مقالات وآراء

الثلاثاء - 17 ديسمبر 2024 - الساعة 07:22 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/كتب/مدين محسن


لا غرابة في بلدي”جنوب اليمن“ يطبق القانون على الفقراء والمحتاجين بحجه أنهم خانوا الوطن ،ونسبت إليهم العديد من قرارات الاتهام ، بينما خائني الوطن الفعليين عائشين في جنات نعيم الدنيا متنقلين بين دولة وأخرى دون المساس بادميتهم ..

كل مرحلة نتفاجا فيها بشي غريب، أصدرت العديد من الأحكام القضائية الصادرة من المحكمة الجزائية المتخصصة بالاعدام حداً وتعزيراً كل من أعان العدو ..!!

نحن نعرف العدو المنصوص عليه في قانون الجرائم والعقوبات ”اي اليمني الذي يلتحق بأي وجة بالقوات المسلحة لدولة اخرى في حالة حرب مع الجمهورية“ وليس ابن البلد ..!!

وكذا أصدرت المحكمة الجزائية العديد من الأحكام القضائية بالاعدام حداً وتعزيراً على جنوبيين بجريمة بالاتصال غير المشروع بدولة أجنبية واصفين حكومة صنعاء ”دولة اجنبية“ بينما ذهبو صنعاء للعمل وللعلاج وكلاً على غرضه ..!! يبدو أن المشهد مخزي ..

وكذا احكام صدرت بحق أشخاص بتهمة اشتراك بعصابة مسلحة برغم أن لا تتوفر اي عنصر من هذا الاشتراك ..

يرى المطلع أن هذة الأحكام سياسية ولائية انتمائية بحتة وليست قضائية أو حقوقية..
نصت المادة”123“عقوبات أن العدو هو كل دولة في حالة عداء مع الجمهورية اليمنية ويعتبر في حكم العدو الجماعات السياسية التي لم تعترف لها الجمهورية بصفة الدولة ..

وهذا الأحكام القضائية تبرهن وتؤكد وتجزم يقيناً أن جماعة انصار الله الملقبين”الحوثيين“ هم دولة وليست جماعة ..

لماذا لم تصدر المحكمة الجزائية المتخصصة احكام قضائية استناداً للمادة ”125“من ذات القانون الذي نص صراحتاً ”يعاقب بالاعدام كل من ارتكب فعلاً بقصد المساس بأستقلال الجمهورية أو وحدتها أو سلامة أراضيها“...!! وفقاً لما تم العبث به في جنوب اليمن من قبل دول الجوار وأدواتها عملاء الوطن ..!!

يرى المطلع أن الصراع سياسي وتحقيق مصالح للغير على حساب أبناء البلد ومن مكتسبات الوطن ..

وهذة شهادة للتاريخ ولكل مواطن شريف وبرائه للذمة أمام الله وأمام الشرفاء والفقراء والبسطاء وأسر الشهداء والذي تجرعوا كأس الألم والقهر قديماً وحديثاً داخل الوطن الجريح ، أن هذا الأحكام القضائية جائرة ومخالفة شرعاً وقانوناً وفقهاً ، ومؤكد من خلال قراءة المقال يصنفوني بالعديد من الاتهامات التي تصنع في وضعنا الراهن لكل من لا يتماشى معهم گقطيع الأغنام ، ويوافق سياستهم الهمجية التي ليست للصالح العام ، ولكن نحن لا نؤمن ”بالخوف ولا بالذل“ وانما نؤمن بقوه الحق والعدل ..

أن كل تلك الأحكام صدرت على أشخاص جنوبيين فقراء بسطاء يعيشون أسوأ مرحلة تاريخية لم يسبق لها مثيل ، مرحلة ذلت العزيز وعزت الذليل وهذا شي مؤكد أمام انضار الجميع ..


هذه الاحكام سببها قوى اجرامية تتحكم بزمام الأمور ظلماً وعدواناً وعنفاً بقوة السلاح”باسم القضية الجنوبيه“ قوى تعاونت مع العدو الخارجي ضد شعبها وصارت هي القوى الوطنية ، هذه القوى تعيش مرحلة ظلم وطغيان وفساد مستشري بجميع مفاصل البلد ،واستحوذت على كل شئ وجعلت شعبها ياكل من براميل القمامة ..الخ

والسبب الآخر سلطة قضائية غير مستغلة وتنفذ احكام سياسية لصالح ادوات دول الجوار وليست سلطة حقوقية ..

ماذا تتوقعون من شعب يعيش في أعماق مستنقعات الفقر المدقع والعوز ،نتوقع أنه يلتحق بأي قوى اي كان توجهه بمقابل لقمة العيش والبعض صار يقاتل مع أي طرف سياسي أو عسكري همه الوحيد أن يقتات لقمه العيش من فوهة البندقية هذا هو الحاصل ..

ما هو الحاصل في هذه البلد اليس فيكم رجلاً رشيد يتكلم بالحق والمنطق السليم حتى كلمه انا ”يمني“صارت كلمه نتكلم بها في جنوب اليمن ونحن خائفين من الزج بنا في سجون وزنازين ومعتقلات تلك القوى المدعومة من دول الجوار ، وليس بغريب أن يصدر بقائلها قرار اتهام بتهمه ”جريمة العلانية“ أو خائن وطن ..

أرى ويرى كل مواطن شريف أن تلك الأحكام تستوجب صدورها ضد من أعانو العدو الخارجي وصارو يقبضون العملات الأجنبية مما صارو في الترف والنعيم متنقلين من بلد إلى بلد وصاروا خنجر مسموم ضد شعوبهم وهمهم أنفسهم فقط ..


على السلطة القضائية التقيد بالقانون والدستور وتستمد قوتها من القانون وشرعيتها من الشريعة الإسلامية ، لا من القوى اللأشرعية، هذه الأحكام تؤكد أن السلطة القضائية ليست سلطة مستقلة كما أوردها النص الدستوري ، وانما سلطة تتبع سلطة سياسية ذات نفوذ ..


قال تعالى: {ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين}

وقال :{إن اللة يأمر بالعدل والإحسان} صدق الله العظيم