آخر تحديث للموقع :
الأربعاء - 28 أكتوبر 2026 - 04:49 ص
هيئة التحرير
من نحــن
إتصـل بـنا
اخبار وتقارير
|
محلية
|
أبين
|
رياضة
|
عربية وعالمية
|
حوارات
|
اقتصاد
|
قصص الشهداء
|
ثقافة وفن
|
علوم وتقنية
|
آراء
|
مجتمع مدني
|
إتصل بنا
|
YouTube يختبر تقنية تقلل استهلاك بيانات الفيديو 30%
إنستجرام ينافس يوتيوب بصيغة فيديو أفقي جديد تصل مدته إلى 90 دقيقة
كيف تمنع الغرباء من مشاهدة منشوراتك على فيسبوك؟
كيف تعرف الأجهزة المرتبطة بحسابك على واتساب وتؤمّن محادثاتك؟
8 أسباب وراء الألم أثناء التبول ومتى تحتاج للطبيب؟
ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول الطعام قبل النوم مباشرة؟
أطباء ينصحون بتناول هذا النوع من الخضروات لخفض ضغط الدم
ماذا يحدث لجسم المرأة بعد توقف الدورة الشهرية؟
الدولار يسجل أعلى مستوى تاريخي أمام الجنيه المصري
بيان سوري أردني مشترك على خلفية الغارات الأردنية على درعا
مقالات وكتابات
نقطة نظام!!
سعيد الحسيني
الإنتقالي شاهد ما شافش حاجة
أ. علي ناصر الحنشي
عندما كان خصمنا رجل كُنا في نظره ثوّار بحجم قضيتنا
سالم الحنشي
لحن شبوة !!
محمد الثريا
مخرجات (حرو) كازوز ولا غدراء
علي الخلاقي
قيس محمد صالح- صانع اول تاريخ للكرة في بلادنا
ميثاق الصبيحي
اللاءات الثلاث أنقطعت عن مدينة مودية… !
محمد صائل مقط
صاحب التاكسي.. يشرح أين كنا وكيف أصبحنا اليوم
الشيخ عمار الحنشي
المزيد
دراسة: مرتفعات تعز تتيح للحوثيين مواصلة تهديد الملاحة في باب المندب
أخبار محلية
الأربعاء - 28 أكتوبر 2026 - الساعة 02:56 ص بتوقيت اليمن ،،،
الوطن العدنية/عدن
حذرت دراسة استراتيجية حديثة من مخاطر سعي مليشيا الحوثي للسيطرة على مرتفعات غرب وجنوب غرب محافظة تعز، بهدف تحويلها إلى مواقع عسكرية تتيح استمرار تهديد الملاحة الدولية في مضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر وخليج عدن، حتى في حال فقدان المليشيا سيطرتها على المناطق الساحلية والجزر الاستراتيجية.
وتتناول الورقة التحليلية الصادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية والتي أعدها الدكتور إسماعيل السهيلي، بعنوان " استلهام نموذج هرمز: إمكانات توظيف مرتفعات تعز لاستدامة التهديد البحري"، سؤالا استراتيجيا مفاده: هل تكفي استعادة السيطرة على مضيق باب المندب وجزيرة ميون والمناطق الساحلية المجاورة لتحييد التهديد الحوثي للملاحة الدولية، إذا استمرت الجماعة في الاحتفاظ بمرتفعات جبلية مطلة وحاكمة على المجال البحري، وبقدرات عسكرية فيها؟
وقد انطلقت الورقة من أن تأمين الممرات البحرية لا يرتبط بالسيطرة على المياه والسواحل والجزر وحدها، بل يتأثر أيضا بالجغرافيا البرية المحيطة بها، وبالقدرة على توظيفها لاستمرار التهديد حتى في حال فقدان السيطرة المباشرة على المواقع الساحلية، ومن هذا المنطلق، تستكشف الورقة إمكانات توظيف الحوثيين لمرتفعات غرب وجنوب غرب تعز لاستدامة التهديد البحري في باب المندب وجنوب البحر الأحمر وحتى خليج عدن، وتضع ذلك ضمن سياق إقليمي أوسع يتصل بأهمية الممرات البحرية في معادلات الضغط الاستراتيجي.
وقد اعتمدت الورقة على مقاربة تحليلية تكاملية بين التحليل الجيوبوليتيكي واستراتيجية منع الوصول وحرمان المنطقة (Anti-Access/Area Denial) A2/AD التي تقوم على فكرة إنشاء منظومة دفاعية وهجومية معقدة تجعل كلفة دخول الخصم إلى رقعة جغرافية معينة باهظة جدا مما يدفعه للتراجع، وتستحضر التجربة الإيرانية في مضيق هرمز كنموذج ملهم للحوثيين في هذا الشأن.
وترى الورقة أن الحوثيين بمشورة خبراء الحرس الثوري الإيراني الذين رافقوهم أثناء عمليات السيطرة على الساحل الغربي وصولا لمضيق باب المندب، يدركون صعوبة تثبيت سيطرة مستدامة على المضيق والوجود المباشر في المعسكرات والتحصينات الساحلية المجاورة، فضلا عن وجود ثابت في الجزر القريبة منه لاسيما جزيرة ميون عند مدخل المضيق، وأنه يلزم توفير قدرات وتمركزات حصينة تمكن من تعطيل المضيق عملا باستراتيجية منع الوصول وحرمان المنطقة المتبعة في مضيق هرمز، وذلك لممارسة مزيد من الضغط والتصعيد الإقليمي، وأيضا استعدادا لحرب كبرى متوقعة مع إيران تكون الولايات المتحدة الامريكية طرفا رئيسيا فيها.
وتطرح الورقة فرضية مركزية قوامها: أن سعي الحوثيين لإحكام السيطرة على مرتفعات غرب وجنوب غرب تعز يتجاوز الاعتبارات العسكرية والمحلية المباشرة، ليتصل بهدف أوسع يرتبط بالاحتفاظ بقدرة على استدامة تهديد الملاحة البحرية، حتى في حال تراجع سيطرتهم على المواقع الساحلية ومضيق باب المندب.
وفي هذا السياق تقدم الورقة تفسيرا لأحد أهم الدوافع الاستراتيجية للهجوم الواسع الذي يشنه الحوثيون على مرتفعات تعز، واستمرار القتال فيها رغم ما يواجهونه من رفض اجتماعي محلي، وما يرتبط بالعمليات من كلفة بشرية ومادية مرتفعة.
وقد حلّلت الورقة الأهمية الجيوبوليتيكية لمرتفعات غرب وجنوب غرب تعز مقارنة بغيرها من المرتفعات في محافظات أخرى تخضع لسيطرة الحوثيين، وحددت ثلاثة عوامل مترابطة: قربها النسبي من مضيق باب المندب والساحل الغربي، وارتفاعاتها وتضاريسها الوعرة التي توفر مزايا للرصد والتمركز والتحصين، واتصالها بامتدادات برية متصلة بالمحافظات التي تحت سيطرة الحوثيين، وتكمن أهمية هذه العوامل في تفاعلها، فالقرب الجغرافي يمنح المرتفعات قيمة استراتيجية، والتضاريس توفر مزايا ميدانية، فيما يدعم الامتداد البري إمكان استمرار الوجود العسكري فيها.
وتكشف الورقة عن مؤشرات متصاعدة على توجه إيراني لتوظيف مضيقي هرمز وباب المندب ضمن معادلة ضغط إقليمي واحدة، مستندة إلى تقارير عن ربط مسؤولين إيرانيين بين المضيقين، وحضورهما في حسابات الضغط على التجارة والطاقة العالميتين، وأن هنالك توجيهات ومشاركة مباشرة للحرس الثوري وخبرائه في دعم التحركات الحوثية على ساحل البحر الأحمر، بالتوازي مع تشجيع التصعيد ضد المملكة العربية السعودية والتعهد بتقديم مزيد من التمويل والسلاح والخبراء وتعزز هذه المؤشرات فرضية توظيف المضيقين ضمن استراتيجية ضغط إقليمي أوسع سمته بـ " تشبيك المضيقين"، بمعنى الانتقال من التعامل مع المضيقين باعتبارهما مسرحين منفصلين للأزمات إلى النظر إليهما ضمن معادلة ضغط إقليمية مترابطة، بحيث يمكن للتهديد في أحدهما أن يعزز آثار التهديد في الآخر، وبحيث لا يقتصر هذا الترابط على تزامن التهديدات، بل يمتد أيضا إلى التأثير المتبادل في خيارات تصدير الطاقة والملاحة البحرية.
وتتحفظ الورقة على أن المزايا الجغرافية لمرتفعات تعز تكفي وحدها لإنتاج قدرة فعالة على تهديد الملاحة، فالأثر الاستراتيجي للمرتفعات يتوقف على مدى تكاملها مع الأسلحة المتاحة، والمعلومات اللازمة لتحديد الأهداف، والقدرة على صيانة المنظومات وتعويض خسائرها، ومن ثم فإن تطور المدخلات وشبكات الإمداد والدعم المعلوماتي يمثل عاملا حاسما في تحديد ما إذا كانت الجغرافيا ستظل مجرد ميزة كامنة أم ستتحول إلى عنصر فاعل في استدامة التهديد.
وقد خلصت الورقة إلى أن التحدي أمام الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية لا يقتصر على تأمين المضيق والساحل والجزر، بل يمتد إلى منع إعادة تشكل مصادر التهديد في العمق البري القريب، وتعزيز قدرات المراقبة والإنذار المبكر والاستجابة، فاستعادة السيطرة على باب المندب تمثل خطوة مهمة في تأمينه، لكنها لا تكفي وحدها لضمان استدامة أمنه.
وتتمثل الرسالة المركزية للورقة في أن أمن باب المندب لا تحدده السيطرة على المضيق فحسب، بل يتأثر أيضا بالقدرة على احتواء مصادر التهديد في الجغرافيا البرية المحيطة به ومنع تجددها، ومن هنا فإن ضمان أمن الملاحة في باب المندب وجنوب البحر الأحمر وخليج عدن يتطلب الانتقال من استعادة السيطرة الجغرافية إلى مقاربة أشمل تعالج منظومة التهديد ومصادر استمرارها في اليابسة ولاسيما في مرتفعات غرب وجنوب غرب تعز.