الوطن العدنية/المصدر اونلاين
قالت مصادر محلية إن لجنة عسكرية سعودية وصلت، الثلاثاء، إلى محافظة شبوة (جنوب شرق اليمن) في إطار ترتيبات تنسيقية لتسليم مواقع حيوية واستراتيجية في المحافظة لقوات "درع الوطن"، ضمن مسار أمني يجري بالتعاون مع السلطة المحلية.
وأوضحت المصادر أن اللجنة أبلغت محافظ شبوة، عوض محمد بن الوزير، ببدء المرحلة الأولى من عملية التسليم، والتي تشمل معسكري العلم ومرّة، ومطار عتق، ومنشآت بلحاف، ومعسكر الشهداء، ومستشفى الهيئة، إضافة إلى موقع الطاقة الشمسية، مشيرةً إلى أن المرحلة الثانية ستتضمن تنسيق انتشار بقية القوات في مختلف مديريات المحافظة.
وبحسب المصادر، ناقش المحافظ مع اللجنة السعودية ملف دمج قوات "دفاع شبوة"، في ظل توقف صرف مرتباتها خلال الفترة الماضية، لافتةً إلى أن لجنة مختصة بملف الدمج ستصل قريباً إلى المحافظة لمعالجة أوضاع هذه القوات.
وأضافت المصادر أن المحافظ تعامل بإيجابية مع ترتيبات اللجنة السعودية، بما في ذلك دمج القوات من أبناء المحافظة، وإعادة القوات غير المحلية إلى مناطقها، واتخاذ إجراءات لمعالجة أي بؤر توتر أمنية، في إطار مسار يهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني والتنمية في شبوة.
وقالت المصادر إن اللجنة أبلغت المحافظ بوجود خطة تنموية للمحافظة، ستنفذ عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وبرنامج إعادة الإعمار، لمعالجة التحديات الخدمية والتنموية، وفي مقدمتها أوضاع مستشفى الهيئة، الذي غادره مؤخراً الطاقم الطبي الممول من الإمارات دون ترتيبات بديلة.
ويأتي هذا التطور امتداداً لموقف سابق لمحافظ شبوة، أعلن فيه ترحيبه بالترتيبات السعودية الهادفة إلى تجنيب المحافظة أي تصعيد، عقب أحداث شهدتها محافظة حضرموت مطلع يناير الجاري.
وكانت السلطة المحلية واللجنة الأمنية في شبوة قد رحبتا، في بيان صادر في 5 يناير، ببيان لتحالف دعم الشرعية أكد التزامه بدعم استقرار شبوة، وعدم دخول أي قوات إلى المحافظة إلا بالتنسيق المسبق مع قيادتها المحلية، واحترام مؤسسات الدولة.
وجاء ذلك في أعقاب اقتراب قوات "درع الوطن" من استكمال السيطرة على محافظة حضرموت المجاورة خلال عملية عسكرية خاطفة استمرت نحو 48 ساعة، انتهت بإخراج قوات المجلس الانتقالي الجنوبي التي كانت قد سيطرت على المحافظة بالقوة مطلع ديسمبر الماضي.
وكان محافظ شبوة عوض الوزير قد أيد تلك التحركات في حضرموت، التي وصفت رسمياً بـ"التمرد"، في بيان صدر عقب اجتماع بعدد من أعضاء السلطة المحلية والقيادات الأمنية والعسكرية في المحافظة بتاريخ 25 ديسمبر.
واعتبر بيان بيان ابن الوزير أن سيطرة الحوثيين على مؤسسات الدولة، وما وصفه بـ"صمت النخب السياسية في الشمال لمدة عشر سنوات"، أدى عملياً إلى إسقاط شرعية الدولة ومؤسساتها، متهماً قوى في "الشمال" بعدم الجدية في مسار "استعادة الدولة" أو تحرير المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وأشار البيان إلى أن ما أسماه "قيام دولة الجنوب" بات "استحقاقاً سياسياً وتاريخياً حتمياً" تفرضه الوقائع على الأرض، معلناً تأييده الكامل للقرارات والإجراءات الصادرة عن المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزبيدي، وواصفاً إياها بمسار بناء "مؤسسات الدولة الجنوبية الحديثة".
ودعا البيان القيادات العسكرية والأمنية والمكونات القبلية في شبوة إلى الاصطفاف والتوحد خلف هذا المسار، في إشارة إلى التطورات التي شهدتها محافظتا المهرة وحضرموت خلال الأسابيع السابقة.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي قد أشار في خطاب سابق إلى نجاح عمليات استلام معسكرات في محافظات حضرموت والمهرة وعدن، دون أن يتطرق إلى شبوة، في وقت واصلت فيه السلطة المحلية بالمحافظة إدارة الملف الأمني وفق الترتيبات القائمة دون تغيير.