آخر تحديث للموقع :
السبت - 04 أبريل 2026 - 03:36 ص
هيئة التحرير
من نحــن
إتصـل بـنا
اخبار وتقارير
|
محلية
|
أبين
|
رياضة
|
عربية وعالمية
|
حوارات
|
اقتصاد
|
قصص الشهداء
|
ثقافة وفن
|
علوم وتقنية
|
آراء
|
مجتمع مدني
|
إتصل بنا
|
تعزية لـ”حيدرة حلبوب” في وفاة المغفور لها بإذن الله (والدته)
محافظ أبين يطمئن على صحة الاستاذ حسين دحه الميسري عقب محاولة اغتياله
الإعلان عن صرف مكافآت مالية كبيرة وقطع أراضٍ لمنتسبي وشهداء أحد ألوية العمالقة
في لفتة وفاء.. أبناء الخديرة يحيون أربعينية الفقيد جمال موسى بمباراة كروية في عدن
تعرف على أسماء محطات الغاز العاملة في الشيخ عثمان ابتداءً من اليوم السبت
ارتفاع مؤشرات الاسهم اليابانية
انخفاض احتياطي النقد الأجنبي في كوريا
محافظ البنك المركزي: بيان صندوق النقد الدولي يعكس عودة التفاعل المؤسسي مع المجتمع الدولي
إغلاق الطريق بين حضرموت والمهرة يعطل الوقود والإمدادات الأساسية
استئناف مشروع الشهادات الدولية المهنية في التدريس (IPTC) في اليمن
مقالات وكتابات
الكهرباء في 2026.. اختبار حقيقي لحكومة الزنداني
محمد المسبحي
نقطة نظام!!
سعيد الحسيني
الإنتقالي شاهد ما شافش حاجة
أ. علي ناصر الحنشي
عندما كان خصمنا رجل كُنا في نظره ثوّار بحجم قضيتنا
سالم الحنشي
لحن شبوة !!
محمد الثريا
مخرجات (حرو) كازوز ولا غدراء
علي الخلاقي
قيس محمد صالح- صانع اول تاريخ للكرة في بلادنا
ميثاق الصبيحي
اللاءات الثلاث أنقطعت عن مدينة مودية… !
محمد صائل مقط
المزيد
7 ملايين يمني يعانون اضطرابات نفسية بعد 11 عاماً من الحرب
أخبار محلية
الثلاثاء - 17 فبراير 2026 - الساعة 05:25 ص بتوقيت اليمن ،،،
الوطن العدنية/متابعات
كشفت دراسة حديثة عما وصفتها بـ"المعركة الصامتة" التي يخوضها اليمنيون بعيداً عن أصوات المدافع، والمتمثلة في الانهيار النفسي الواسع الذي أصاب المجتمع بعد أكثر من أحد عشر عاماً من الحرب المستمرة.
الدراسة الصادرة عن "مركز المخا للدراسات الاستراتيجية" بعنوان "المعركة الصامتة: بعد 11 عاماً ما صنعت الحرب بصحة اليمنيين النفسية؟"، أكدت أن تداعيات الصراع لم تتوقف عند حدود الدمار المادي وانهيار الاقتصاد، بل امتدت بعمق لتضرب البنية النفسية للإنسان اليمني، مخلّفة آثاراً طويلة الأمد تهدد استقرار المجتمع ومستقبله.
وبحسب الدراسة، فإن نحو 7 ملايين يمني يعانون من صدمات نفسية واضطرابات متفاوتة تتطلب تدخلاً متخصصاً، وذلك استناداً إلى بيانات ميدانية وتحليلية وأحدث التقارير الدولية.
غير أن الفجوة في خدمات الرعاية النفسية تبدو خطيرة، إذ لا يتجاوز عدد الأطباء النفسيين في عموم البلاد 46 طبيباً فقط، بمعدل طبيب واحد لكل 700 ألف نسمة، في ظل نظام صحي منهك جراء سنوات الحرب.
وأشارت الدراسة إلى أن نحو 120 ألف شخص فقط يتمكنون حالياً من الوصول إلى خدمات الرعاية النفسية، ما يعكس حجم الهوة بين الاحتياج الفعلي والقدرة المتاحة، خصوصاً مع استمرار الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالمرض النفسي، والتي تدفع كثيرين إلى تجنب طلب العلاج أو اللجوء إلى أساليب تقليدية وشعوذة بدلاً من الرعاية الطبية المتخصصة.
الأطفال والنساء كانوا في مقدمة الفئات الأكثر تضرراً، إذ أظهرت النتائج أن 73 بالمئة من الأطفال في اليمن يعانون من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، وهي نسبة تفوق ما سُجل في بعض دول النزاع الأخرى مثل العراق وسوريا، وتترافق مع تراجع ملحوظ في التحصيل الدراسي وازدياد السلوكيات القلقة والعدوانية.
أما النساء، فتشير الأرقام إلى أن 62 بالمئة منهن يواجهن مخاطر الاكتئاب، فيما تعاني 67 بالمئة من مستويات مرتفعة من القلق، نتيجة الأعباء المعيشية المتفاقمة، وفقدان المعيل، وتصاعد أشكال العنف النفسي والاجتماعي.
وتحذر الدراسة من أن فئة الشباب تمثل اليوم جيلاً مهدداً، يعيش حالة من الإحباط وانسداد الأفق، ما يدفع أعداداً متزايدة منهم إلى التفكير بالهجرة باعتبارها المخرج الوحيد من واقع مأزوم سياسياً واقتصادياً ونفسياً.
وفي مؤشر مقلق آخر، كشفت الدراسة عن تصاعد معدلات الانتحار في المجتمع اليمني، حيث تسجل الإحصاءات أكثر من 1660 حالة سنوياً، مع ترجيح أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى بكثير بسبب ضعف آليات التبليغ والقيود المجتمعية التي تحيط بهذه الظاهرة.
وأكدت أن استمرار تجاهل الأزمة النفسية سيشكل عائقاً بنيوياً أمام جهود السلام وإعادة الإعمار، محذرة من أن الصدمات غير المعالجة قد تسهم في إعادة إنتاج العنف والهشاشة الاجتماعية على المدى الطويل.
ودعت الدراسة الحكومة والجهات المعنية إلى تبني سياسة وطنية شاملة للصحة النفسية، ودمج خدمات الدعم النفسي في برامج الصحة والتعليم والإغاثة والتعافي، باعتبار أن معالجة هذا الملف لم تعد مسألة إنسانية هامشية بل استحقاقاً وطنياً وأمنياً.
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن تعافي اليمن لا يمكن أن يتحقق دون تعافي الإنسان اليمني نفسياً، معتبرة أن "المعركة الصامتة" لا تقل خطورة عن ميادين القتال، وأن كسبها هو الخطوة الأولى نحو سلام مستدام ومستقبل أكثر استقراراً.