أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق أن التحقيقات الجارية في قضية المتهم الموقوف عدنان الجميلي أسفرت عن ضبط 13 مليار دينار عراقي و400 ألف دولار كانت مخبأة في عدد من المواقع بمحافظة صلاح الدين، إلى جانب كميات كبيرة من الذهب، في تطور جديد ضمن ملفات مكافحة الفساد التي تشهدها البلاد.
وأوضح القضاء، في بيان، أن فرق التحقيق تمكنت كذلك من ضبط 40 سبيكة ذهبية يزن كل منها كيلوغراماً واحداً، إضافة إلى مصوغات ذهبية يبلغ وزنها خمسة كيلوغرامات، مشيراً إلى أن عمليات الضبط جاءت نتيجة التحقيقات المستمرة مع المتهم.
وأضاف البيان أن السلطات تمكنت أيضاً من استرداد أكثر من مليار دينار عراقي في قضية احتيال مالي، فضلاً عن المضبوطات التي تم العثور عليها في ملف عدنان الجميلي، الذي شغل منصب وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية.
قضية أثارت اهتماماً واسعاً
وتعد قضية الجميلي من أبرز ملفات الفساد التي برزت خلال الأشهر الماضية، في ظل حملة حكومية وقضائية تستهدف ملاحقة المتهمين في قضايا اختلاس وهدر المال العام واسترداد الأموال المنهوبة.
وكانت السلطات العراقية قد أعلنت في وقت سابق توقيف الجميلي على خلفية اتهامات تتعلق بملفات فساد مالي وإداري، قبل أن تبدأ الجهات القضائية تحقيقات موسعة شملت مراجعة الحسابات والأصول والأموال المرتبطة بالقضية.
ولم يكشف مجلس القضاء الأعلى تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المواقع التي عُثر فيها على الأموال والذهب، أو ما إذا كانت المضبوطات تمثل كامل الأموال محل التحقيق، مكتفياً بالإشارة إلى أن عمليات البحث والاسترداد ما زالت مستمرة.
وتأتي هذه التطورات ضمن جهود عراقية أوسع لمكافحة الفساد، إذ تؤكد الحكومة أن استرداد الأموال العامة يمثل أولوية في برنامجها، بينما تعمل هيئة النزاهة والسلطة القضائية على ملاحقة المتهمين داخل العراق وخارجه.