منوعات

الثلاثاء - 20 يناير 2026 - الساعة 07:39 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية /متابعات

حقق فريق بحثى من معهد أبحاث السرطان في المملكة المتحدة بأسكتلندا، إنجازاً هاماً في تحديد علاجات جديدة قد توقف تطور سرطانات الأمعاء والكبد.


ووفقا لصحيفة "The Mirror"، قام الفريق بدراسة الجينات المسببة للسرطان، مع التركيز بشكل خاص على أنسجة الأمعاء والكبد، لفهم سبب تحفيز بعض الجينات للسرطانات في أجزاء معينة من الجسم.

تفاصيل الدراسة
قام الباحثون، الذين يعملون كجزء من برنامج التحديات الكبرى للسرطان، الذي أنشأته مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة والمعهد الوطني للسرطان، بالتحقيق في العيوب الجينية التي تمكن السرطان من استغلال آلية الإشارات الخلوية في الجسم، والتي تنظم متى يجب أن تتكاثر الخلايا.

يستطيع السرطان التلاعب بهذه الآلية، المعروفة بمسار WNT، لتطوير أورام في الأمعاء والكبد، وقد كشفت نتائج حديثة نُشرت في مجلة Nature Genetics أن بروتينًا يُسمى نوكليوفوسمين (NPM1)، والذي يلعب دورًا في تنظيم النمو، كان موجودًا بمستويات مرتفعة في سرطان الأمعاء وبعض أنواع سرطان الكبد، نتيجةً لخلل جيني في مسار WNT.

ومن خلال تثبيط هذا البروتين، اكتشف العلماء أنه قد يكون من الممكن ابتكار علاجات جديدة لأنواع معينة من السرطان تستغل آلية نمو الجسم عبر هذا الخلل الجيني.

أوضح البروفيسور أوين سانسوم، الذي قاد مشروع البحث ويعمل كمدير لمعهد أبحاث السرطان في المملكة المتحدة في اسكتلندا وجامعة غلاسكو: "نظرًا لأن NPM1 ليس ضروريًا لصحة أنسجة البالغين الطبيعية، فإن منعه قد يكون طريقة آمنة لعلاج أنواع معينة من السرطان، مثل بعض أنواع سرطان الأمعاء والكبد التي يصعب علاجها"، مضيفا :"لقد وجدنا أنه عند إزالة بروتين NPM1، تواجه الخلايا السرطانية صعوبة في إنتاج البروتينات بشكل صحيح، مما يسمح بتفعيل مثبط الورم، وبالتالي منع نمو السرطان، ويتزايد عدد المصابين بهذه السرطانات، وللأسف، فإن بعض العلاجات محدودة لبعض المرضى، لذا فإن إيجاد طريقة جديدة لمكافحة هذه السرطانات أمر بالغ الأهمية".

أهمية البحث

شكل هذا البحث الرائد جزءًا من مشروع "سبيسيفي كانسر" ، الذي يدرس أسباب تحفيز بعض الجينات المسببة للسرطان لظهور أنواع معينة من السرطان في أنسجة محددة، وقد اكتشف العلماء طريقة محتملة لاستهداف الطفرات الجينية المسئولة عن أنواع السرطان التي يصعب علاجها والتي تصيب هذه الأعضاء، وتُسجل اسكتلندا من بين أعلى معدلات الإصابة بسرطان الأمعاء والكبد في المملكة المتحدة.

يتلقى ما يقرب من 4200 شخص تشخيصًا بسرطان الأمعاء سنويًا في المملكة المتحدة، ولا يزال هذا المرض ثاني سبب رئيسي للوفيات المرتبطة بالسرطان في اسكتلندا، حيث يمثل حوالي 1700 حالة وفاة كل عام.

كما كشفت دراسة حديثة أجرتها الجمعية الأمريكية للسرطان، ونُشرت في مجلة لانسيت للأورام، أن معدلات الإصابة المبكرة بسرطان الأمعاء بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و49 عامًا، آخذة في الازدياد في 27 دولة من أصل 50 دولة تم فحصها، حيث شهدت الشابات الاسكتلنديات والإنجليزيات معدلات نمو أسرع من نظرائهن من الذكور.