اخبار وتقارير

الأربعاء - 29 يوليو 2026 - الساعة 10:23 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / خاص




أشاد الكاتب الصحفي محمد المسبحي بالمهندس محمد العناني، معتبرًا أنه من الكفاءات الوطنية التي برزت خلال المراحل الاستثنائية التي مرت بها اليمن، متسائلا عن أسباب غيابه عن المشهد الرسمي رغم ما وصفه بسجله في إدارة مؤسسات الدولة خلال ظروف بالغة التعقيد.

وقال المسبحي، في منشور على صفحته، إن الدول التي تواجه الأزمات الكبرى تحتاج إلى الاستفادة من أصحاب الخبرة والتجربة، لا تهميشهم، مشيرا إلى أن الكفاءات التي أثبتت قدرتها على إدارة الملفات الحساسة في أوقات الحرب والأزمات تمثل رصيدا وطنيا ينبغي الحفاظ عليه.

وأوضح أن المهندس محمد العناني برز خلال حرب عام 2015 أثناء إدارته لمصافي عدن، حيث أسهم في استمرار عمل واحدة من أهم المؤسسات الحيوية في البلاد، من خلال توفير المشتقات النفطية اللازمة لاستمرار عمل العديد من المرافق الخدمية، إلى جانب تلبية احتياجات القطاعات العسكرية والأمنية في تلك المرحلة الاستثنائية.

وأضاف أن العناني واصل أداء مهامه الوطنية عندما تولى حقيبة وزارة الكهرباء والطاقة خلال الفترة من أواخر عام 2018 وحتى عام 2020، وهي مرحلة وصفها بأنها من أكثر الفترات تعقيدا التي مر بها قطاع الكهرباء، في ظل تدهور البنية التحتية، وشح الموارد، وتعدد التحديات الفنية والمالية والإدارية.

وأشار المسبحي إلى أن العناني عمل، خلال فترة توليه الوزارة، على إدارة القطاع في ظروف بالغة الصعوبة، وسعى إلى وضع معالجات للعديد من الإشكالات التي واجهت منظومة الكهرباء، مؤكدًا أن خبرته الإدارية والفنية ما تزال تمثل قيمة يمكن الاستفادة منها في هذه المرحلة التي تحتاج فيها مؤسسات الدولة إلى الكفاءات المؤهلة.

وأكد أن غياب الشخصيات ذات الخبرة عن مواقع صناعة القرار يثير تساؤلات حول آليات الاستفادة من الكفاءات الوطنية، لافتا إلى أن الدول التي تسعى إلى بناء مؤسسات قوية تحرص على توظيف الخبرات المتراكمة، وعدم التفريط في الكوادر التي أثبتت كفاءتها في أوقات الأزمات.

واختتم المسبحي حديثه بالتأكيد على أن إعادة الاعتبار للكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها المهندس محمد العناني، تمثل – بحسب تعبيره – خطوة مهمة نحو تعزيز العمل المؤسسي والاستفادة من الخبرات الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة، داعيا إلى تبني معايير تقوم على الكفاءة والخبرة في شغل المناصب العامة.