أخبار محلية

الخميس - 11 يونيو 2026 - الساعة 04:00 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/أبين

أثارت عملية اعتقال الأجهزة الأمنية في محافظة أبين للناشط المجتمعي (أحمد مقرع الحنشي)، يوم أمس، موجة من الجدل الواسع في أوساط نشطاء ومثقفي أبناء المحافظة، وسط اتهامات لإدارة الأمن بتجاوز القانون.

​وانتقد النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي واقعة الاعتقال، مؤكدين أنها تمت دون وجود أوامر قانونية مسبقة من النيابة العامة، واعتبروا الخطوة تعبيراً عن "سلطوية" تهدف إلى قمع الأصوات المنتقدة. كما اتهم الناشطون إدارة أمن أبين باستغلال نفوذها وسلطتها الأمنية لتصفية حسابات شخصية وسياسية مع الناشط، نظراً لمواقفه وكتاباته السابقة الناقدة لأداء الأجهزة الأمنية وقيادتها في المحافظة.

​الرواية الأمنية: تهم بالتخابر وإثارة الفتن

​في المقابل، سارعت إدارة أمن محافظة أبين إلى إصدار بيان توضيحي للرأي العام تنفي فيه الصبغة الشخصية عن القضية. وجاء في رواية الأمن:

​تهم التخابر: زعمت إدارة الأمن أن اعتقال الناشط جاء بعد عملية رصد ومتابعة طويلة، متهمة إياه بالتخابر المباشر مع قيادات تنظيم القاعدة في وادي عومران، وتلقي حوالات مالية من جماعة الحوثي بصنعاء لزعزعة السكينة العامة.

​الخلاف المسبق: أقر البيان الأمني بوجود ملفات سابقة ضد الناشط بتهمة "تشويه الأجهزة الأمنية وبث الإشاعات" عبر صفحتة الشخصية على مدار عامين، مشيراً إلى أن الأمن يملك وثائق واعترافات تؤكد تلقي الناشط مبالغ مالية مقابل هذه المنشورات. ​

الموقف من حرية التعبير: أكدت قيادة الأمن في بيانها أنها تحترم حرية الرأي والتعبير والنقد، داعية إلى التفريق بين "حرية الرأي" وبين ما وصفته بـ "تنفيذ أجندات مشبوهة لجهات معادية".

​وبين الرواية الرسمية للأمن التي تتحدث عن ملفات قضائية جاهزة واعترافات طوعية، وبين غضب الشارع المدني في أبين الذي يرى في الحادثة استهدافاً ممنهجاً وتصفية حسابات خارج إطار النيابة، تترقب الأوساط المحلية ما ستؤول إليه القضية في الأيام القادمة.