اخبار وتقارير

الأحد - 05 أبريل 2026 - الساعة 09:11 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدينة/ خاص

باشرت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات تنفيذ إجراءات تصحيحية واسعة في ملف المتعاقدين، بهدف إنهاء الاختلالات التي رافقت التعاقدات خلال فترات سابقة، والتي شاب بعضها تعيينات دون احتياج فعلي أو عبر إجراءات إدارية غير مكتملة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه إداري شامل يضع حداً لحالة التضخم الوظيفي، ويعيد ضبط معايير العمل المؤسسي داخل الوزارة، بما يتلاءم مع طبيعتها التقنية التي تتطلب كفاءات متخصصة.

وركّزت عملية المراجعة على أوضاع المتعاقدين، حيث خضعت ملفاتهم لتقييم استند إلى المؤهل العلمي والخبرة العملية ومدى القدرة على الإسهام في تطوير الأداء المؤسسي.

وأكدت الوزارة أن المرحلة الحالية لن تسمح باستمرار أي تعاقدات شكلية، مشددة على أن بقاء المتعاقدين مرهون بالكفاءة واحتياج العمل الفعلي.

وفي هذا السياق، وجّه الوزير بدراسة أوضاع عدد من المتعاقدين الذين تعثرت إجراءات تصحيح تعاقدهم نتيجة أخطاء إدارية سابقة، والعمل على معالجة ملفاتهم وفق معايير واضحة تقوم على الاحتياج الفعلي والقدرة على الأداء، مع إعطاء الأولوية لأصحاب المؤهلات والخبرات الحقيقية.

وخلال تصريح مقتضب، شدد الوزير على أن الوزارة لن تقبل بوجود أي عنصر غير فاعل أو عبء على العمل، سواء ضمن الكادر الدائم أو المتعاقدين.

كما وجّه الإدارات المختصة، وفي مقدمتها شؤون الموظفين، بإعادة ترتيب ملف الموارد البشرية ووضع آلية تقييم دوري تضمن فرز الكفاءات ومكافأة المجتهدين واتخاذ إجراءات بحق المقصرين.

وأكد أن أي تعاقدات جديدة ستخضع لمعايير دقيقة وشفافية تعتمد على التأهيل الأكاديمي والمهارات التقنية والقدرة على الإنتاج، مشيراً إلى أن طبيعة عمل الوزارة لا تحتمل وجود عناصر غير مؤهلة في مجالات حساسة مثل الاتصالات والشبكات وأمن المعلومات.

وأشار إلى أن المرحلة القادمة ستشهد تصحيحاً يعيد الاعتبار للكفاءات المتفوقة، مؤكداً أن إصلاح مؤسسات الدولة يبدأ من تصحيح مسار التوظيف، وأن الوظيفة العامة مسؤولية تُمنح لمن يستحقها ويثبت جدارته.

ويأتي هذا التوجه استجابةً من الوزير لمناشدات الموظفين والمتعاقدين، في ظل تزايد المطالب بإنصافهم ومعالجة أوضاعهم الوظيفية وفق أسس عادلة وواضحة، بما يعيد الثقة بالإجراءات الإدارية ويضع حداً للاختلالات التي رافقت هذا الملف خلال الفترات الماضية.

كما يندرج هذا التحرك ضمن رؤية الوزير الرامية إلى تعزيز الاهتمام بالموظفين، وتحسين بيئة العمل المؤسسي، من خلال تحقيق التوازن بين متطلبات الكفاءة والعدالة الوظيفية، وضمان استيعاب الكفاءات الحقيقية بما يخدم تطوير الأداء العام في الوزارة.