أخبار محلية

الأحد - 31 أغسطس 2025 - الساعة 04:32 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات

أعلنت جماعة الحوثي مساء أمس تعيين محمد أحمد أحمد مفتاح رئيسًا للوزراء في حكومتها غير المعترف بها دوليًا، خلفًا لأحمد غالب الرهوي الذي قُتل مع عدد من وزرائه في غارة إسرائيلية على صنعاء.

وأفادت المصادر أمس، بمقتل أحمد غالب الرهوي رئيس وزراء حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا، وجلال الرويشان نائب رئيس وزراء الحوثيين، ووزير الإعلام هاشم أحمد شرف الدين، ووزير السياحة د. علي جار الله اليافعي، ووزير التربية والتعليم حسن عبدالله يحيى الصعدي، ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل سمير باجعالة، ومعين المحاقري وزير الصناعة، ووزير الخارجية، ووزير العدل ووزير الشباب والرياضة، ووزير الكهرباء والطاقة، ووزير الداخلية ونائبه، ومدير مكتب رئاسة الوزراء محمد الكبسي، بالإضافة إلى مقتل عدد آخر من الوزراء والقيادات الحوثية التي لم يكشف عن أسمائهم بعد، إلى جانب إصابة آخرين حال عدد منهم خطير.

وخوفًا من تطبيق إسرائيل سيناريو مشابهًا لما جرى مع حزب الله في لبنان من تصفية لقياداته العسكرية والسياسية، أصدرت ميليشيات الحوثي توجيهات لقيادات الجماعة بمغادرة منازلهم، والانتقال إلى شقق سكنية داخل مبانٍ مشتركة لتقليل فرص الاستهداف، ووقف استخدام الهواتف المحمولة.

أتى ذلك، وسط تحذيرات من تغير الاستراتيجية الإسرائيلية، وتركيزها على استهداف القيادات بشكل مباشر.


وأعلن الحوثيون رسميًّا، أمس السبت، مقتل رئيس حكومتهم (غير المعترف بها دوليًّا) أحمد غالب الرهوي، مع عدد من الوزراء، في غارة إسرائيلية يوم الخميس الماضي على صنعاء.


تصفية الرؤوس.. سيناريو حزب الله يتكرر مع جماعة الحوثي


كما أوضحت الجماعة في بيان صادر عنها أن إسرائيل "استهدفت رئيس الحكومة وعددا من الوزراء خلال ورشة عمل اعتيادية كانت تقيمها الحكومة لتقييم نشاطها وأدائها خلال عام من عملها"، في العاصمة صنعاء.

وأضافت أن "عددًا من الوزراء أصيبوا بجروح متوسطة وخطيرة، وهم تحت العناية الصحية"، دون أن تحدد عددهم الدقيق.

بينما أفادت مصادر قناة "العربية" أمس، بوجود أنباء عن مقتل نائبي رئيس وزراء الحوثي، ووزير الإعلام والتعليم، فضلا عن نائب وزير الداخلية.

إلى ذلك أكد الحوثيون أن "تصريف الأعمال" مستمر، من أجل استمرارية المؤسسات.

وشددوا على أن الجماعة مستمرة في المواجهة مع إسرائيل، "نصرة للشعب الفلسطيني في غزة"، وفق تعبيرهم.

أتى ذلك بعدما نفت الجماعة يوم الخميس الماضي مقتل أيا من قادتها العسكريين، واصفة الضربة الإسرائيلية بالفاشلة.

في حين أكدت مصادر يمنية مقربة من عائلة "الرهوي" أنه قتل جراء الغارات.

وتزامنا مع خطاب زعيم الحوثيين، الخميس الماضي، شنت إسرائيل هجمات على «منازل آمنة» لقادة الحوثيين في العاصمة صنعاء.

وقالت القناة الإخبارية 14 الإسرائيلية، إن سلاح الجو الإسرائيلي «قصف تجمعًا لكبار مسؤولي حكومة الحوثيين، بمن فيهم رئيس الأركان، أثناء مشاهدتهم خطابًا للزعيم الذي لم يكن معهم».

وأضافت: «لن تكون هذه الضربة الكبيرة الأخيرة، وفي إسرائيل عازمون على مواصلة ضرب الحوثيين حتى سحقهم تمامًا».

بدورها قالت صحيفة «إسرائيل اليوم» أمس: «استهدفت الهجمات في اليمن منازل آمنة كان يختبئ فيها كبار المسؤولين الحوثيين».

وقالت القناة الإخبارية 12 الإسرائيلية، إن «الهدف هو شخصيات سياسية حوثية بارزة»، مضيفة: «كانت عمليات الاستهداف مخططة مسبقا للتنفيذ في بداية الأسبوع وتم تنفيذها الآن».

وأشارت إلى أنه تم تنفيذ 10 غارات في العاصمة اليمنية.

وفي هذا الصدد، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت": "صادق وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير وقيادة الجيش على الهجمات في اليمن وجرى إطلاع بنيامين نتنياهو عليها عبر الخط الأحمر".

ونشرت صورة لـ«كاتس وزامير» مع قادة عسكريين وهم يتابعون تنفيذ الهجوم.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: "هاجم سلاح الجو بشكل موجه بالدقة هدفًا عسكريًا لنظام الحوثي الإرهابي في منطقة صنعاء".

وأضاف:"يعمل نظام الحوثي منذ بداية الحرب بعدوانية وبتوجيه وتمويل إيراني لضرب إسرائيل وحلفائها ولزعزعة الاستقرار الإقليمي وتشويش حرية الملاحة الدولية".

وجاء الهجوم بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض مسيرتين أطلقتا من اليمن.

إلى ذلك، كشفت دوائر استخباراتية وعسكرية إسرائيلية، أمس السبت، تفاصيل جديدة تتعلق بهجوم "غير تقليدي" استهدف اجتماعاً لقيادات ميليشيا الحوثيين في صنعاء يوم الخميس.

ووصف مراقبون ومعلقون إسرائيليون هذا الهجوم بأنه يشبه في تعقيده وتخطيطه عملية "البيجر" الشهيرة التي استهدفت ميليشيا حزب الله في لبنان، مؤكدين أن التشابه يكمن في مستوى التخطيط الدقيق وليس في طبيعة الأسلحة المستخدمة.

ووصف المحلل العسكري لصحيفة "معاريف"، آفي إشكنازي، الهجوم الأخير على القيادات الحوثية بـ"عملية البيجر الثالثة".

وأوضح أن هذه العملية جاءت كعقاب مباشر على تطوير "الحوثيين" صاروخًا "انشطاريًا" جديدًا، أربك الدفاعات الجوية الإسرائيلية وأجبر سلاح الجو على فتح تحقيق عاجل لمواجهة هذا التحدي النوعي، بعد أن كانت"البيجر الأولى" ضد قيادات حزب الله و"البيجر الثانية" ضربة استباقية في حرب الـ12 يومًا بين إسرائيل وإيران.

وبالغت تقديرات إسرائيلية في أن هجوم الخميس، الذي لم تتضح معالمه بشكل كامل حتى الآن، فاق حتى عملية "البيجر" في لبنان، انطلاقًا من بُعد المسافة عن إسرائيل، والتي تحسب لصالح هذه العملية، حيث تم تنفيذها عن بُعد أكثر من ألفي كيلومتر.

وكشفت التفاصيل الجديدة، التي نقلتها عدة وسائل إعلام عبرية، أن العملية كادت ألا تنفذ في اللحظات الأخيرة، وكانت المقاتلات ستعود دون هجوم، أو توجه لأهداف أخرى، رغم أنه كانت مجهزة بأطنان من القنابل، منتظرةً الضوء الأخضر لقصف اجتماع حكومة ميليشيا الحوثيين في مبنى سري بصنعاء.

وانتظرت المقاتلات لبعض الوقت؛ لأن رئيس أركان ميليشيا الحوثيين، الذي سبق أن حاولت إسرائيل تصفيته قبل بضعة أشهر خلال الحرب الإسرائيلية الإيرانية، كان من المقرر وصوله إلى الاجتماع، إلا أنه لم يكن واضحًا ما إذا كان سيصل بالفعل أم لا.

وقبل إصدار الأمر للطيارين بالعودة دون قصف، تقرر استهداف المبنى، حيث كان جميع وزراء حكومة "الحوثيين" تقريبًا حاضرين بالفعل، بمن فيهم وزيرا الداخلية والدفاع، اللذان يُعدان الشخصيتين المحوريتين إلى جانب رئيس الأركان في إدارة الشؤون العسكرية في اليمن.

وحسب الرواية الإسرائيلية، أبلغت المخابرات المقر الرئيسي بأن جميع المستهدفين بالاغتيال موجودون في المبنى باستثناء محتمل لرئيس الأركان. وأبلغ رئيس الأركان، إيال زامير، وزير دفاعه، يسرائيل كاتس، ورئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، عبر الهاتف الأحمر السري.

وتلقى قائد القوات الجوية، تومر بار، ورجاله، تحديثات طوال الطريق حول حالة وقود طائرات الهجوم ووقت دخولها من منطقة الانتظار إلى الهجوم في صنعاء، التي تقع في عمق المنطقة المأهولة بالسكان في اليمن.

ومنذ اللحظة التي وافق فيها رئيس الوزراء على الهجوم، دخلت المقاتلات الإسرائيلية واحدة تلو الأخرى لمنطقة الهدف، وفي جزء من الثانية أسقطت 10 قنابل، تزن كل منها طنًا من المتفجرات على المبنى.

ويقدر الجيش الإسرائيلي أنه لا يمكن لأي من سكان المبنى أن ينجو من مثل هذه القنبلة، لكنه حتى الآن لم يؤكد الأمر بشكل رسمي، في مؤشر على احتياج الشبكة المخابراتية الإسرائيلية في اليمن لتطوير أكثر، لعدم قدرتها على التأكد من المعلومة خلال 48 ساعة، وقدرة "الحوثيين" على التمويه عليها.

وقال مصدر عسكري مطلع على العملية، لـ"يديعوت أحرونوت"،"إن نجاح العملية جاء بفضل إصرار الجهات الفاعلة من الأسفل". قاصدًا العملاء الذين تم تجنيدهم خلال الفترة الأخيرة.
تصفية الرؤوسوحتى الأمس، أفادت تقديرات الجيش الإسرائيلي بالقضاء على رئيس وزراء الحوثيين وعدد من الوزراء، وربما رئيس الأركان أيضًا، رغم النفي الحوثي، والحديث عن ظهور بعض من تقول تل أبيب إنها صفتهم.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن الاستعدادات جارية لردٍّ انتقامي من اليمن، ولكن ليس بناءً على تحذير استخباراتي، بل كتقييم للوضع.

ووفقًا لمصادر عسكرية إسرائيلية، فإن العملية المعقدة قادها فريق متخصص من الاستخبارات العسكرية وسلاح الجو، الذي أصرّ على الضغط لاتخاذ إجراء غير مسبوق، معترفًا بأن المعلومات كانت جزئية لا كاملة في مرحلة من المراحل.

وأشار رئيس الأركان إلى الهجوم لأول مرة في تقييمه للوضع الراهن بقوله: "نفذنا هجومًا كبيرًا ضد أهداف استراتيجية للنظام الحوثي في اليمن، إذ يعمل كفرع إرهابي لإيران، ويواصل مهاجمة إسرائيل وتقويض الاستقرار الإقليمي والدولي". مضيفًا: "رسالتنا واضحة أنه لا مجال للاحتواء بعد الآن".