الوطن العدنية/غرفة الأخبار
تُوجّه مدينة الممدارة بمديرية الشيخ عثمان في العاصمة عدن، نداء استغاثة عاجل جراء الغزو المخيف والمرعب للكلاب الضالة التي باتت تحتل الشوارع الرئيسية والأزقة الخلفية، ناشرةً حالة من الذعر والهلع بين أوساط السكان، في ظل صمت مُطبق وتجاهل تام من قبل السلطات المحلية والجهات المعنية.
تحولت هذه الكلاب، التي تتجول في مجموعات كبيرة (قطعان)، إلى قنابل موقوتة تهدد حياة المواطنين بشكل مباشر، وحولت طمأنينة الأهالي إلى كابوس يومي لا ينتهي.
حي زايد والأمن السياسي.. بؤرة الرعب اليومي
في جولة لرصد الواقع المأساوي، عبّر أهالي حي زايد والمناطق المحيطة بـ مبنى الأمن السياسي في الممدارة عن ضيقهم الشديد وخوفهم المتزايد من استفحال هذه الظاهرة.
يقول أحد سكان حي زايد:
"لم نعد نأمن على أطفالنا ونساؤنا. الكلاب الضالة باتت تفرض حظر تجوال غير معلن في الحي، خاصة في أوقات الصباح الباكر أثناء توجه الطلاب إلى مدارسهم، وفي فترات المساء يتحول الشارع إلى ساحة خطر حقيقي، وقد سجلنا عدة حالات مطاردة كادت أن تنتهي بكوارث لولا عناية الله وتدخل المارة".
ولم تقتصر المعاناة على التهديد الجسدي، بل امتدت لتسلب الأهالي راحتهم وسكينتهم، حيث أكد سكان المنطقة المحيطة بالأمن السياسي أن نباح المستمر و"العواء" الجماعي لهذه القطعان طوال الليل يحرم العائلات والأطفال من النوم، مسبباً حالة من الإقلاق الدائم للسكينة العامة.
أبرز المخاطر التي تواجه الأهالي حالياً:
تهديد مباشر للأطفال والنساء: صعوبة الحركة بحرية في الصباح الباكر أو المساء خوفاً من الهجمات المباغتة.
إقلاق السكينة العامة: نباح متواصل طوال ساعات الليل يحرم المرضى والأطفال والعمال من النوم الراحة.
خطر الأوبئة: مخاوف حقيقية من انتشار داء الكلب (السعار) بين هذه القطعان، مما قد يؤدي إلى كارثة صحية يصعب السيطرة عليها.
مناشدة عاجلة وتنديد بالتقاعس
وأمام هذا الوضع المزري الذي يعاني منه أهالي الممدارة منذ عدة أشهر دون أي تحرك يُذكر، جدد السكان مناشدتهم العاجلة إلى مدير عام مديرية الشيخ عثمان، وقيادة السلطة المحلية بالعاصمة عدن، وصندوق النظافة وتحسين المدينة، بضرورة التدخل الفوري والمسؤول.
وطالب الأهالي بتدشين حملة شاملة ومستدامة للتخلص من هذه الكلاب الضالة، ووضع حلول جذرية تنهي هذا الكابوس الذي بات يؤرق حياتهم، مؤكدين أن الاستمرار في تجاهل هذه الأزمة يُعد تهاوناً صريحاً بأرواح المواطنين وسلامة أطفالهم.