آخر تحديث للموقع :
الأحد - 05 أبريل 2026 - 07:52 م
هيئة التحرير
من نحــن
إتصـل بـنا
اخبار وتقارير
|
محلية
|
أبين
|
رياضة
|
عربية وعالمية
|
حوارات
|
اقتصاد
|
قصص الشهداء
|
ثقافة وفن
|
علوم وتقنية
|
آراء
|
مجتمع مدني
|
إتصل بنا
|
8 طرق لإعادة برمجة الدماغ والوصول لحالة وعي أعلى
مدير عام مديرية الحوطة يصدر قراراً بتكليف مديراً جديداً لمكتب الشؤون الاجتماعية
مقتل طفل برصاص قنّاص حوثي في تعز أثناء عودته من المدرسة
مكتب الصناعة بعدن يعلن ضبط عشر مخالفات تجارية في أسعار السلع
مواعيد رحلات طيران اليمنية ليوم الاثنين - 6 أبريل 2026م
الإمارات.. حكومة الشارقة تعلن التعامل مع حادث استهدف ميناء خورفكان
"مسام" ينتزع أكثر من 1200 لغم وذخيرة من مخلفات الحوثيين خلال أسبوع
وزير الأوقاف يوجه دعوة هامة للشعب اليمني ..وهذا ما تضمنه
وزير الكهرباء يكشف الواقع الميداني للشبكة..أعطال وفشل إداري يعرقل استقرار الطاقة(تقرير)
تواصل أعمال تخطيط أراضي شهداء اللواء الأول عمالقة
مقالات وكتابات
الكهرباء في 2026.. اختبار حقيقي لحكومة الزنداني
محمد المسبحي
نقطة نظام!!
سعيد الحسيني
الإنتقالي شاهد ما شافش حاجة
أ. علي ناصر الحنشي
عندما كان خصمنا رجل كُنا في نظره ثوّار بحجم قضيتنا
سالم الحنشي
لحن شبوة !!
محمد الثريا
مخرجات (حرو) كازوز ولا غدراء
علي الخلاقي
قيس محمد صالح- صانع اول تاريخ للكرة في بلادنا
ميثاق الصبيحي
اللاءات الثلاث أنقطعت عن مدينة مودية… !
محمد صائل مقط
المزيد
القرار والإدارة...
مقارنة بين نموذج تشغيل بترومسيلة ومحطة الطاقة الشمسية
اخبار وتقارير
الأحد - 05 أبريل 2026 - الساعة 04:03 م بتوقيت اليمن ،،،
الوطن العدنية / خاص
في عالم الطاقة، لا تصنع المنح النجاح وحدها، ولا تكفي الأموال الضخمة لتضمن استقرار المشاريع فهناك من ينجح لأنه يعرف من يبني ومن يشغّل ومن يتحمّل النتائج وهناك من يفشل لأنه يحوّل الفكرة إلى مصالح شخصية. نموذج بترومسيلة يقدم درساً واضحاً فقد تولت الشركة الحكومية نفسها إدارة المشروع وتشغيله بكادر واحد متماسك، من مهندسين وفنيين يعرف كل واحد دوره، والقرار بيد جهة واحدة واضحة، هنا تولدت المسؤولية، واستقر الأداء، وتلاشت الفوضى ولم يكن هناك وسيط ينهب الموارد أو يشوّه العمل ببساطة، من يبني المشروع هو نفسه من يشغّله ويتحمل النتائج وهذا ما جعل بترومسيلة نموذج مشروع دولة حقيقي يخدم المواطنين.
على الضفة الأخرى، تحمل محطة الطاقة الشمسية قصة مختلفة كلياً، فقد جاءت كمنحة إماراتية لإنقاذ الناس لكن الواقع قلبها رأساً على عقب كان المفترض أن تتولى المؤسسة العامة للكهرباء تشغيل المشروع، لكن تعدد الشركاء ودخول التجار حول المنحة إلى سوق لبيع الكهرباء بأسعار باهظة تصل إلى ثلاثة عشر سنتاً للكيلو وات رغم أن المشروع كان يفترض أن يكون شبه مجاني هنا تظهر صورة الفوضى الإدارية، تضارب المصالح، غياب الرقابة والمحاسبة، فالأشخاص الذين من المفترض أن يشرفوا على التنفيذ أصبحوا شركاء في شركة التشغيل، الخصم والحكم شخص واحد، والسيادة الفنية غائبة، والقرار موزع بين مصالح متشابكة وغير شفافة، ففقد المشروع هدفه الخدمي وتحول إلى أداة للسمسرة والتسييس وإقصاء الكادر الحكومي، ليصبح المواطن هو الخاسر الأكبر.
الدرس واضح لكل من يتابع مشاريع الطاقة: النجاح ليس بالمنحة ولا بحجم التمويل، بل بالحوكمة والشفافية ووضوح الملكية واستقرار القرار. بترومسيلة نجحت لأنها مشروع دولة، هدفه خدمة الناس لا الربح أو مصالح شخصية، بينما فشل المشروع الشمسي ليس في فكرته أو موارد التمويل بل في غياب نموذج إدارة واضح جعله وسيلة مصالح تُحمّل الناس فاتورة باهظة باسم الطاقة.
الطاقة ليست مجرد أرقام وكيلووات، بل استقرار، شفافية، ومسؤولية، ومن يريد أن يرى قطاع كهرباء ناجحاً عليه أن يبدأ بالحوكمة قبل أي توسع، قبل أي منحة، قبل أي مشروع جديد. الدولة القوية لا تُقاس بعدد محطات الطاقة، بل بمدى قدرتها على تحويل هذه المحطات إلى خدمة حقيقية للشعب لا إلى سوق للمصالح الخاصة.