أخبار محلية

الجمعة - 18 سبتمبر 2026 - الساعة 06:35 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/عدن


بينما ​تعيش العاصمة عدن أزمة حادة في توفير مادة الغاز في ظل ضغط متزايد على الخدمات الأساسية نتيجة استمرار تدفق النازحين من مناطق تعز والمخا وتتزامن هذه الأزمة مع تقارير تفيد باستمرار شركة الغاز في مأرب بتخزين كميات هائلة مخصصة لتلك المناطق تصل إلى نحو 140 مقطورة خلال أسبوعين، مما يفاقم من معاناة المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن.

​وتظهر وثيقة رسمية لـ"الشركة اليمنية للغاز" (تقارير أمر التحميل بتاريخ 5 سبتمبر 2026) استمرار تسيير المقطورات لمختلف المحافظات وبحسب الكشف، تم تحميل 26 مقطورة بحمولة إجمالية تبلغ 664.26 طناً من الغاز وُزعت على محافظات عدة ومثلها يومياً تخرج من مصفاة صافر. وشملت التوزيعات تخصيص كميات لمحطات في تعز (مثل التربة، الفرشة، والمسراخ) إلى جانب حصص أخرى لعدن ولحج وحضرموت وغيرها.


​وأمام التناقض بين العجز الحاصل في عدن وتكدس المخزون أو تعثر وصوله إلى وجهاته الأخرى تصاعدت المطالبات المحلية بضرورة التدخل العاجل لتعديل آلية التوزيع الراهنة وتركزت الدعوات على ضرورة إيقاف عمليات التخزين المخصصة للمناطق المحاصرة أو التي تشهد توترات والعمل فوراً على تزويد محطات عدن بهذه الكميات لسد العجز.

​كما شدد ناشطون ومواطنون على أهمية إعادة المقطورات التي تعذر دخولها إلى محافظة تعز بسبب الصراع الدائر، وتحويل مسارها لضخها في أسواق عدن حتى وإن استدعى الأمر بيع الأسطوانة (سعة 20 لتراً) بسعر 12,000 ريال في خطوة من شأنها إنهاء الاختناقات التموينية وتلبية احتياجات التعداد السكاني المتزايد جراء النزوح.

​وفي مقابل هذه الحلول المطروحة يصطدم المواطنون برفض قاطع من قبل مالكي تلك الكميات المخصصة لمناطق الصراع حيث يعمدون إلى استغلال الأزمة والمطالبة بأسعار باهظة تصل إلى 19,000 ريال يمني للأسطوانة الواحدة وما يضاعف الاستياء الشعبي هو استمرار شركة الغاز في مأرب بتموين هذه المحطات المتعثرة رغم عدم استفادة المواطنين هناك من لتر واحد بالسعر الرسمي مما يضع تساؤلات جدية حول أسباب استمرار تدفق الحصص لجهات تتربح من الأزمة على حساب المواطن البسيط.