اخبار وتقارير

الأربعاء - 12 أغسطس 2026 - الساعة 06:03 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص



دعا الكاتب الصحفي عارف ناجي علي إلى التعامل بموضوعية مع أزمة الكهرباء في العاصمة عدن، مؤكدا أن معاناة المواطنين جراء الانقطاعات المستمرة حقيقة لا يمكن إنكارها، وأن من حقهم الغضب والمطالبة بحلول عاجلة ومساءلة المسؤولين عن مستوى الخدمة.

وقال ناجي، في منشور على صفحته في موقع �فيسبوك�، إن الإنصاف يقتضي النظر إلى أزمة الكهرباء باعتبارها نتيجة تراكمات فنية وإدارية ومالية تعود إلى سنوات، وليس باعتبارها مشكلة بدأت مع المسؤول الحالي، محذرا من تحميل شخص واحد مسؤولية تركة ثقيلة تراكمت على مدى سنوات.

وأشار إلى أنه، ومن خلال متابعته خلال الفترة الماضية لعدد من الملفات، لمس وجود متابعة وتحرك من جانب وزير الكهرباء والطاقة عدنان الكاف في أكثر من اتجاه، معتبرًا أن ذلك يستدعي �قول كلمة إنصاف�، مع التأكيد في الوقت ذاته على ضرورة تسريع العمل وتحويل الجهود إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن.

وأوضح الكاتب أن إنصاف الوزير لا يعني الدفاع عنه أو منحه حصانة من النقد، قائلا إن المطلوب هو أن يستمر في العمل، لكن بوتيرة أسرع، وأن تكون النتائج المعيار الأساسي للحكم على أدائه.

وشدد ناجي على أن معالجة أزمة الكهرباء لا تقع على عاتق الوزارة وحدها، داعيا الحكومة والقيادة السياسية إلى توفير الدعم والإمكانات والقرارات اللازمة، وتمكين الوزارة من الأدوات والموارد والغطاء المؤسسي والسياسي الذي يساعدها على معالجة الاختلالات المتراكمة.

وأضاف أن عدنان الكاف، قبل أن يكون وزيرا، هو أحد أبناء عدن، ويعرف طبيعة المدينة ومعاناة سكانها وواقع الانقطاعات الكهربائية، معتبرًا أن ذلك ينبغي أن يكون دافعا إضافيا لبذل المزيد وتسريع وتيرة العمل.

وفي الوقت نفسه، أكد ناجي أن ذلك �لا يمنحه حصانة من النقد ولا يعفيه من المسؤولية�، مشددا على أهمية استمرار الرقابة والمساءلة وتصحيح الأخطاء، إلى جانب الاعتراف بأي خطوات أو نتائج إيجابية تتحقق على الأرض.

وقال إن دعم وزير الكهرباء في هذه المرحلة لا يعني منحه �صكا على بياض�، وإنما منحه فرصة للعمل مع مطالبته بتحويل ما يجري من تحركات وملفات إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين.

واعتبر أن المواطن لا يعنيه في النهاية السجال الإعلامي بقدر ما يعنيه انخفاض ساعات الانقطاع، وتحسن الخدمة، والوصول إلى حلول مستدامة، والشعور بوجود مؤسسات دولة تعمل لمعالجة معاناته.

واختتم ناجي بالتأكيد على أن عدن لا تحتاج إلى مزيد من السجال حول الكهرباء بقدر حاجتها إلى إرادة حقيقية للإصلاح، ودعم حكومي ورئاسي، وإدارة جادة، ومحاسبة، ونتائج ملموسة.