آخر تحديث للموقع : الخميس - 06 أغسطس 2026 - 09:08 م


الصواريخ الحوثية لا تبحث عن السعودية.. بل عن الجيش اليمني

مقالات وآراء


الخميس - 06 أغسطس 2026 - الساعة 07:23 م


الوطن العدنية/كتب/أحمد حوذان
يتحدث يحيى سريع بكل سماجة عن "قوات سعودية" وتجمعات لـ "العدو"، بينما الواقع المعلن والحقيقة الشاخصة التي لا تغطيها بياناته المنمقة هي أن ضرباتهم وصواريخهم لا تستهدف سوى أبناء اليمن والقوات المسلحة اليمنية المرابطة في صحاري مأرب والجوف والوديعة!
لكن على الجميع أن يدرك عداوة الحوثيين الإجرامية وأطماعهم الاستبدادية؛ فالرجل يقف أمام الكاميرا بكل ثقة ليكذب على علوّ الصوت، فيحول المعسكرات الوطنية اليمنية والشرعية إلى "قوات سعودية" بلمسة قلم، فقط ليجد مبرراً أخلاقياً وسياسياً لقصف أبناء جلده وإراقة دماء اليمنيين!
تأمل السريالية في الخطاب: يخرج المتحدث العسكري ليزفّ للشعب "بشرى" قصف قطاعات عسكرية يمنية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، ثم يغلف هذه الجريمة بشعارات التحرر ومواجهة "العدوان"! وكأن الصاروخ الذي يسقط على أبناء اليمن في الرويك أو العبر يصبح بقدرة قادر "صاروخاً مباركاً" ما دام قد مرّ عبر فلتر التوجيه المعنوي للجماعة!
ينصح "المخدوعين والمغرر بهم" بالعودة، بينما الشعب اليمني بأكمله يدرك من هو المخدوع الحقيقي ومن الذي ارتهن بالكامل لمشروع إقليمي طائفي يدير تحركاته بالريموت كنترول من خارج الحدود. يتحدث عن "معادلة الحصار بالحصار" وهو يفرض على المواطن في مناطق سيطرته أعتى صور الحصار والجبايات ويمص دمه باسم "المجهود الحربي"، ثم يتباكى في البيانات المتلفزة!
الحقيقة الوحيدة التي تعكسها هذه البيانات السميجة هي أن هذه الجماعة لا تملك مشروعاً سوى الاستمرار في الحروب والتكسب من دماء اليمنيين؛ صواريخهم موجهة للداخل، وشعاراتهم موجهة نحو الفضاء، وضحاياهم دائماً هم أبناء هذا الوطن!
ومن هنا، فإن على قيادتنا الشرعية والمجلس الرئاسي وكل القوى الوطنية أن يعوا جيداً طبيعة هذا العدو الذي لا يرقب في يمني إلاً ولا ذمة؛ فالتردد أو الرهان على حسن النوايا والتهدئة الزائفة ليس سوى منح فرصة مجانية لهذا المشروع الإجرامي لقتل الجميع واستنزاف الوطن قطعة قطعة. إن المسؤولية التاريخية اليوم تتطلب حشداً وتماسكاً حقيقياً يضع حداً لهذه الاستباحة ومحاسبة هذه المليشيا على كل قطرة دم يمنية تُسفك تحت مسميات كاذبة.







اهم الاخبار - صحيفة الوطن العدنية