مقالات وآراء

الخميس - 15 يناير 2026 - الساعة 11:43 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/د. مازن الجفري*


يمثّل انعقاد المؤتمر الجنوبي – الجنوبي، الذي سوف تستضيفه وترعاه المملكة العربية السعودية الشقيقة، محطة مفصلية وتاريخية في مسار القضية الجنوبية، وفرصة ذهبية قد لا تتكرر، تضع على عاتق جميع المكونات والقوى السياسية والقيادات الجنوبية مسؤولية وطنية وأخلاقية كبرى لتغليب المصلحة العليا للجنوب فوق أي اعتبارات حزبية أو فئوية أو مناطقية.

إن هذا المؤتمر منصة حوار وطني جنوبي جامع، تهدف إلى توحيد الرؤية، وتحديد الأهداف المشتركة، وصياغة موقف جنوبي واحد، ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها الشراكة والتفاهم والاحترام المتبادل.

وإذ تتنوع الرؤى والانتماءات داخل الساحة الجنوبية، فإن القاسم المشترك الذي يجمع الجميع هو الإيمان بعدالة القضية الجنوبية.
نجاح هذا المؤتمر مرهون بصدق النوايا، ووضوح الأهداف، والاستعداد الحقيقي لتقديم التنازلات المتبادلة من أجل الوصول إلى رؤية سياسية متزنه و موحدة، وخارطة طريق واضحة، تعبّر عن إرادة الجنوب وتخدم مصالحه الاستراتيجية في هذه المرحلة الدقيقة.

وفي هذا السياق اوجه الشكر و التقدير لفخامة رئيس الجمهورية د رشاد العليمي على هذه الدعوه التاريخية الهامة وكذلك لا يفوتنا في هذا المقام أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على الاستضافة و الرعاية لهذا المؤتمر الهام، وما تبذله من جهود صادقة لدعم السلام، وتعزيز الحوار، وجمع الفرقاء، انطلاقًا من دورها المحوري ومسؤوليتها التاريخية في دعم أمن واستقرار المنطقة.

إن المؤتمر الجنوبي – الجنوبي ليس مجرد حدث سياسي عابر، بل هو اختبار حقيقي لإرادة القيادات الجنوبية، وفرصة تاريخية لإعادة ترتيب البيت الجنوبي، وتوحيد الصف، والانطلاق نحو مستقبل أكثر وضوحًا واستقرارًا. فإما أن نكون على قدر التحدي، أو نُفوّت فرصة قد لا يمنحنا التاريخ مثلها مرة أخرى.

*وكيل وزارة التعليم العالي و البحث العلمي و التعليم الفني و التدريب المهني