اخبار وتقارير

الأربعاء - 07 يناير 2026 - الساعة 03:17 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص



اعتبر الكاتب الصحفي محمد المسبحي في صفحته أن كثيرين يعتقدون أن ما يجري اليوم مجرد خلاف داخلي أو صراع أشخاص على السلطة والنفوذ، لكنه أوضح أن قراءة المشهد الإقليمي والدولي بعمق تكشف أن القصة أكبر من أسماء تتداول في الإعلام وأوسع من مجرد خلافات محلية.

وأضاف المسبحي أن الرئيس العليمي ليس مركز القرار، وأن عيدروس الزبيدي ليس صانع المشهد، فهؤلاء مجرد أدوات داخل لوحة أكبر تتحكم بها مصالح دول وتدار وفق حسابات أمن قومي لا تعترف بالعواطف ولا بالشعارات.

وأوضح أن المسألة لم تكن يومًا صراعا محليا بقدر ما هي جزء من مخطط إقليمي تم رسمه على مراحل واضحة، تبدأ بالاعتراف بصوماليلاند، ثم تثبيت نفوذ المجلس الانتقالي على كامل الجنوب، وصولا إلى فتح باب الاعتراف الخارجي بكيان جديد يُفرض كأمر واقع.

وأشار المسبحي إلى أن الخطأ القاتل في هذا المسار كان اعتقاد الأطراف أن المشهد بلا رقيب، وأن الإقليم ساحة مفتوحة للتجارب، متجاهلين أو متناسين أن السعودية تراقب كل شيء وتقرأ جميع التفاصيل الدقيقة، وتدرك أن أي عبث في جنوب اليمن ليس شأنا محليا فقط، بل تهديد مباشر لأمن البحر الأحمر وباب المندب وأمنها القومي.

وختم بالقول: �من هنا تغيرت المعادلة، ومن لم يستوعب هذه الحقيقة كانت نهايته محسومة، ومن راهن على المغامرة دفع الثمن كاملا دون استثناء. هكذا تغلق الملفات حين يُقاد المشهد بعقلية متهورة، وهكذا يسقط من يظن أن الإقليم ساحة مفتوحة بلا حراس�.