آخر تحديث للموقع :
الأربعاء - 30 سبتمبر 2026 - 05:02 ص
هيئة التحرير
من نحــن
إتصـل بـنا
اخبار وتقارير
|
محلية
|
أبين
|
رياضة
|
عربية وعالمية
|
حوارات
|
اقتصاد
|
قصص الشهداء
|
ثقافة وفن
|
علوم وتقنية
|
آراء
|
مجتمع مدني
|
إتصل بنا
|
عدن| توزيع 7400 أسطوانة غاز منزلي وتشغيل 56 محطة للسيارات.. الكشوفات والمواقع
يمنية تصنع المستحيل في النرويج: طب، هندسة، ريادة أعمال، و2 ماجستير في وقت واحد!
مدير عام الغرفة التجارية بالضالع يشارك في افتتاح مجمع الرحمة التعاوني
تعيينات من خارج الهيئة وتجاوز للقانون.. ما الذي يجري في فرع أراضي عدن؟
قائد اللواء الأول حزم يتفقد جرحى الجبهات ويؤكد وقوف القيادة إلى جانبهم
شوقي هائل سعيد يطلق رؤية استراتيجية للتعليم من جامعة السعيد بتعز
البرنامج السعودي يستعرض 300 مشروع ومبادرة تنموية في اليمن
المسبحي: المواطن سيصبر حين يرى المشاريع لكنه لن يغفر استمرار الأعذار
رافينيا يثير القلق في برشلونة بعد إصابة عضلية مع البرازيل أمام أستراليا
حقيقة فرض رسوم على لواصق تحديد مسارات الباصات في عدن
مقالات وكتابات
نقطة نظام!!
سعيد الحسيني
الإنتقالي شاهد ما شافش حاجة
أ. علي ناصر الحنشي
عندما كان خصمنا رجل كُنا في نظره ثوّار بحجم قضيتنا
سالم الحنشي
لحن شبوة !!
محمد الثريا
مخرجات (حرو) كازوز ولا غدراء
علي الخلاقي
قيس محمد صالح- صانع اول تاريخ للكرة في بلادنا
ميثاق الصبيحي
اللاءات الثلاث أنقطعت عن مدينة مودية… !
محمد صائل مقط
صاحب التاكسي.. يشرح أين كنا وكيف أصبحنا اليوم
الشيخ عمار الحنشي
المزيد
يمنية تصنع المستحيل في النرويج: طب، هندسة، ريادة أعمال، و2 ماجستير في وقت واحد!
أخبار محلية
الأربعاء - 30 سبتمبر 2026 - الساعة 03:03 ص بتوقيت اليمن ،،،
الوطن العدنية/متابعات
تحدَّت لينا عدنان ، المولودة في اليمن، القيود والتحديات المتعارف عليها، وجمعت بين دراسة الطب وعلم النفس وهندسة تكنولوجيا المعلومات في آنٍ واحد. وبعد انتقالها إلى النرويج، واصلت شغفها الأكاديمي بنيل شهادتي ماجستير في وقت واحد.
بالنسبة للكثيرين، تُعدّ دراسة تخصص جامعي واحد متطلبًا شاقًا بما فيه الكفاية، لكن لينا عدنان اختارت مسارًا مختلفًا تمامًا.
في اليمن، خاضت لينا ثلاثة مسارات دراسية بالتوازي: الطب، وعلم النفس، وهندسة تكنولوجيا المعلومات المقترنة بإدارة الأعمال.
جاء ذلك في مجتمع قد تكون فيه فرص المرأة في التعليم والعمل والاستقلال المالي محفوفة بالتحديات والقيود الاجتماعية، فضلًا عن ظروف النزاع والعوامل الهيكلية الأخرى.
تقول لينا: «بدأت قصتي قبل دخولي الجامعة بمدة طويلة. كنت محظوظة بنشأتي في عائلة يُعتبر فيها التعليم جزءًا طبيعيًا من الحياة؛ فقد درس والدي الاقتصاد والقانون معًا، وكان لدينا في المنزل مكتبة كبيرة. وقبل أن يجعل الإنترنت الوصول إلى المعرفة أمرًا متاحًا وسهلًا، كانت تلك الكتب نافذتي على العالم. منذ صغري، حظيت بامتياز حقيقي: القدرة على التساؤل والقراءة وإحاطة نفسي بالمعرفة باستمرار».
🔹 طموح لتعدد التخصصات
منذ مرحلة الثانوية العامة، كانت لينا تعلم أنها لا تريد حصر شغفها في مجال دراسي واحد.
توضح لينا: «كنت شغوفة بالطب وجسم الإنسان، وبعلم النفس وكيفية تفكيرنا وتصرفنا، وفي الوقت نفسه بالتكنولوجيا والهندسة. وفور تخرجي من الثانوية، أخبرت والدي برغبتي في دراسة هذه المجالات الثلاثة بالتوازي. كان والدي أفضل شخص يمكنني أن أطرح عليه فكرة قد تبدو لغيره غير واقعية؛ لأنه هو نفسه درس تخصصين مختلفين».
ولتحقيق ذلك، كان عليها التخطيط بدقة منذ وقت مبكر: «كان عليّ تحديد المقررات والتخصصات، واختيار الجامعات، وحساب الوقت المستغرق للتنقل بين مبنى جامعي وآخر، وتنظيم الجداول الدراسية. كنت أدرس في البيت، وفي الكافتيريا، وبين المحاضرات، وأثناء التنقل. في بعض الأيام، كنت أخرج من محاضرة في جامعة لأركض نحو جامعة أخرى لألحق بالمحاضرة التالية».
🔹 تحديات وشهادات تتجاوز النمطية
بصفتها امرأة، واجهت لينا عقبات خاصة في نظام التعليم: «كثيرًا ما كنت أسمع أن المكان الطبيعي للمرأة هو الزواج والبيت والأطفال، وأنها مهما درست فسينتهي بها المطاف في الدور ذاته. كما واجهت صعوبات في المؤسسات التعليمية الحكومية لمجرد أن وضعي كان غير مألوف بالنسبة لهم. لكن في الوقت نفسه، التقيت بأفضل الأساتذة والمدرسين الذين يمكن لطالب أن يحلم بهم».
وتتذكر لينا أحد الأساتذة الذي اكتشف أنها تدرس الطب والهندسة إلى جانب علم النفس، فقال لها شيئًا لم تنسَه أبدًا: «لو أخبرتنا منذ البداية بما تقومين به، لكان أقل ما يمكننا فعله هو تقديم المساعدة لكِ».
🔹 التقييم والاعتراف في النرويج
وعند سؤالها عما إذا كانت خبراتها وكفاءتها قد حظيت بالتقدير والفهم في النرويج، تجيب: «كانت التجربة مزيجًا من التحديات. أتاحت لي النرويج فرصًا أكاديمية عظيمة، لكن القدوم بخلفية تعليمية غير تقليدية علّمني درسًا مهمًا: هناك فرق بين أن تمتلك الكفاءة، وبين أن تتناسب هذه الكفاءة بسهولة مع التصنيفات المعتمدة في النظام».
مرت لينا بإجراءات تقييم ومعادلة استغرقت وقتًا طويلًا، شملت إجراءات هيئة (NOKUT)، واختبارات كتابية ونظرية، ومقابلات وتقييمات أكاديمية في مجالات متعددة.
تضيف لينا: «كان السؤال يتكرر مرارًا: كيف لشخص واحد أن يدرس كل هذه المجالات بالتوازي؟ لذا قررت تقديم إجابة عملية. في النرويج، قمت بأمر يشبه ما فعلته سابقًا في اليمن؛ بدأت دراسة برنامجي ماجستير بالتوازي: الصحة المجتمعية الدولية في جامعة أوسلو، والطاقة والبيئة والمجتمع في جامعة ستافانغر، إلى جانب العمل والمسؤوليات الأخرى».
🔹 تحول في المسار المهني
وعن كيفية انتقالها من الطب والهندسة إلى تأسيس شركة في مجال تكنولوجيا البيئة، تشرح لينا: «بدأت تجاربي المختلفة تجد طريقها لتتكامل معًا. خلفيتي في الطب والصحة جعلتني أكثر اهتمامًا بالإنسان الذي سيتأثر بالنظام وباحتياجاته الفعلية. أما علم النفس، فقد منحني فهمًا أعمق للسلوك البشري وكيفية اتخاذ القرارات وأسباب قبول أنظمة معينة ورفض أخرى، في حين أعطتني الهندسة وتكنولوجيا المعلومات القدرة على تحويل المشكلة إلى متطلبات واضحة، ثم إلى تصميم ونظام يمكن بناؤه واختباره وتطويره».
أسست لينا شركة تكنولوجيا في النرويج، وبدأت في تطوير أنظمة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والأتمتة والهندسة لحل تحديات عملية، من بينها إدارة اللوجستيات والنقل والتخزين، ورفع مستويات تدوير المواد، والاستخدام الكفء للموارد، وتقليل الانبعاثات الكربونية.
وتؤكد: «أعتقد أن هذا النوع من التفكير العابر للتخصصات سيصبح أكثر أهمية في المستقبل. فالتحديات الكبرى التي نواجهها اليوم، من صحة وبيئة وطاقة وذكاء اصطناعي وتطوير حضري، لا تعترف بالحدود الفاصلة التي وضعها الإنسان بين العلوم والتخصصات».
🔹 إلهام وتكامل أسري
تسترجع لينا رحلتها من اليمن إلى ريادة الأعمال التكنولوجية في النرويج قائلة: «أنا فخورة بأنني حافظت على فضولي، وبأنني احتفظت بحقي في ألا أضطر لاختيار نسخة واحدة فقط من نفسي ليفهمني الآخرون. كما أنني فخورة لأنني كنت عند حسن ظن والديّ وثقتهما بي؛ كان والدي يقول لي دائمًا إنني مميزة وقادرة على إنجاز أمور غير معتادة، وكانت أمي من أشد المؤمنين بي ومصدر دعم وتشجيع مستمر منذ البداية».
وفي مرحلة لاحقة، كان لزوجها Shadi Al-Amodi دور جوهري في استمرار هذه الرحلة: «عندما انتقلت إلى النرويج وبدأت مرحلة جديدة تمامًا من الدراسة والعمل والحياة، كان يقف إلى جانبي في القرارات الكبيرة وفي تفاصيل الحياة اليومية. آمن بطموحاتي، وشجعني على مواصلة الدراسة والعمل، ولم يرَ في طموحاتي أي منافسة لحياتنا المشتركة».
وفي النهاية، فإن الشيء نفسه الذي يجعل طريقك صعب التصنيف هو ما يجعله ذا قيمة.
بقلم: كلاوديو كاستيلو
عن صحيفة أوتروب النرويجية: