مقالات وآراء

الأحد - 04 يناير 2026 - الساعة 01:03 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/مقال لـ”فتاح المحرمي”


ما شهدته الأيام الماضية من تطورات يُعدّ في جوهره عملية انتقامية استهدفت القوات الجنوبية، في محاولة واضحة لكسر شوكتها والنيل من حضورها بعد ما حققته من إنجازات ميدانية وأمنية، وهو ما تؤكده حدة الاستهداف الجوي الذي طال المعسكرات دون استثناء وبصورة تكشف حجم القلق من هذا الحضور المتنامي لها.

وبالتوازي مع ذلك، يجري العمل على مسار سياسي، يتمثل في السعي لاختطاف القضية الجنوبية والتسلق عليها عبر شخصيات راكدة سياسياً، أثبتت فشلها في تولي أي مسؤولية حقيقية داخل مؤسسات الدولة، ولا تمتلك أي حضور أو ثقل، وذلك بهدف التغطية على ما جرى من جهة، واستغلال القضية من جهة أخرى لإعادة الهيمنة على الجنوب.

وأمام هذا الواقع، فمن وجهة نظري المتواضعة يستحسن العمل على الآتي:
إجراء تقييم علمي وواقعي لهذه التجربة، واستخلاص الدروس منها بما يخدم صنع القرارات في المراحل القادمة بمنهجية وواقعية، ووفق المصالح العليا للجنوب وشعبه.

الحفاظ على القوات الجنوبية ورفع معنوياتها، فهم رجال أبطال وصناديـد، لا تكسرهم خسارة معركة، وتشهد لهم كل الجبهات، ولا يقوم رصيدهم على الغطاء الجوي وحده، بل على عقيدة قتالية وتجربة ميدانية متراكمة، في مواجهة المعتدين، والتنظيمات الإرهابية.

تركيز الجهد على ما هو قادم بدل، من خلال ترتيب الصفوف، وتنظيم الأوراق، وتعزيز الجبهة الداخلية، مع أخذ المتغيرات المحيطة بعين الاعتبار، سياسياً وعسكرياً وإقليمياً.

3 يناير 2026م