أخبار محلية

السبت - 01 أغسطس 2026 - الساعة 07:27 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/خاص

اعتبر الكاتب والباحث الأكاديمي الليبي د. جبريل العبيدي أن اليمن الذي كان يُعرف بـ "اليمن السعيد" يعاني اليوم من "تسلط جماعة من بعض أهله على الباقين" في إشارة إلى جماعة الحوثي، التي قال إنها "تريد حكم اليمن كله بلا شرعية مجتمعية ولا حتى انتخابات".

وأوضح العبيدي في مقال له أن الحوثيين "جماعة تتحدر من عائلة واحدة تختبئ خلف مذهب ديني"، مؤكداً أن أغلب أتباع هذا المذهب ليسوا من الحوثيين، ما يجعلها بحسب وصفه "جماعة عائلية وليست طائفة دينية مضطهدة كما تزعم".

وتطرق الكاتب إلى مشكلة الجماعة الأساسية، وهي محاولتها "صبغ اليمن بلون واحد"، واصفاً ذلك بـ "المغالطة الكبيرة" كون الحوثيين لا يمثلون جميع الأطياف في اليمن.

واشترط العبيدي للمشاركة السياسية للحوثيين "التخلي عن السلاح والتحول إلى حزب سياسي"، محذراً من أن بقاء السلاح يبقيهم في تصنيف "الميليشيا". كما شدد على أن يكونوا "غير تابعين للغير" ولا يعملون كـ "ذراع داخل اليمن".

وانتقد الكاتب هجمات الجماعة على جنوب السعودية وتهديد الممرات الملاحية في البحر الأحمر، قائلاً إنها "تؤكد أن هذه الجماعة لا تخضع لأي قوانين ولا أعراف بل تحتكم للسلاح والفوضى". مشيراً إلى أن هذه الأفعال لقيت "إدانة واسعة دولية وعربية" وتعتبر "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".

واستشهد العبيدي بتصريح الخارجية الأميركية الذي "تشدد فيه على أن جماعة الحوثي منظمة إرهابية أجنبية" وأنها "ستحمي حرية الملاحة في البحر الأحمر"، معتبراً أن ذلك سيجعل إعادة احتواء الحوثيين في أي مشروع سياسي "تواجه صعوبات تصل لرفض احتوائهم".

وخلص الكاتب إلى أن مشاركة الحوثي في حكم اليمن مرهونة بـ "توقفها عن التمرد على الشرعية وقبولها بالحلول السلمية" حتى تصبح "شريكاً في المعادلة السياسية لا العسكرية". ورأى أن "إصلاح الجماعة وإعادة إنتاجها بشكل مسالم" قد يمكنها من المشاركة الكاملة في "اليمن السعيد كما كان في الماضي".

وختم بتساؤل: "هل يمكن إصلاح الحوثيين وإشراكهم في معادلة السلام باليمن؟" مشدداً على أن ذلك يتطلب أولاً "تغيير سلوكهم في محاولة السيطرة على عموم اليمن وفرض أجندتهم على الجميع".