اخبار وتقارير

الجمعة - 12 يونيو 2026 - الساعة 12:18 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص


طرح الكاتب الصحفي محمد المسبحي جملة من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية التي تقف وراء استمرار أزمة الكهرباء، رغم مرور أكثر من عشر سنوات على تفاقمها، معتبراً أن المشكلة تتجاوز الجوانب الفنية ونقص الموارد لتصل إلى عمق الأزمة السياسية والإدارية التي تعاني منها مؤسسات الدولة.

وقال المسبحي، في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك"، إن أزمة الكهرباء "ليست لغزاً فنياً بقدر ما هي قضية سياسية بامتياز"، مشيراً إلى أن العديد من الدول تمتلك ثروات وإمكانات كبيرة، لكنها فشلت في حل أزماتها الكهربائية بسبب غياب الاستقرار السياسي وضعف مؤسسات الدولة، مستشهداً بالعراق كمثال على ذلك.

وتساءل المسبحي عن الأسباب التي حالت دون حسم ملف الكهرباء طوال السنوات الماضية، رغم الحاجة الملحة إلى معالجته، مؤكداً أن تردي الخدمة الكهربائية غالباً ما يرتبط بضعف الأنظمة السياسية أو انتشار الفساد وتداخل المصالح والنفوذ.

وأضاف أن استقرار الكهرباء لا يقتصر على توفير خدمة للمواطنين فحسب، بل يمثل أساساً لتحريك عجلة التنمية الاقتصادية وتشغيل المصانع والمشاريع الاستثمارية والخدمات العامة، لافتاً إلى أن استمرار أزمة الطاقة ينعكس سلباً على الاقتصاد وفرص التنمية.

وأشار إلى أن المشكلات الفنية والإدارية المتعلقة بالإنتاج والنقل والتوزيع والتحصيل وتعيين الكفاءات تبقى قابلة للحل متى ما توفرت الإرادة السياسية والقرارات الجادة والدعم المالي والإداري اللازم، مؤكداً أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب القرار الحاسم أكثر من غياب الحلول.

ورأى المسبحي أن أزمة الكهرباء تمثل انعكاساً مباشراً لأزمة أوسع تتعلق بطبيعة النظام السياسي والاقتصادي وآليات إدارة الدولة، محذراً من أن استمرار الوضع الراهن سيبقي المواطنين يدفعون ثمن الإخفاقات المتراكمة، كما سيؤدي إلى استمرار تعثر التنمية واستفادة بعض الأطراف المرتبطة بتجارة الأزمات من بقاء المشكلة دون معالجة جذرية.

وأكد في ختام منشوره أن حل أزمة الكهرباء يبدأ من القرار السياسي قبل أن يبدأ من المحطة أو الوقود، ومن وجود دولة قادرة على اتخاذ القرار وتنفيذه قبل الحديث عن أي حلول فنية أو مشاريع جديدة.