الوطن العدنية/كتب_علي حسين البجيري
ولمن يهمزون ويلمزون نقول:
إن العواصف لا تقتلع الجبال، ولا تُسقط القلاع الراسخة، وإنما تقتلع الجدران المصنوعة.
إن عُمان دولة ذات تاريخ عريق وعميق، ترسخت هويتها السياسية عبر قرون من تاريخها وإرادة أهلها، وحافظت على سيادتها واستقلال قرارها، ولم تكن يومًا مشروعًا سياسيًا صُنِع في غرف أجهزة الاستخبارات أو فُرض من الخارج.
ومن يجهل تاريخ عُمان، فعليه أولًا أن يقرأه قبل أن يتحدث عنها أو يحاول اختزالها في روايات ومشاريع سياسية عابرة.
فعُمان أقدم من كثير من المشاريع السياسية التي ظهرت في المنطقة بقرون، وأعمق من أن تُختزل في مؤامرة أو تُفسَّر بأنها صناعة أجهزة استخباراتية.
لقد علّمنا التاريخ أن ما تبنيه الشعوب بإرادتها لا تهدمه
العواصف، وأن ما يُبنى من الخارج قد يبدو صلبًا لبعض الوقت، لكنه سرعان ما ينكشف عند أول اختبار حقيقي.
وعُمان ليست جدارًا صنعه الآخرون، بل قلعة بناها أهلها، وحافظوا عليها قرونًا، وظلت متمسكة بهويتها وسيادتها وقرارها المستقل.
ولهذا، فإن العواصف مهما اشتدت، لا تهز الجبال الراسخة ولا القلاع الثابتة؛ فهي لا تقتلع إلا الجدران التي لا جذور لها.
وستظل عُمان واليمن، بإذن الله، جبالَ جزيرة العرب وقلاعَها الراسخة؛ لا تهزهما العواصف، ولا تقتلع جذورهما الرياح. والتاريخ لايطمس ،،،،،،،،،،،،،