الوطن العدنية/غرفة الأخبار
كشف الصحفي الجنوبي عدنان الأعجم عن تفاصيل جديدة تتعلق بكواليس المشاورات السياسية السابقة في العاصمة السعودية الرياض، معلناً عن تعرضه لتهديد بـ "سيارة مفخخة" تبين لاحقاً أنه كان مجرد أسلوب ضغط وتهديد لإسكاته عن انتقاد "اتفاق الشراكة" بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي.
وأوضح الأعجم، في منشور على صفحته في منصة "فيسبوك" رصدته صحيفة الوطن، أنه حذّر منذ البداية من أن الاتفاق يمثل "فخاً سياسياً" للمجلس الانتقالي، مشيراً إلى أن حصول الأخير على بعض الحقائب الوزارية ألقى بالقضية الجنوبية في نفق مظلم وأدى إلى إضاعة المكاسب الوطنية.
وسرد الأعجم تفاصيل الحادثة قائلاً إنه أثناء استمراره في مهاجمة الاتفاق، تلّقى بلاغاً تحذيرياً عبر وسائل وقيادات في المجلس الانتقالي—من بينهم مدير مكتب رئيس المجلس عيدروس الزبيدي—يفيد بوجود سيارة مفخخة تستهدفه وتطالبه بالتوقف عن الكتابة والالتزام بالمنزل.وأضاف أنه بعد وصول وفد المجلس إلى عدن، تبيّن أن تلك التحذيرات لم تكن سوى وسيلة تهديد مُفتعلة لإيقاف تحريضه المباشر ضد اتفاق الرياض.
وعبّر الأعجم عن أسفه شديد اللهجة تجاه التعبئة الإعلامية الراهنة وخطاب "التخوين" المتبادل بين الأطراف الجنوبية، مشيراً إلى أن البعض بات يصنف كل من ذهب إلى الرياض بـ "الخائن"، في حين يُمنح الموجودون في أبوظبي "صكوك الوطنية" حصرياً.
وأكد الصحفي الأعجم أنه رفض شخصياً دعوة رسمية وُجّهت له للمشاركة في تلك المشاورات واعتذر عنها في حينها، مجدداً موقفه الثابت بعدم التنازل عن تطلعات الشارع الجنوبي أو تفضيل أي طرف إقليمي على المصلحة الوطنية العليا.
واختتم الأعجم تصريحه بالتشديد على أن الشعب الجنوبي هو المتمسك الحقيقي بملف استعادة الدولة رغم عدم استفادته المباشرة من المجلس الانتقالي، محذراً من أن الشخصيات التي مُنحت المناصب والمكاسب وكانت سبباً في إغراق المجلس بتهم الفساد—دون محاسبة أو إزاحة—باتت هي نفسها من تُسرّب الوثائق والمعلومات اليوم، داعياً إلى وقف الخطاب التحريضي الذي يسهم في تقسيم الشارع وتدمير ما تبقى من مكتسبات.