اخبار وتقارير

الإثنين - 20 يوليو 2026 - الساعة 05:50 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص




قال الكاتب الصحفي محمد المسبحي إن التطورات الجارية في البحر الأحمر تعكس محاولة لفرض معادلة ردع جديدة، في ظل تصاعد التهديدات المرتبطة بالملاحة الدولية، محذرا من أن أي انتقال من مرحلة التصريحات إلى التنفيذ قد يفتح الباب أمام أزمة إقليمية ودولية واسعة.

وأوضح المسبحي، في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك"، أن إعلان جماعة الحوثي بأن "الحصار يُقابل بالحصار، والتصعيد يُقابل بالتصعيد" يتجاوز البعد الإعلامي، ويحمل في طياته رسالة تتعلق بإمكانية استهداف أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي، والمتمثل في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق باب المندب.

وأشار إلى أن هناك فارقا كبيرًا بين إطلاق التهديدات والقدرة على تنفيذها، لافتا إلى أن السعودية تمتلك خط أنابيب "شرق – غرب" الذي ينقل النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ما يجعل باب المندب الحلقة الأكثر حساسية في منظومة صادرات الطاقة السعودية، خاصة بعد تعطل مسارات أخرى.

وأضاف أن أي تهديد للملاحة في باب المندب يعني عمليا محاولة لخنق المنفذ البحري الأهم المتبقي لصادرات النفط السعودية، مؤكدًا أنه إذا انتقل التصعيد إلى مرحلة استهداف ناقلات النفط أو السفن التجارية المنطلقة من ميناء ينبع نحو الأسواق الآسيوية، فإن تداعيات ذلك لن تقتصر على السعودية، بل ستمتد إلى الأسواق العالمية، مع احتمالات ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد.

وفي السياق ذاته، أكد المسبحي أن مصر تُعد من أكثر الدول تأثرا بأي اضطراب في البحر الأحمر، نظرًا للأهمية الاقتصادية والاستراتيجية لقناة السويس، التي تمثل أحد أهم مصادر الدخل القومي. وأشار إلى أن أي تهديد لحركة السفن المتجهة إلى القناة سينعكس مباشرة على المصالح المصرية، ما قد يدفع القاهرة إلى تعزيز مستوى التنسيق الأمني والعسكري مع شركائها الإقليميين والدوليين، لحماية هذا الممر البحري الحيوي.

واختتم المسبحي بالقول إن ما يشهده البحر الأحمر اليوم قد يمثل بداية مرحلة جديدة من الصراع، عنوانها تحول هذا الممر البحري إلى ورقة ضغط استراتيجية تتقاطع عندها المصالح الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن السؤال الأبرز يبقى ما إذا كانت هذه التهديدات ستظل في إطار الرسائل السياسية، أم أنها ستتحول إلى واقع ميداني خلال الأيام المقبلة.