الوطن العدنية/غرفة الأخبار
تتفاقم أزمة الغاز الخانقة في العاصمة عدن منذ عدة أشهر ، مخلّفة مشاهد متكررة لطوابير طويلة من السيارات والمركبات أمام المحطات، وسط حالة من السخط الشعبي والشكوك المتزايدة بين المواطنين والمراقبين حول وجود "فعل فاعل" يقف خلف هذا الشلل التمويني.
وفي استطلاع لآراء الشارع أجرته صحيفة الوطن العدنية، أبدى مواطنون ومراقبون استغرابهم الشديد من آلية التوزيع الراهنة التي تعتمدها الجهات المعنية، واصفين إياها بـ "المسكنات القاصرة" التي لا تنهي أزمة بل تُعمّقها.
وأوضح المتواجدون في طوابير الانتظار أن ضخ 2 طن فقط لكل محطة (ما يعادل نحو 3,500 لتر) يعد كمية ضئيلة جداً؛ إذ تنفد في غضون وقت قصير لصالح السيارات الممتدة في صفوف الانتظار منذ يومين، دون أن يلمس المواطن أي تحسن يُذكر.
لغز الأرقام: أين اختفت الـ 50 قاطرة؟
وأشار مهتمون بالشأن المحلي إلى أن كشف التوزيع اليومي ليوم السبت 1 أغسطس يثير استفهامات حادة حول مصير الحصص القادمة من مأرب؛ حيث بلغ إجمالي الكميات الموزعة على محطات عدن 153.64 طنًا فقط.
حسبة بالأرقام:
بالنظر إلى أن القاطرة الكبيرة (LPG) تتسع لـ 25 طنًا تقريباً، فإن إجمالي ما وُزع على العاصمة بأكملها يعادل نحو 6 قواطر فقط!
ويتساءل المواطنون بمرارة:
"كيف لتغطية العاصمة أن تقلصت إلى 6 قواطر فقط؟"
"أين تبخرت الـ 50 قاطرة التي كانت تصل سابقاً وتنهي أي أزمة في حينها؟"
مطالبات بفرامين رقابية عند منفذ "العلم":
وأمام هذا الوضع المعقد، طالب أهالي عدن والمهتمون عبر صحيفة الوطن العدنية بضرورة مراجعة سياسة التوزيع فوراً، ورفع حصة المحطة الواحدة إلى 5 أطنان كحد أدنى لإحداث توازن نسبي.
كما حثّ المواطنون السلطات المحلية والأجهزة الأمنية على فرض رقابة صارمة ومتابعة دقيقة للقواطر التابعة للتجار فور دخولها من منفذ العلم، وتتبع خطوط سيرها حتى تفريغها في المحطات المخصصة، لمنع تسريبها أو إعادة تسويقها خارج المحافظة على حساب احتياجات أبناء عدن.