الوطن العدنية/علي الأحمدي
تابعت كامل المقابلة التي أجرتها قناة العربية مع الصحفي الأستاذ فتحي بن لزرق وقد وجدته يطرح رأيه بكل ثبات ووضوح، وكما عهدناه طوال السنوات الماضية الحالكة بالقمع والاستبداد والترهيب من قبل سلطة الأمر الواقع للمجلس الانتقالي المنحل ..
الخطأ الذي يمكن أن أجده على الأخ فتحي هو محاولته تلطيف جرم المجلس الانتقالي وعدم طرح الأمور بالصراحة المطلوبة ، ربما العقلانية التي يتطلبها استحقاق الحوار المرتقب تجعل من التغافل وسيلة لمحاولة رأب الصدع والتقريب ، غير أن كثير من المحسوبين على الانتقالي فهموا العقلانية خطأ وتوجهوا للقدح والتخوين بحق فتحي وغيره من كل من خالفهم الرأي والسلوك النزق العدواني !
الصراخ عندما يعلوا بشكل نزق ومنفعل خارج عن الأخلاق فهو دلالة على فقدان الحجة وفشل المشروع، والا فليناقشوا الخطأ إن وجد فيما سرده فتحي من حقائق باحترام ورقي وهذا من حقهم ، وعليهم مثلا الا يتجاوزا تساؤله: ماذا سيضيف الانفصال للجنوب في ظل هذه السلطة وقد ملكت القوة والمعتقلات والموارد والسيطرة على الحكومة بل وعلى مجلس القيادة ؟!!
على أنصار وأتباع المجلس المنحل تهيئة أنفسهم للحوار بطريقة واحدة فقط لاغير وهي القبول بوجهة النظر المخالفة لمشروع الانتقالي الاستبدادي القمعي ، مالم يتم ذلك فلاقيمة لقبولهم للحوار ولا لقبولهم للجنوب الرحب الواسع التعددي المتنوع ..
تحية لكل صوت حر وتحية خاصة للأخ فتحي بن لزرق
علي سعيد الأحمدي