منوعات

السبت - 07 مارس 2026 - الساعة 03:54 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية /متابعات

استعادة الألياف العضلية بعد التمرين عملية بيولوجية معقدة تتداخل فيها الاستجابة الالتهابية، وإصلاح البروتينات، وإعادة تعبئة مخازن الطاقة. بعض الرياضيين يتجهون إلى مكملات غذائية بهدف تقليل الألم العضلي وتسريع العودة إلى الأداء الطبيعي، لكن الفاعلية تختلف باختلاف المادة والجرعة والحالة الفردية.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن مجموعة من المكملات تُستخدم بشكل شائع لدعم تعافي العضلات، من بينها الكرياتين، والأحماض الأمينية المتفرعة السلسلة، وأحماض أوميجا 3، والمغنيسيوم، وعصير الكرز الحامض، والكركم، وفيتامين د، مع التأكيد على أن النوم والتغذية المتوازنة يظلان الأساس.

الكرياتين
الكرياتين مركب يوجد طبيعيًا في اللحوم والأسماك، ويسهم في إنتاج الطاقة داخل الخلايا العضلية. تشير بيانات مخبرية إلى أن تناوله بعد التمارين عالية الشدة قد يقلل مؤشرات تلف الأنسجة العضلية والإجهاد التأكسدي. الجرعات الشائعة تبدأ بمرحلة تحميل تصل إلى 20 جرامًا يوميًا لمدة نحو أسبوع، ثم جرعة محافظة بين 3 و5 جرامات يوميًا لعدة أسابيع. أكثر الأعراض الجانبية تسجيلًا هو احتباس السوائل، ما قد ينعكس على الوزن.

الأحماض الأمينية المتفرعة السلسلة
تضم ثلاثة أحماض أساسية لا يستطيع الجسم تصنيعها، وتشارك في بناء البروتين وتنظيم عمليات الأكسدة داخل العضلة. تناولها بجرعات قد تصل إلى 20 جرامًا يوميًا لمدة لا تتجاوز ستة أسابيع يُعد آمنًا في الدراسات المتاحة. بعض البروتوكولات تقترح استخدامها قبل التمرين وبعده لعدة أيام متتالية لتحسين الإحساس بالتعب والألم العضلي.

أحماض أوميجا 3
تلعب دورًا في تنظيم الالتهاب وصحة الخلايا. هناك اهتمام بإمكانية مساهمتها في تقليل الضرر العضلي بعد الجهد البدني، إلا أن تحديد الجرعة المثلى لا يزال بحاجة إلى مزيد من البحث. الاحتياجات اليومية التقريبية تقدر بنحو 1.6 جرام للرجال و1.1 جرام للنساء، ويمكن الحصول عليها من الأسماك الدهنية أو بعض الزيوت النباتية أو عبر مكملات.

المغنيسيوم
عنصر معدني أساسي يدخل في مئات التفاعلات الحيوية، منها إنتاج الطاقة وانقباض العضلات وتخليق البروتين. نقصه قد يؤثر في الأداء والتعافي. الجرعة اليومية الموصى بها تتراوح بين 400 و420 ملغ للرجال، و310 إلى 320 ملغ للنساء. يُنصح بتناوله قبل النشاط البدني بساعتين على الأقل. مصادره الغذائية تشمل البذور، والمكسرات، والبقول، والخضراوات الورقية.

عصير الكرز الحامض
يحتوي على مركبات نباتية مضادة للأكسدة قد تسهم في خفض مؤشرات الالتهاب والألم العضلي. بعض الدراسات أشارت إلى فائدة أكبر لدى الرياضيين ذوي التدريب المكثف، خاصة عند تناوله لعدة أيام تسبق المنافسة. الجرعات المستخدمة عادة تتراوح بين 240 و480 ملليلتر يوميًا، سواء في صورة عصير أو مركز أو مسحوق.

الكركم
المركب النشط فيه، الكركمين، معروف بخصائصه المضادة للالتهاب. نتائج الدراسات متباينة؛ بعضها لم يُظهر تحسنًا واضحًا في التعافي، بينما رصدت أبحاث أخرى تغيرات في مؤشرات الالتهاب. الجرعات المستخدمة في الدراسات تراوحت بين 1.5 و5 جرامات يوميًا، ويُعتبر آمنًا حتى 8 جرامات يوميًا ضمن المتابعة الطبية.

فيتامين د
يُنتج في الجلد بتأثير أشعة الشمس، ويتوافر كذلك في بعض الأطعمة. هناك فرضيات حول دوره في تقليل الالتهاب المرتبط بالتمرين، خاصة لدى من يعانون نقصًا فيه. الاحتياجات اليومية الشائعة في بعض التوصيات تتراوح بين 3000 و5000 وحدة دولية، لكن لا توجد جرعة محددة معتمدة خصيصًا لتعافي العضلات.

اختيار المكمل المناسب
القرار يعتمد على نوع النشاط البدني، وتكرار الجرعات المقبول، والشكل الصيدلاني المفضل، والهدف المرجو سواء كان تقليل الألم أو دعم الطاقة أو تحسين الأداء. المكملات تتوافر في صورة كبسولات، أقراص، مساحيق، سوائل أو ألواح غذائية، ويمكن استخدامها منفردة أو ضمن تركيبات مشتركة.

اعتبارات السلامة
الآثار الجانبية تختلف حسب المادة والجرعة. تجاوز الكميات الموصى بها قد يؤدي إلى اضطرابات هضمية أو زيادة وزن أو أعراض أخرى. من الضروري استشارة الطبيب خاصة لمن لديهم تاريخ مرضي أو يتناولون أدوية أخرى. كما يُفضل اختيار منتجات خضعت لاختبارات مستقلة لضمان نقاء المكونات وخلوها من ملوثات.