اخبار وتقارير

الثلاثاء - 29 سبتمبر 2026 - الساعة 08:50 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص



حذّر الكاتب الصحفي محمد المسبحي من أن استمرار التأخر في تنفيذ مشاريع ومعالجات حقيقية لقطاع الكهرباء في العاصمة عدن قد يجعل صيف عام 2027 أكثر صعوبة، داعياً إلى تحرك عاجل يبدأ خلال فصل الشتاء، ويتحول فيه الحديث عن الحلول إلى مشاريع وإجراءات ملموسة على الأرض.

وقال المسبحي، في مقال حمل عنوان «صيف 2027 القادم لن يغفر للأعذار»، إن انقضاء صيف 2026 أعاد إنتاج معاناة المواطنين في عدن، في ظل استمرار الانقطاعات وتكرار التبريرات المرتبطة بالتراكمات وتأثيرات الصراع والفساد، مؤكداً أن الشارع لم يعد يجد في هذه المبررات إجابة كافية عن معاناته المستمرة.

وأشار إلى أن معالجة أزمة الكهرباء تتطلب، إلى جانب الاستقرار السياسي والرقابة ووحدة القرار، إشراكاً أكثر فاعلية للقطاع الخاص، معتبراً أن الأزمة، رغم تعقيداتها، ليست مستعصية على المعالجة، وأن هناك تدخلات عاجلة يمكن أن تحسن مستوى التوليد خلال فترة زمنية قصيرة إذا توافرت الإرادة والتمويل.

واقترح المسبحي ضمن المعالجات العاجلة إعادة توربينات محطة الكهرباء القطرية بقدرة 60 ميجاوات إلى الخدمة، وصيانة وتشغيل التوربين الصيني المماثل في القدرة، إلى جانب معالجة أوضاع محطة الرئيس ورفع قدرتها الإنتاجية، سواء عبر تأمين إمدادات الوقود أو دراسة تحويلها إلى نظام الدورة المركبة.

وأوضح أن تنفيذ هذه الإجراءات، وفق تقديراته، يمكن أن يرفع إجمالي القدرة التوليدية إلى نحو 510 ميجاوات، بما من شأنه إحداث تحسن ملموس في ساعات التشغيل والتخفيف من حدة الأزمة.

كما دعا إلى الإسراع بتركيب محطة توليد تقليدية بقدرة 100 ميجاوات في الحسوة، والبدء في المرحلة الثانية من مشروع الطاقة الشمسية في عدن بقدرة إضافية تصل إلى 120 ميجاوات، بما يرفع القدرة المستهدفة للمشروع إلى 240 ميجاوات، مع إدخال أنظمة تخزين للطاقة تتيح الاستفادة من الكهرباء المنتجة من الشمس خلال ساعات الليل.

وشدد على ضرورة أن تتزامن مشاريع التوليد الجديدة مع توسعة شبكات النقل والتصريف، بما يضمن قدرة الشبكة على استيعاب القدرات الإضافية، مشيراً إلى وجود خطط ومشاريع للطاقة الشمسية في محافظات أبين ولحج والضالع وحضرموت الساحل، يمكن أن تسهم، في حال انتقالها إلى مرحلة التنفيذ، في تنويع مصادر التوليد وتعزيز استقرار منظومة الكهرباء.

وتناول المسبحي في مقاله محطة الكهرباء القطرية التي وصلت إلى عدن عام 2017 بقدرة 60 ميجاوات، ضمن مشروع كان يستهدف مراحل إضافية، مشيراً إلى أن التوربينات أُرسلت لاحقاً إلى هولندا للصيانة، وأنها لم تعد إلى عدن حتى الآن، بحسب ما أورده في مقاله.

ودعا إلى تحرك عملي لإعادة المحطة إلى الخدمة، معتبراً أن استعادة المعدات وإعادة تشغيلها قد تمثل خياراً يمكن أن يضيف قدرة توليدية دون الحاجة إلى إنشاء محطة جديدة مماثلة من الصفر.

وأكد أن الفترة المقبلة تتطلب الانتقال من مرحلة الوعود والتبريرات إلى مرحلة التنفيذ، مشيراً إلى أن المواطن قد يتحمل الأعباء عندما يرى مشاريع حقيقية تبدأ على الأرض، لكنه لن يجد ما يبرر استمرار الانتظار إذا مر الشتاء دون خطوات عملية.

واختتم المسبحي مقاله بالتأكيد على أن الوقت ما يزال متاحاً لاتخاذ قرارات عملية لمعالجة أزمة الكهرباء، محذراً من أن استمرار التأخر في تنفيذ الحلول سيجعل صيف 2027 أمام اختبار أصعب، وختم بالقول: «فصيف 2027 القادم لن يغفر للأعذار».