فإنها تتآكل من الداخل دون أن تجد فرصة للتماسك.
في النهاية الوزير الناجح ليس من يتجنب التصادم كليا ولا من يندفع إليه بلا حساب بل من يدير توقيته وشكله بذكاء. لأن مواجهة الفساد حتمية لكن الطريقة هي التي تحدد إن كان سيبقى ليكمل المعركة… أو يُستبعد قبل أن تبدأ نتائجها بالظهور.