اخبار وتقارير

الإثنين - 08 يونيو 2026 - الساعة 11:36 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص



حذر الكاتب الصحفي محمد المسبحي من تفاقم أزمة الكهرباء في مدينة عدن خلال السنوات الأربع المقبلة، مؤكداً أن المدينة قد تواجه "كارثة كهربائية حقيقية" إذا لم تبدأ الجهات المعنية بشكل عاجل في تنفيذ مشاريع جديدة لتوليد الطاقة والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وقال المسبحي، في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك"، إن الطلب على الكهرباء في عدن يشهد نمواً متسارعاً، متوقعاً أن يتجاوز الحمل الكهربائي 1500 ميجاوات خلال أربع سنوات، في وقت لا تزال فيه المدينة تعتمد على محطات توليد متهالكة وحلول مؤقتة لم تعد قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة الناتجة عن النمو السكاني والعمراني.
وأوضح أن معالجة الأزمة تتطلب التحرك في عدة مسارات متوازية، تشمل تطوير محطات التوليد القائمة، وإنشاء مصادر جديدة لإنتاج الطاقة، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، إلى جانب تأهيل شبكات النقل والتوزيع لاستيعاب أي زيادة مستقبلية في الإنتاج.
وأشار المسبحي إلى أهمية تحسين الأداء المالي لمؤسسات الكهرباء من خلال مراجعة التعرفة الكهربائية بشكل تدريجي ومدروس مع الحفاظ على دعم الشرائح محدودة الدخل، وتحديث أنظمة التحصيل، واستبدال العدادات التقليدية بأخرى ذكية مسبقة الدفع للحد من الفاقد ورفع كفاءة التحصيل.
وعلى المستوى العاجل، دعا إلى استكمال مشروع المحطة القطرية بمراحله الثلاث وبقدرة إجمالية تصل إلى 280 ميجاوات، والاستفادة من موقع محطة الحسوة لإنشاء مشروع توليد جديد، إلى جانب صيانة وتأهيل محطتي المنصورة وخور مكسر، ورفع القدرة الإنتاجية لمحطة الرئيس وتحويلها للعمل بنظام الدورة المركبة وتشغيلها بالغاز الطبيعي.
وأكد المسبحي أن إصلاح مؤسسة الكهرباء ومكافحة الفساد يمثلان أساس أي نجاح مستقبلي، من خلال تمكين الكفاءات وتطبيق أنظمة رقابية فعالة تمنع الهدر وتحافظ على الموارد.
واختتم بالقول إن أزمة الكهرباء في عدن لا يمكن حلها عبر المعالجات المؤقتة، بل تتطلب تنفيذ خارطة طريق واضحة ومحددة زمنياً تستند إلى رؤية فنية واقتصادية واقعية، محذراً من أن التأخر في اتخاذ الإجراءات اللازمة سيؤدي إلى أزمة أكبر وأكثر كلفة على المواطنين ومستقبل المدينة.