الوطن العدنية/غرفة الأخبار
أفادت مصادر خاصة لمحرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة، أحمد الشلفي، بحدوث تفاهمات جديدة داخل مجلس القيادة الرئاسي اليمني أفضت إلى إنهاء أزمة الخلاف حول التعديل الوزاري المحدود الذي أصدره رئيس المجلس رشاد العليمي مؤخراً.
ووفقاً للمصادر، فإن التعديل الوزاري أصدره العليمي بصورة مفاجئة ودون التشاور المسبق مع أعضاء المجلس، حيث شمل تعيين أفراح الزوبة وزيرةً للخارجية وشؤون المغتربين (بعد أن كانت وزيرة للتخطيط)، وتعيين بدر باسلمة وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، إضافة إلى تعيين عهد جعسوس وزيرةً للإدارة المحلية.
وأوضحت المصادر أن القرارات قوبلت باعتراض مباشر من أربعة من أعضاء مجلس القيادة، هم: عبدالله العليمي، وأبو زرعة المحرمي، وعثمان مجلي، وطارق صالح. في حين أبدى الأعضاء الثلاثة الآخرون (سالم الخنبشي، وسلطان العرادة، ومحمود الصبيحي) مفاجأتهم من صدور القرارات دون الالتزام بالآلية التوافقية المتعارف عليها لإصدار القرارات داخل المجلس.
وأضافت المصادر أن تعقيد الخلاف زاد بعد تقديم عدد من الأعضاء المعترضين (طارق صالح، عبدالله العليمي، وأبو زرعة المحرمي) قائمة بأسماء مرشحين بدلاء لشغل الحقائب الوزارية التي شملها التعديل.
وفي المقابل، قدمت وزارة الشؤون القانونية صيغة قانونية للقرارات تستند إلى رفع المقترح من رئيس مجلس الوزراء لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، مؤكدة أن المرجعيات المعتمدة تمنح رئيس المجلس صلاحية إصداره.
وبعد أيام من التوتر، نجحت وساطات وتدخلات في التوصل إلى تفاهم ينهي الأزمة، ونصّ على:
الإبقاء على تعيين أفراح الزوبة وزيرةً للخارجية وشؤون المغتربين، مع تكليفها بإدارة وزارة التخطيط والتعاون الدولي مؤقتاً لحين تعيين وزير جديد.
إلغاء التغييرات الأخرى، وبقاء بدر باسلمة في منصبه وزيراً للإدارة المحلية، وبقاء عهد جعسوس في منصبها وزيرة دولة.
ويمهد هذا التوافق الطريق أمام أفراح الزوبة لأداء اليمين الدستورية رسمياً وزيرةً للخارجية وشؤون المغتربين، ليطوى بذلك ملف الأزمة الأخيرة داخل القيادة اليمنية.