اقتصاد

الإثنين - 02 نوفمبر 2026 - الساعة 06:47 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات

في تحول استراتيجي لخريطة الصناعة الوطنية، دخلت مصر رسمياً عصر التصنيع المحلي للسيارات الكهربائية، مع إعلان وزارتي الصناعة والكهرباء بدء إنتاج أول سيارة كهربائية بالكامل بالشراكة مع القطاع الخاص وإحدى كبرى الشركات الصينية، وبنسبة مكون محلي أولية تبلغ 45%.

تأتي هذه الخطوة ضمن رؤية تستهدف إعادة إحياء الصناعة الوطنية ونقل تكنولوجيا الطاقة النظيفة، بما يعزز فرص تحول مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير المركبات الكهربائية.

تدشين خطوط الإنتاج
وشهد وزيرا الصناعة خالد هاشم والكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، تدشين خطوط إنتاج السيارة الكهربائية "MAGE EV" التابعة للعلامة الصينية "دونج فينج ميج".
كما أكد الوزيران أهمية المشروع في دعم التحول نحو الطاقة النظيفة وتطوير سلاسل الإمداد والصناعات المغذية، تمهيداً للتوسع في الإنتاج الكمي والتصدير إلى الأسواق المجاورة.

دعم حكومي لتعميق التصنيع المحلي
كذلك شدد هاشم على أن المشروع يمثل ركيزة أساسية لتوطين صناعة السيارات وتعميق التصنيع المحلي، مشيراً إلى توجه الدولة نحو زيادة نسبة المكون المحلي تدريجياً، إلى جانب تقديم حوافز استثمارية للمصنعين من خلال البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات.

من جانبه، أوضح عصمت أن الدولة تواصل دعم وتحديث خطوط إنتاج شركة النصر لتصنيع المركبات الصديقة للبيئة، بالتوازي مع التوسع في إنشاء شبكات ومحطات الشحن الكهربائي على مستوى الجمهورية.

"مصر تتجه لمركز إقليمي للصناعة"
وفي هذا السياق، قال رئيس لجنة الطاقة النظيفة بشعبة السيارات بالغرفة التجارية، أحمد زين، لـ"العربية.نت/الحدث.نت"، إن مصر تمضي بخطى متسارعة نحو التحول إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات الكهربائية، مشيراً إلى أن العام الجاري شهد تطوراً ملحوظاً مع بدء التصنيع المحلي بنسبة 45%، بالتزامن مع استعداد مصانع أخرى لإنتاج طرازات متنوعة.

كما توقع زين إطلاق أكثر من طراز من السيارات الكهربائية المصرية الصنع بنهاية العام المقبل، لافتاً إلى أن ذلك من شأنه تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوفير النقد الأجنبي، إلى جانب طرح سيارات بأسعار أكثر تنافسية في السوق المحلية.

كذلك أضاف أن الإقبال على المركبات الكهربائية يشهد تزايداً في السوق المصرية، مؤكداً أن تنوع الطرازات المحلية سيدعم المنافسة ويسهم في انتشار هذه السيارات على نطاق أوسع.

مكاسب اقتصادية ومزايا للمستهلك
بدوره، أكد المتخصص في السيارات الكهربائية وعضو لجنة سيارات الطاقة النظيفة بغرفة القاهرة التجارية، توني لطيف، لـ"العربية.نت/الحدث.نت" أن بدء التصنيع بنسبة مكون محلي تبلغ 45% يمثل دفعة قوية للاقتصاد، لما يوفره من فرص لتنشيط قطاعات صناعية متعددة، تشمل مصانع الزجاج والمكونات الكهربائية والمستلزمات الهندسية، فضلاً عن إتاحة آلاف فرص العمل للعمالة الفنية والمهندسين.

وأشار لطيف إلى أن التصنيع المحلي يوفر مزايا مباشرة للمستهلك، من أبرزها سهولة الحصول على قطع الغيار، وتيسير أعمال الصيانة، وتعزيز الثقة في جودة المنتج وضمان البطارية، التي تعد المكون الأساسي في السيارة الكهربائية.

كما بيّن أن توطين الصناعة يفتح آفاقاً جديدة للتصدير والاستفادة من الاتفاقيات التجارية الإقليمية والدولية التي ترتبط بها مصر.

كذلك شدد على ضرورة مواصلة التوسع في محطات الشحن الكهربائي، إلى جانب دراسة تقديم حوافز تشجيعية للمواطنين، مثل مبادرات إحلال السيارات القديمة بأخرى كهربائية محلية الصنع.