آخر تحديث للموقع :
الإثنين - 19 أكتوبر 2026 - 03:44 ص
هيئة التحرير
من نحــن
إتصـل بـنا
اخبار وتقارير
|
محلية
|
أبين
|
رياضة
|
عربية وعالمية
|
حوارات
|
اقتصاد
|
قصص الشهداء
|
ثقافة وفن
|
علوم وتقنية
|
آراء
|
مجتمع مدني
|
إتصل بنا
|
مواجهات عنيفة في تعز ولحج.. وكمين يوقع 12 حوثياً
برازيلي يبيع ممتلكاته ويسافر للقاء حبيبته.. ليفاجأ بأنها AI
وزير الدفاع السعودي ورئيس الإمارات يناقشان أحداث المنطقة
قيادي حوثي يهاجم السيسي ويحذر مصر من التدخل العسكري في اليمن
الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة استطلاع سعودية من طراز "كاريال" في أجواء حجة
الدفاع الوطني المصري يوافق على إرسال قوات عسكرية للسعودية
البرلمان المصري يرفع جلسته دون حسم مساندة السعودية عسكريا
إصابة 6 سعوديين وأضرار في منازل ومركبات جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران
الحوثيون يعلنون أجواء السعودية غير آمنة ويستثنون مدينتين
رسالة عراقجي لنتنياهو: جرب حظك مجددا فلدينا مهام غير منجزة بعد
مقالات وكتابات
نقطة نظام!!
سعيد الحسيني
الإنتقالي شاهد ما شافش حاجة
أ. علي ناصر الحنشي
عندما كان خصمنا رجل كُنا في نظره ثوّار بحجم قضيتنا
سالم الحنشي
لحن شبوة !!
محمد الثريا
مخرجات (حرو) كازوز ولا غدراء
علي الخلاقي
قيس محمد صالح- صانع اول تاريخ للكرة في بلادنا
ميثاق الصبيحي
اللاءات الثلاث أنقطعت عن مدينة مودية… !
محمد صائل مقط
صاحب التاكسي.. يشرح أين كنا وكيف أصبحنا اليوم
الشيخ عمار الحنشي
المزيد
حين يصبح الغاز أزمة وطن.. فالمواطن من يدفع ثمن الاختناق
مقالات وآراء
الأربعاء - 26 أغسطس 2026 - الساعة 05:41 م بتوقيت اليمن ،،،
الوطن العدنية/نائلة هاشم
بعد بحث وتمحيصٍ في �ملفات صناعة الأزمات� التي أثقلت حياة المواطن، كان لا بد أن نتوقف عند أزمة لم تعد مجرد طوابير أمام محطات التعبئة، ولا مجرد أسطوانة غاز تبحث عنها أسرة منذ أيام، بل تحولت إلى معضلة يومية تتسلل إلى كل تفاصيل الحياة: أزمة الغاز المنزلي.
المفارقة الأكثر إيلاما أن بلادنا ليست بلدا غريبا عن الغاز؛ فانها تمتلك موارد وإنتاجا من الغاز، ومع ذلك يجد المواطن نفسه عاجزا عن توفير أسطوانة يطبخ بها طعام أطفاله.
فكيف يمكن لمادة أساسية في حياة كل أسرة أن تتحول إلى سلعة نادرة؟ ومن يدفع ثمن هذا الغياب؟
معاناة المواطنين
في البيوت، تتوقف المطابخ أو تبحث الأسر عن بدائل أكثر كلفة ومشقة. وفي الشوارع، يقف سائقو الباصات في طوابير طويلة بحثا عن الغاز، فيما عداد المصاريف لا يتوقف: وقود، صيانة، إيجار الباص الذي قد يصل إلى 18 ألف ريال يمني ، ثم إيجار المنزل 500ريال سعودي، ومصاريف الأسرة، طلبات مدارس و طلبات المعيشة التي لا تعرف التوقف ،ونجد سائق الباص الذي ينتظر ساعات أمام محطة الغاز لا يخسر وقته فقط، إنه يخسر يوما من رزقه، فيرتفع سعر الأجرة.
وهكذا تبدأ الأزمة من أسطوانة غاز، لكنها لا تنتهي عند المطبخ ، بل تمتد إلى أجرة الباص، وأسعار النقل، وأسعار المواد الغذائية، وحتى لقمة العيش نفسها.
نجد بأن المواطن الذي كان يدفع أجرة محددة 200-500ريال يمني للانتقال من مكان إلى آخر، يجد نفسه أمام زيادة جديدة مابين 700-1000ريال يمني والسائق بدوره ليس مستفيدا، فهو يواجه ارتفاع تكلفة التشغيل، وإيجار الباص، وطوابير الغاز، وغلاء قطع الغيار والمعيشة.
إنها دائرة مغلقة يدور فيها المواطن و يزداد إنهاكا.
وفي الجهة الأخرى، يظهر دائما أولئك الذين يتغذون على الأزمات ، "تجار الأزمات" لا يحتاجون إلى أزمة كبيرة؛ يكفيهم نقص بسيط في سلعة أساسية حتى يبدأ الاستغلال ، فحين يختفي الغاز من السوق تظهر السوق السوداء. وحين تطول الطوابير، يصبح الحصول على الأسطوانة امتيازا لمن يستطيع دفع المزيد. وحين يضطر المواطن إلى شراء حاجته بسعر جنوني يصل إلى 18الف أو أكثر لدبة الغاز ، يصبح الغلاء أمرا مفروضا عليه لا خيارا أمامه.
وهنا لا تعود القضية قضية غاز فقط، بل قضية كرامة مواطن وحقه في الحصول على أبسط مقومات الحياة ، فالأم التي تقف عاجزة أمام مطبخها لا تفكر في الاقتصاد الكلي هي تريد فقط أن تطهو وجبة لأطفالها ، والأب الذي يخرج قبل الفجر ليبحث عن أسطوانة غاز يريد أن يعود إلى منزله وفي يده ما يكفي لإطعام أسرته ،وسائق الباص لا يريد أن يرفع الأجرة على الركاب، هو يريد أن يغطي تكلفة يومه ويعود إلى بيته بما يكفي لإعالة أسرته.
لماذا أصبح المواطن يدفع ثمن أزمة لم يصنعها؟
فإذا كانت صناعة الأزمات قد أصبحت بابا مفتوحا للمتاجرة بمعاناة الناس، فإن إغلاق هذا الباب يبدأ من ضمان وصول أبسط حقوق المواطن إليه ودون أن يدفع المواطن ثمن فشل المنظومة بأكملهالأن المواطن لم يعد يحتمل أزمة جديدة ، يكفيه أن الحياة نفسها أصبحت قائمة على الطوابير وعلى الأزمات .