اخبار وتقارير

الإثنين - 26 يناير 2026 - الساعة 05:21 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية /عدن

أكد الأستاذ محمد هشام باشراحيل أن ميناء عدن يمتلك واحدًا من أهم المواقع الاستراتيجية في العالم، إذ يقع مباشرة على خط الملاحة الدولي الرابط بين آسيا وأوروبا بالقرب من مضيق باب المندب، دون الحاجة لأي انحراف عن مسارات السفن العالمية، وهي ميزة تنافسية جغرافية نادرة لا تُصنع بالمال ولا يمكن استنساخها.

وأشار باشراحيل إلى أن ميناء عدن لم يكن هامشيًا في أي مرحلة من تاريخه، بل كان ميناءً عالميًا ومنطقة حرة ومركز ترانزيت رئيسيًا، وصُنّف في خمسينيات القرن الماضي كأحد أكبر موانئ تزويد السفن بالوقود في العالم، واستقطب كبرى خطوط الملاحة الدولية، وفق دراسات ووثائق تاريخية منشورة.

وأوضح أن أبناء عدن اليوم لا يطالبون بالمستحيل ولا يطرحون شعارات عاطفية، بل يطالبون باستعادة الدور الطبيعي للميناء عبر إعادة تأهيل البنية التحتية، وتطوير مرافق المناولة والتخزين، ورفع الكفاءة التشغيلية، واستكمال مشاريع التطوير، بما يمكن الميناء من لعب دور محوري في دعم التجارة الإقليمية والدولية. كما شدد على أن تطوير ميناء عدن كمنطقة حرة وميناء ترانزيت يُعد خيارًا اقتصاديًا استراتيجيًا يخدم التجارة العالمية ويقلل زمن الرحلات البحرية.

وقال باشراحيل بصراحة: “يكفي ما تعرضت له عدن وميناؤها خلال السنوات الماضية من محاولات إجهاض وتشويه وإضعاف ممنهج وتهميش متعمد، وخلق نتوءات واختلالات داخل حرم الميناء والمنطقة الحرة، في مساعٍ واضحة لدفن أي إمكانية لاستعادة الميناء لدوره الطبيعي وموقعه الاستراتيجي، تنفيذًا لأجندات خارجية لا ترى في عدن إلا منافسًا يجب تعطيله لا شريكًا في استقرار التجارة العالمية”.

واختتم باشراحيل بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي اليوم ليس تقنيًا فقط، بل سيادي وجيوسياسي، حيث إن تعزيز أمن الميناء، وتمكين إدارة وطنية مهنية، ومعالجة الاختلالات التشريعية والعمالية، وفتح المجال أمام الاستثمار الخارجي، من شأنه أن يعيد عدن إلى موقعها الطبيعي على خريطة الموانئ العالمية