آخر تحديث للموقع :
الأحد - 02 أغسطس 2026 - 10:30 م
هيئة التحرير
من نحــن
إتصـل بـنا
اخبار وتقارير
|
محلية
|
أبين
|
رياضة
|
عربية وعالمية
|
حوارات
|
اقتصاد
|
قصص الشهداء
|
ثقافة وفن
|
علوم وتقنية
|
آراء
|
مجتمع مدني
|
إتصل بنا
|
إجراء مراسم الاستلام والتسليم بين مدير عام مكتب الشباب والرياضة الجديد والسابق بساحل حضرموت
مجلس المستقبل الجنوبي يطلق فيلمه التأسيسي برؤية توثق المسيرة وترسم ملامح الغد
الأرصاد تحذر من أمطار رعدية على عدن وتدعو إلى تجنب مجاري السيول
صدور قرار جمهوري بتعديل قرار جمهوري سابق
تدشين مبادرة "مجتمع بلا قات" لتعزيز الوعي بمخاطر القات بين الشباب
وزارة التربية والتعليم تنفي شائعات أعداد المستشارين وتؤكد أنها تقيم أداء المدارس الأهلية وتتوعد المخالفين
تقرير حقوقي: جرائم وانتهاكات مليشيات الحوثي فاقمت الأزمة الانسانية في اليمن
تعثر الوساطة يُشعل المواجهات القبلية مجدداً بالجوف
مأرب تدق ناقوس الخطر وتعلن الطوارئ لمواجهة تفشٍ متسارع
تعز.. الجهاز المركزي للإحصاء يدشّن الجولة الثالثة من مسح ميزانية الأسرة
مقالات وكتابات
نقطة نظام!!
سعيد الحسيني
الإنتقالي شاهد ما شافش حاجة
أ. علي ناصر الحنشي
عندما كان خصمنا رجل كُنا في نظره ثوّار بحجم قضيتنا
سالم الحنشي
لحن شبوة !!
محمد الثريا
مخرجات (حرو) كازوز ولا غدراء
علي الخلاقي
قيس محمد صالح- صانع اول تاريخ للكرة في بلادنا
ميثاق الصبيحي
اللاءات الثلاث أنقطعت عن مدينة مودية… !
محمد صائل مقط
صاحب التاكسي.. يشرح أين كنا وكيف أصبحنا اليوم
الشيخ عمار الحنشي
المزيد
معتقل سابق في سجون المخا والساحل يتحدث لأول مرة عن سجون الوحدة 400
أخبار محلية
الخميس - 22 يناير 2026 - الساعة 01:25 ص بتوقيت اليمن ،،،
الوطن العدنية/متابعات
أنا توفيق السبئي أحد المعتقلين السابقين في الساحل الغربي، قضيت سنة وأربعة أشهر متنقّلًا بين أربعة سجون: سجن عمبره، سجن أبو موسى (القديم والجديد)، وسجن ميناء المخا.
بداية الاستدراج
بدأت قصتي باتصال هاتفي من شخص يُدعى أحمد عوض دشتي من مديرية موزع.
في الاتصال الأول سألني: «أنت فلان؟» فأجبت بنعم، وعرّف نفسه بأنه كان يعمل في مكتبة فتح الرحمن، وانتهت المكالمة بشكل عادي.
في اليوم الثاني اتصل مجددًا، وطلب إرسال مبلغ بسيط لشراء أدوية للمرضى. وافقت، ووضعت المبلغ في إحدى الصيدليات، وكنت أوجّه المرضى لاستلام العلاج منها.
في اليوم الثالث، اتصل وطلب مبلغًا بسيطًا لحلقات تحفيظ القرآن، فوافقت أيضًا دون تردد.
في اليوم الرابع، اقترح أن أنزل إلى المخا لاعتماد بعض الأيتام، وقال إنه سيساعدني أيضًا في ترتيبات دراسة الدكتوراه. وافقت على النزول لتغيير الجو، وبنفس الوقت السعي لمساعدة الأيتام.
سألني حينها عن نوع سيارتي (برادو)، ولونها، ورقمها، وهل لوحتها تعز أو عدن، وأجبته بكل بساطة.
الرحلة إلى الساحل
خرجت من تعز بتاريخ 25/12، ومررت بعدن، وخلال الطريق كان أحمد يتصل بي باستمرار ويسألني: «أين وصلت؟».
في كل نقطة تفتيش تقريبًا، كان يصعد معي شخص بحجة التوصيل، لكنني لاحقًا أدركت أنهم كانوا يراقبونني.
عند وصولي إلى نقطة باب المندب، تم إيقافي، وأُخذ جوازي للتفتيش. شعرت حينها بأن هناك أمرًا غير طبيعي.
قال لي الضابط: «تحرك»، وتحركت بالفعل، وركب معي مواطنان عاديان (لم يكونا من المراقبين).
بعد مسافة قصيرة، ظهرت أربعة أطقم مسلحة، ونزل مسلح وطلب مني تسليم سلاحي. قلت له إنني لا أحمل سلاحًا، فأغلقـت الباب وحاولت الابتعاد، لكن تم إطلاق وابل من الرصاص على السيارة، فتوقفت.
نزلت أركض، لكنهم لحقوا بي، عصبوا عينيّ، وقيّدوني، ونقلوني على متن طقم عسكري إلى ميناء المخا.
بداية الاعتقال والتحقيق
بعد نحو ساعة من دخولي الزنزانة، بدأ التحقيق الأول على يد ضباط إماراتيين.
تكرر التحقيق في اليوم التالي، وتركزت الأسئلة حول:
• اسمي وأسماء أولادي وأقاربي
• هل أعرف: علي محسن، الزنداني، حميد الأحمر، اليدومي
كنت أجيب بأنهم شخصيات معروفة ومسؤولون في الدولة، لكن لا تربطني بهم أي علاقة شخصية.
في اليوم الثالث، عاد الضباط بعد المغرب، واتهموني بالكذب، ثم أخذوني معصوب العينين، ورُمِيتُ من أعلى سيارة، وتم تعليقي، وبدأ التعذيب بالضرب على الكُلى حتى فقدت الوعي، ثم رشّ الماء عليّ وإعادة الضرب. تكرر ذلك ثلاث مرات خلال قرابة ساعة.
النقل إلى سجن عمبره
في اليوم التالي قال لي الضابط:
«إما تعترف أو نأخذك للشباب، وهناك ستعترف غصبًا عنك».
نُقلت بمدرعة، وأنا معصوب العينين، إلى سجن عمبره.
أُجلست على كرسي، مقيّدًا ومعصوب العينين، وبدأ تحقيق متواصل باستخدام جهاز يُسمّى (400)، من بعد المغرب حتى الفجر.
تكرر هذا الوضع أربعة إلى خمسة أيام متواصلة دون نوم. كنت أُعاد إلى الغرفة مقيدًا، ثم أُجلس مجددًا على الكرسي حتى التحقيق التالي.
أصبحت أُعاني من الهلاوس من شدة الإرهاق.
في إحدى المرات تم ربط يديّ إلى السطح، وبدأ تعذيبي مجددًا، وكنت أشعر وكأن هناك تصويرًا مباشرًا لما يجري.
كسر الإرادة
كانوا يكررون السؤال:
«لماذا نزلت المخا؟»
وكنت أجيب: «أحمد عوض هو من طلب مني النزول من أجل خطبة جمعة ومساعدة الأيتام».
كانوا يردون: «أنت تكذب»، ويضاعفون التعذيب.
بعد أيام من السهر والتعذيب، وفي حالة صحية ونفسية يُرثى لها، قلت لهم:
«قولوا لي ماذا تريدون أن أعترف به، اكتبوا ما تشاؤون، وأنا سأوقّع».