الوطن العدنية/غرفة الأخبار
أفاد مصدر مطلع بأن النائب العام اليمني أصدر توجيهات صارمة للبنك المركزي اليمني، تقضي بمصادرة وتجميد جميع الحسابات البنكية والأموال الخاصة بالمجلس الانتقالي وقياداته في مختلف البنوك المحلية وشركات ومحال الصرافة.
ونقل الإعلامي أحمد الشلفي، محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة، عن المصدر قوله إن التوجيهات القضائية شملت أيضًا استعادة جميع ممتلكات الدولة التي تم الاستيلاء عليها وإعادتها إلى الخزينة العامة، بما في ذلك أراضي الدولة، المرافق العامة، والمصالح الحكومية والأصول التابعة لها.
حظر كامل وتجميد فوري
ونص القرار القضائي بشكل حاسم على منع أي تصرف قانوني أو مادي على الأموال المشمولة بالحجز، بما في ذلك:
منع السحب أو التحويل المالي. حظر التنازل أو نقل الملكية. إيقاف أي معاملات تجارية أو مصرفية مرتبطة بتلك الحسابات.
كما ألزم القرار البنك المركزي، والبنوك والمؤسسات المالية، وشركات ومحال الصرافة بسرعة تنفيذ هذه الإجراءات فوراً، مع ضرورة إفادة النيابة العامة بشكل عاجل بتقرير مفصل حول الحسابات والأرصدة والأموال التي تخص الجهات المشمولة بالحجز.
تتبع التعزيزات المالية
وفي السياق ذاته، أوضح المصدر أنه تم بالفعل تجميد بعض التعزيزات المالية التي صُرفت خلال فترة الأزمة، والتي كانت قد أُودعت في بنوك وحسابات مصرفية مختلفة.
وأشار المصدر إلى أن هذه الإجراءات جاءت متأخرة نسبيًا، حيث يُرجَّح أن تكون بعض الأرصدة الأخرى قد سُحبت بالفعل أو حُوِّلت إلى أسماء وحسابات بديلة خارج نطاق الملاحقة المباشرة، إذا كانت مسجلة باسم المجلس الانتقالي أو جهات ترتبط به.
واختتم المصدر تأكيده بأن جهود التجميد والمصادرة تتركز بالدرجة الأولى في الوقت الحالي على الأرصدة والتحويلات الحكومية التي تمكنت الجهات القضائية والمالية من تتبعها والوصول إليها داخل النظام المصرفي المحلي.
ويأتي القرار بعد يوم واحد من دعوة الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي إلى تحديث قائمة الجزاءات لتشمل جميع الأفراد والجهات التي يثبت تورطها في تقويض مؤسسات الدولة أو عرقلة العملية السياسية أو فرض إجراءات أحادية بالقوة، مؤكدة استعدادها لتزويد الأمم المتحدة ولجنة العقوبات بأي معلومات أو وثائق إضافية لدعم تلك الإجراءات.
وكان مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله السعدي أبلغ مجلس الأمن أمس الثلاثاء بأن السلطات اليمنية اتخذت، وفقاً للدستور والقانون، إجراءات بحق عدد من المتورطين بأعمال التمرد والفساد والانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان، وعلى رأسهم رئيس المجلس الانتقالي المنحل عيدروس الزبيدي المتهم بالخيانة العظمى.
كما دعت الحكومة مجلس الأمن إلى تطبيق قراراته بحق جميع الأفراد والكيانات التي يثبت تورطها في تقويض العملية السياسية أو تهديد السلم والأمن والاستقرار في اليمن.