أخبار محلية

الجمعة - 13 فبراير 2026 - الساعة 12:00 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/أحمد الشلفي

كشفت مراسلات إلكترونية مسربة نشرتها وزارة العدل الأمريكية على موقعها الرسمي، عن دور غير معلن لعبه الملياردير اليمني الراحل شاهر عبدالحق في محاولة رسم خارطة طريق سياسية جديدة لليمن، وذلك عبر وسيطه وصديقه المقرب الملياردير الأمريكي المثير للجدل جيفري أبستن.

​كواليس الخطة: عزل محسن وتحجيم هادي
​وفقاً للوثائق المؤرخة في سبتمبر 2018، تزامناً مع سفر الرئيس السابق عبدربه منصور هادي للعلاج في الولايات المتحدة، أرسل عبدالحق مقترحاً لـ "أبستن" (الذي خاطبه بلقب "ابن عمي") يتضمن إعادة هيكلة شاملة لمؤسسة الرئاسة اليمنية.

​وتضمنت الخطة المسربة النقاط الجوهرية التالية:
​تشكيل مجلس رئاسي: مقترح من 3 أو 5 أعضاء يترأسه هادي شكلياً.

​الإطاحة بعلي محسن الأحمر:
إقالة الجنرال علي محسن من منصب نائب الرئيس (نظراً لانتمائه لتيار إسلامي) واستبداله بنائب جديد يشغل منصب رئيس الوزراء في آن واحد.

​التحفظ على "محسن" في أمريكا:
تضمنت الرسالة مقترحاً لافتاً بدعوة الجنرال علي محسن إلى الولايات المتحدة و"الاحتفاظ به هناك" من قبل الجانب الأمريكي حتى يتم تنفيذ التغييرات وضمان عدم عرقلتها، مع منح مقعد له في المجلس المقترح كترضية.

​المحاصصة والمناطقية:
اقترح عبدالحق أن يختار هو شخصياً عضوين من صنعاء، مع عضو من حضرموت، لضمان توازن جغرافي وسياسي جديد.

​"اختبار رؤوس الأمريكيين السميكة"
​تُظهر المراسلات أن عبدالحق كان يستخدم نفوذ أبستن كقناة خلفية لجس نبض الإدارة الأمريكية، حيث ختم رسالته بعبارة صريحة: "انظر ما إذا كان هذا سيعجب الأمريكيين أصحاب الرؤوس السميكة".

​الدلالات السياسية
​يرى مراقبون أن هذه الوثائق تكشف بوضوح كيف كانت تُدار الملفات اليمنية الحساسة عبر قنوات خاصة بعيدة عن المؤسسات الرسمية، وتؤكد أن فكرة "المجلس الرئاسي" لم تكن وليدة اللحظة في 2022، بل كانت تُطبخ في كواليس العلاقات الدولية قبل سنوات من إعلانها، بهدف تقليص نفوذ تيارات معينة وإدماج قوى صنعاء في الحكم تحت غطاء توازن مناطق وصحي.