آخر تحديث للموقع :
الخميس - 22 يناير 2026 - 02:21 ص
هيئة التحرير
من نحــن
إتصـل بـنا
اخبار وتقارير
|
محلية
|
أبين
|
رياضة
|
عربية وعالمية
|
حوارات
|
اقتصاد
|
قصص الشهداء
|
ثقافة وفن
|
علوم وتقنية
|
آراء
|
مجتمع مدني
|
إتصل بنا
|
وزير الصحة اليمني يبحث مع البرنامج السعودي تعزيز التعاون المشترك
مركز الملك سلمان يوزع 2.700 سلة غذائية في سيئون بحضرموت
مركز الملك سلمان يوقّع اتفاقيتين لتشغيل مركز الغسيل الكلوي بالمهرة والعيادات التغذوية بالحديدة
البرنامج السعودي يوقع مذكرة تعاون لدعم مسارات التنمية في اليمن
العليمي يعلن تدشين مرحلة واعدة بالمشاريع الانمائية في شبوة والمهرة
بيان صادر عن الرئاسي حول الجريمة الإرهابية التي استهدفت موكب العميد حمدي شكري
لأول مرة منذ أشهر.. مجلس القيادة يجتمع بكامل أعضائه ويرحب بالصبيحي والخنبشي
بدعم سعودي.. توقيع اتفاقية لتشغيل أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء في اليمن
الحصيلة الرسمية لضحايا استهداف موكب القائد حمدي شكري بالعاصمة عدن (الأسماء)
التحالف يصدر بيان بشأن الهجوم الإرهابي على موكب القائد حمدي شكري
مقالات وكتابات
نقطة نظام!!
سعيد الحسيني
الإنتقالي شاهد ما شافش حاجة
أ. علي ناصر الحنشي
أبو مشعل (الكازمي) يستحق أن نرفع له القبعة
سعيد الحسيني
عندما كان خصمنا رجل كُنا في نظره ثوّار بحجم قضيتنا
سالم الحنشي
لحن شبوة !!
محمد الثريا
مخرجات (حرو) كازوز ولا غدراء
علي الخلاقي
قيس محمد صالح- صانع اول تاريخ للكرة في بلادنا
ميثاق الصبيحي
اللاءات الثلاث أنقطعت عن مدينة مودية… !
محمد صائل مقط
المزيد
معتقل سابق في سجون المخا والساحل يتحدث لأول مرة عن سجون الوحدة 400
أخبار محلية
الخميس - 22 يناير 2026 - الساعة 01:25 ص بتوقيت اليمن ،،،
الوطن العدنية/متابعات
أنا توفيق السبئي أحد المعتقلين السابقين في الساحل الغربي، قضيت سنة وأربعة أشهر متنقّلًا بين أربعة سجون: سجن عمبره، سجن أبو موسى (القديم والجديد)، وسجن ميناء المخا.
بداية الاستدراج
بدأت قصتي باتصال هاتفي من شخص يُدعى أحمد عوض دشتي من مديرية موزع.
في الاتصال الأول سألني: «أنت فلان؟» فأجبت بنعم، وعرّف نفسه بأنه كان يعمل في مكتبة فتح الرحمن، وانتهت المكالمة بشكل عادي.
في اليوم الثاني اتصل مجددًا، وطلب إرسال مبلغ بسيط لشراء أدوية للمرضى. وافقت، ووضعت المبلغ في إحدى الصيدليات، وكنت أوجّه المرضى لاستلام العلاج منها.
في اليوم الثالث، اتصل وطلب مبلغًا بسيطًا لحلقات تحفيظ القرآن، فوافقت أيضًا دون تردد.
في اليوم الرابع، اقترح أن أنزل إلى المخا لاعتماد بعض الأيتام، وقال إنه سيساعدني أيضًا في ترتيبات دراسة الدكتوراه. وافقت على النزول لتغيير الجو، وبنفس الوقت السعي لمساعدة الأيتام.
سألني حينها عن نوع سيارتي (برادو)، ولونها، ورقمها، وهل لوحتها تعز أو عدن، وأجبته بكل بساطة.
الرحلة إلى الساحل
خرجت من تعز بتاريخ 25/12، ومررت بعدن، وخلال الطريق كان أحمد يتصل بي باستمرار ويسألني: «أين وصلت؟».
في كل نقطة تفتيش تقريبًا، كان يصعد معي شخص بحجة التوصيل، لكنني لاحقًا أدركت أنهم كانوا يراقبونني.
عند وصولي إلى نقطة باب المندب، تم إيقافي، وأُخذ جوازي للتفتيش. شعرت حينها بأن هناك أمرًا غير طبيعي.
قال لي الضابط: «تحرك»، وتحركت بالفعل، وركب معي مواطنان عاديان (لم يكونا من المراقبين).
بعد مسافة قصيرة، ظهرت أربعة أطقم مسلحة، ونزل مسلح وطلب مني تسليم سلاحي. قلت له إنني لا أحمل سلاحًا، فأغلقـت الباب وحاولت الابتعاد، لكن تم إطلاق وابل من الرصاص على السيارة، فتوقفت.
نزلت أركض، لكنهم لحقوا بي، عصبوا عينيّ، وقيّدوني، ونقلوني على متن طقم عسكري إلى ميناء المخا.
بداية الاعتقال والتحقيق
بعد نحو ساعة من دخولي الزنزانة، بدأ التحقيق الأول على يد ضباط إماراتيين.
تكرر التحقيق في اليوم التالي، وتركزت الأسئلة حول:
• اسمي وأسماء أولادي وأقاربي
• هل أعرف: علي محسن، الزنداني، حميد الأحمر، اليدومي
كنت أجيب بأنهم شخصيات معروفة ومسؤولون في الدولة، لكن لا تربطني بهم أي علاقة شخصية.
في اليوم الثالث، عاد الضباط بعد المغرب، واتهموني بالكذب، ثم أخذوني معصوب العينين، ورُمِيتُ من أعلى سيارة، وتم تعليقي، وبدأ التعذيب بالضرب على الكُلى حتى فقدت الوعي، ثم رشّ الماء عليّ وإعادة الضرب. تكرر ذلك ثلاث مرات خلال قرابة ساعة.
النقل إلى سجن عمبره
في اليوم التالي قال لي الضابط:
«إما تعترف أو نأخذك للشباب، وهناك ستعترف غصبًا عنك».
نُقلت بمدرعة، وأنا معصوب العينين، إلى سجن عمبره.
أُجلست على كرسي، مقيّدًا ومعصوب العينين، وبدأ تحقيق متواصل باستخدام جهاز يُسمّى (400)، من بعد المغرب حتى الفجر.
تكرر هذا الوضع أربعة إلى خمسة أيام متواصلة دون نوم. كنت أُعاد إلى الغرفة مقيدًا، ثم أُجلس مجددًا على الكرسي حتى التحقيق التالي.
أصبحت أُعاني من الهلاوس من شدة الإرهاق.
في إحدى المرات تم ربط يديّ إلى السطح، وبدأ تعذيبي مجددًا، وكنت أشعر وكأن هناك تصويرًا مباشرًا لما يجري.
كسر الإرادة
كانوا يكررون السؤال:
«لماذا نزلت المخا؟»
وكنت أجيب: «أحمد عوض هو من طلب مني النزول من أجل خطبة جمعة ومساعدة الأيتام».
كانوا يردون: «أنت تكذب»، ويضاعفون التعذيب.
بعد أيام من السهر والتعذيب، وفي حالة صحية ونفسية يُرثى لها، قلت لهم:
«قولوا لي ماذا تريدون أن أعترف به، اكتبوا ما تشاؤون، وأنا سأوقّع».